كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
وفي المثل دَقَّك بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِل والعامة تقول حب الفُلْفُل قال الأَصمعي وهو تصحيف إِنما هو بالقاف وهو أَصلب ما يكون من الحبوب حكاه أَبو عبيد قال ابن بري الذي ذكره سيبويه ورواه حب الفُلْفُل بالفاء قال وكذا رواه عليّ بن حمزة وأَنشد وقد أَراني في الزمانِ الأَوَّلِ أَدُقُّ في جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ دَقَّك بالمِنْحازِ حبَّ الفُلْفُلِ وقيل القِلْقِل نبت ينبت في الجَلَد وغَلْظ السَّهْل ولا يكاد ينبُت في الجبال وله سِنْف أُفَيْطِحُ ينبُت في حبات كأَنهنّ العدَس فإِذا يَبِس فانتفَخ وهبَّت به الريحُ سمعْت تَقلقُلَه كأَنه جَرَس وله ورَق أَغبر أَطْلس كأَنه ورَق القَصَب والقُلاقِل والقُلْقُلان نَبْتان وقال أَبو حنيفة القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلان كله شيء واحد نَبْت قال وذكر الأَعراب القُدُم أَنه شجر أَخضر ينهَض على ساقٍ ومَنابتُه الآكام دون الرياض وله حب كحبِّ اللُّوبِياء يؤكَل والسائمةُ حريصة عليه وأَنشد كأَنّ صوتَ حَلْيِها إِذا انْجَفَلْ هَزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ والقُلاقِلُ بَقْلة بَرِّيَّة يُشْبِه حبُّها حبَّ السِّمْسِم ولها أَكمام كأَكمامها الليث القِلْقِل شجر له حبٌّ عِظام ويؤْكل وأَنشد أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلقِل وحب القِلقِل مُهَيِّج على البِضاع يأْكله الناس لذلك قال الراجز وأَنشده أَبو عمرو لليلى أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعلى قُنَّهْ أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ فَهُنَّهْ لهنّ من حُبّ السِّفادِ رِنَّهْ وقال الدينَوَري القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلانُ كله واحد له حب كحَب السِّمْسِم وهو مهيّج للباهِ وقال ذو الرمة في القِلقِل ووصف الهَيْف وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلان كأَنما هو الخَشْلُ أَعْرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع والقُلْقُلانِيُّ طائر كالفاخِتة وحُروف القَلْقلة الجيمُ والطاءُ والدالُ والقاف والباء حكاها سيبويه قال وإِنما سميت بذلك للصوت الذي يحدث عنها عند الوقف لأَنك لا تستطيع أَن تقِف عنده إِلا معه لشدة ضَغْط الحرف( قلم ) القَلَم الذي يُكتب به والجمع أقلام وقِلام قال ابن بري وجمع أَقلام أَقاليم وأَنشد ابن الأَعرابي كأَنَّني حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني وما تُبَيّنُ لي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ صَحِيفةٌ كُتِبَتْ سِرّاً إلى رَجُلٍ لم يَدْرِ ما خُطَّ فيها بالأَقالِيم والمِقْلَمة وعاء الأَقْلام قال ابن سيده والقَلَمُ الذي في التنزيل لا أعرف كَيفيته قال أَبو زيد سمعت أعرابيّاً مُحرِماً يقول سَبَقَ القَضاءُ وجَفَّتِ الأَقْلامُ والقَلَمُ الزَّلَمُ والقَلَم السَّهْم الذي يُجال بين القوم في القِمار وجمعهما أقلام وفي التنزيل العزيز وما كنتَ لديهم إذ يُلقون أقلامهم أَيُّهم يَكفل مريم قيل معناه سهامهم وقيل أَقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة قال الزجاج الأَقلام ههنا القِداح وهي قِداح جعلوا عليها علامات يعرفون بها من يكفل مريم على جهة القرعة وإنما قيل للسهم القلم لأَنه يُقْلم أي يُبْرى وكلُّ ما قطَعت منه شيئاً بعد شيء فقد قَلَمْته من ذلك القلم الذي يكتب به وإنما سمي قَلَماً لأَنه قلِمَ مرة بعد مرة ومن هذا قيل قَلَمت أَظفاري وقَلَمت الشيء بَرَيْته وفيه عالَ قلمُ زكريا هو ههنا القِدْح والسهم الذي يُتقارَع به سمي بذلك لأَنه يُبرى كبَرْي القلم ويقال للمِقْراض المِقْلامُ والقَلَمُ الجَلَمُ والقَلَمانِ الجَلَمانِ لا يفرد له واحد وأَنشد ابن بري لعَمْرِيَ لو يُعْطِي الأَميرُ على اللِّحَى لأُلْفِيتُ قد أَيْسَرْتُ مُنْذُ زَمانِ إذا كشَفَتْني لِحْيَتي من عِصابةٍ لهُمُ عندَه ألفٌ ولي مائتانِ لهَا دِرْهَمُ الرحمنِ في كلِّ جُمعةٍ وآخَرُ للِخَناء يَبْتَدِرانِ إذا نُشِرتْ في يَوْمِ عِيدٍ رأَيْتَِها على النَّحْرِ مِرْماتيْنِ كالقَفَدانِ ولوْلا أَيادٍ مِنْ يَزِيدَ تتابَعتْ لَصَبَّحَ في حافاتِها القَلمانِ والمِقْلَم قَضِيب الجمل والتيس والثور وقيل هو طرَفه شمر المِقْلم طَرف قضيب البعير وفي طرفه حَجَنةٌ فتلك الحَجَنة المِقْلم وجمعه مَقالِمُ والمِقْلَمة وعاء قضيب البعير ومقالِم الرمح كُعوبه قال وعادِلاً مارِناً صُمّاً مَقالِمُه فيه سِنانٌ حَلِيفُ الحَدِّ مَطْرُورُ ويروى وعاملاً وقَلَم الظُّفُر والحافر والعُود يَقْلِمُه قَلْماً وقَلَّمه قطَعه بالقَلَمَيْن واسم ما قُطِع منه القُلامة الليث القَلْم قطع الظفر بالقلمين وهو واحد كله والقُلامة هي المَقْلومة عن طرف الظفر وأَنشد لَمَّا أَتَيْتُم فلم تَنْجُوا بِمَظْلِمةٍ قِيسَ القُلامةِ مما جَزَّه القَلَمُ قال الجوهري قَلَمْت ظُفري وقَلَّمت أظفاري شدد للكثرة ويقال للضعيف مَقْلُوم الظفر وكَلِيل الظفر