كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

كأَنه قال ما أَخو عيش لذيذ بدائم قال ومثله قول الآخر فاذْهَبْ فأَيُّ فَتًى في الناس أَحْرَزَه مِنْ يَوْمِه ظُلَمٌ دُعْجٌ ولا خَبَلُ ؟ وعلى ذلك قوله سبحانه وتعالى أَوَلم يروا أَن الله الذي خلق السموات والأَرض بقادر ومن هذا قول الفرزدق أَيضاً أَنا الضَّامِنُ الحانِي عَليهِم وإِنَّما يُدافِعُ عن أَحْسابِهِم أَنا أَو مِثْلِي والمعنى ما يُدافِع عن أَحسابهم إِلا أَنا وقوله سَمِعْنَ غِناءً بعدما نِمْنَ نَوْمةً من الليلِ فاقْلَوْلَيْنَ فوق المَضاجع
( * قوله « غناء » كذا بالأصل والمحكم والذي في الاساس غنائي بياء المتكلم )
يجوز أَن يكون معناه خَفَقْنَ لصوته وقَلِقْنَ فزال عنهن نومهن واستثقالهن على الأَرض وبهذا يعلم أَن لام اقْلَوْ لَيْت واو لا ياء وقال أَبو عمرو في قول الطرماح حَواتم يَتَّخِذْنَ الغِبَّ رِفْهاً إِذا اقْلَوْلَيْنَ بالقَرَبِ البَطينِ اقْلَوْلَيْنَ أَي ذَهبن ابن الأَعرابي القُلى رُؤوس الجِبال والقُلى هامات الرجال والقُلى جمع القُلةِ التي يلعب بها وقلا الشيءَ في المِقْلى قَلْواً وهذه الكلمة يائية وواوية وقَلَوْت الرجل شَنِئْتُه لغة في قَلَيْتُه والقِلُْو الذي يستعمله الصباغ في العفصر وهو يائي أَيضاً لأَن القِلْيَ فيه لغة ابن الأَثير في حديث عمر رضي الله عنه لما صالح نصارى أَهل الشأْم كتبوا له كتاباً إنا لا نُحدِث في مدينتنا كنيسة ولا قَلِيّة ولا نَخْرج سَعانِينَ ولا باعُوثاً القَلِيَّةُ كالصومعة قال كذا وردت واسمها عند النصارى القَلاَّيةُ وهي تَعْريب كَلاذةَ وهي من بيوت عباداتهم وقالي قَلا موضع قال سيبويه هو بمنزلة خمسة عشر قال سَيُصْبِحُ فَوْقي أَقْتَمُ الرِّيشِ واقِعاً بِقالي قَلا أَو من وَراء دَبيلِ ومن العرب من يضيف فينوِّن الجوهري قالي قَلا اسمان جعلا واحداً قال ابن السراج بني كل واحد منهما على الوقف لأَنهم كرهوا الفتحة في الياء والأَلف
( قمأ ) قَمَأَ الرَّجُلُ وغيرُه وقَمُؤَ قَمْأَةً وقَمَاءً وقَمَاءة لا يُعْنَى بقَمْأَةٍ ههنا المرَّة الواحدة البتَّة ذَلَّ وصَغُرَ وصار قَمِيئاً ورجل قَمِيءٌ ذليل على فَعِيلٍ والجمع قِمَاءٌ وقُمَاءٌ الأَخيرة جمعٌ عزيزٌ والأُنثى قَميئةٌ وأَقْمَأْتُه صَغَّرْتُه وذَلَّلته والصاغِرُ القَمِيءُ يُصَغَّر بذلك وإِن لم يكن قصيراً وأَقْمَيْتُ الرجُلَ إِذا ذَلَّلْتَه وقَمَأَتِ المرأَةُ قَمَاءة ممدود صغُر جِسمُها وقَمَأَتِ الماشيةُ تَقْمَأُ قُمُوءاً وقُمُوءة وقَمْأً وقَمُؤَت قَمَاءة وقَمَاءً وقَمَأً وأَقْمأَتْ سَمِنَت وأَقْمَأَ القومُ سَمِنَت إِبِلهم التهذيب قَمَأَتْ تَقْمَأُ فهي قامِئةٌ امتلأَتِ سِمَناً وأَنشد الباهليُّ
وجُرْدٍ طارَ باطِلُها نَسيلاً ... وأَحْدَثَ قَمْؤُها شَعَراً قِصارا
وأَقْمَأَني الشيءُ أَعْجَبَنِي أَبو زيد هذا زمان تَقْمَأُ فيه الإِبل أَي يَحْسُن وَبَرُها وتَسْمَنُ وقَمَأَتِ الإِبل بالمكان أَقامَتْ به وأَعْجَبها خِصْبُه وسَمِنَتْ فيه وفي الحديث أَنه عليه السلام كان يَقْمَأُ إِلى مَنْزِل عائشةَ رضي اللّه عنها كثيراً أَي يَدْخُل وقَمَأْتُ بالمكان قَمْأً دخلته وأَقَمْتُ به قال الزمخشري ومنه اقْتَمَأَ الشيءَ إِذا جَمَعه والقَمْءُ المكان الذي تُقِيمُ فيه الناقةُ والبَعِيرُ حتى يَسْمَنا وكذلك المرأَةُ والرَّجلُ ويقال قَمَأتِ الماشيةُ بمكان كذا حتى سَمِنَتْ والقَمْأَةُ المكانُ الذي لا تَطْلُع عليه الشمسُ وجَمْعُها القِمَاءُ ويقال المَقْمَأَةُ والمَقْمُؤَةُ وهي المَقْنَأَةُ والمَقْنُؤَةُ أَبو عمرو المَقْنَأَةُ والمَقْنُؤَةُ المكان الذي لا تَطْلُع عليه الشمسُ وقال غيره مَقْناة بغير همز وإِنهم لفي قَمْأَةٍ وقُمْأَةٍ على مثال قُمْعةٍ أَي خِصْب ودَعةٍ وتَقَمَّأَ الشيءَ أخذ خِياره حكاه ثعلب وأَنشد لابن مقبل
لقد قَضَيْتُ فلا تَسْتَهْزِئَا سَفَهاً ... مما تَقَمَّأْتُه مِنْ لَذَّةٍ وطَرِي
وقيل تَقَمَّأْته جمعتُه شيئاً بعد شيءٍ وما قامَأَتْهُم الأَرضُ وافَقَتْهُم والأَعرف ترك الهمز وعَمْرُو بن قَمِيئةَ الشاعِرُ على فَعِيلة الأَصمعي ما يُقامِينِي الشيءُ وما يُقانِينِي أَي ما يُوافِقُنِي ومنهم من يهمز يُقاميني وتَقمَّأْتُ المكانَ تَقَمُّؤاً أَي وافقَني فأَقَمْتُ فيه
( قمثل ) القَمَيْثَل القبيح المِشْية وأَنشد ابن بري لمالك ابن مرداس وَيْلَك يا عاديُّ بَكِّي رحولا عَبْدَكُم الفَيّادة القَمَيْثَلا ( قمجر ) المُقَمْجِرُ القَوَّاسُ فارسيّ معرّب قال أَبو الأَخْزَر الحُمانِيُّ واسمه قتيبة ووصَفَ المَطايا وقد أَقَلَّتْنا المطايا الضُّمَّرُ مثْلَ القِسِيِّ عاجَها المُقَمْجِرُ شبه ظهور إِبله بعد دُؤُوب السفر بالقِسِيّ في تَقَوُّسها وانحنائها وعاجَها بمعنى عَوَّجَها قال وهو القَمَنْجَر أَيضاً وأَصله بالفارسية كمانْكَرْ قال أَبو حنيفة والقَمْجَرة رَصْف

الصفحة 3733

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text