كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
قال المُقْمَحُ الغاضّ بصره بعد رفع رأْسه وقال الزجاج المُقْمَحُ الرافع رأْسه الغاضُّ بَصَرَه وفي حديث علي كرم الله وجهه قال له النبي صلى الله عليه وسلم سَتَقْدَمُ على الله تعالى أَنت وشِيعَتُك راضين مَرْضِيِّين ويَقْدَمُ عليك عَدُوُّك غِضاباً مُقْمَحين ثم جمع يده إِلى عنقه يريهم كيف الإِقْماحُ الإِقماح رفع الرأْس وغض البصر يقال أَقْمَحه الغُلّ إِذا تركه مرفوعاً من ضيقه وقيل للكانونَيْنِ شهرا قُِماح لأَن الإِبل إِذا وردت الماء فيهما ترفع رؤُوسها لشدة برده قال وقوله « فهي إِلى الأَذقان » هي كناية عن الأَيدي لا عن الأَعناق لأَن الغُلَّ يجعل اليدَ تلي الذَّقَنَ والعُنُقَ وهو مقارب للذقن قال الأَزهري وأَراد عز وجل أَن أَيديهم لما غُلَّتْ عند أَعناقهم رَفَعَت الأَغلالُ أَذقانَهم ورؤُوسَهم صُعُداً كالإِبل الرافعة رؤوسها قال الليث يقال في مَثَلٍ الظَّمَأُ القامِح خير من الرِّيِّ الفاضح قال الأزهري وهذا خلاف ما سمعناه من العرب والمسموع منهم الظمأُ الفادح خير من الرِّيِّ الفاضح ومعناه العطشُ الشاق خير من رِيٍّ يفْضَحُ صاحبه وقال أَبو عبيد في قول أُمِّ زرع وعنده أَقول فلا أُقَبَّحُ وأَرب فأَتَقَمَّحُ أَي أَرْوَى حتى أَدَعَ الشربَ أَرادت أَنها تشرب حتى تَرْوَى وتَرْفَعَ رأْسَها ويروى بالنون قال الأَزهري وأَصل التَّقَمُّح في الماء فاستعارته للبن أَرادت أَنها تَرْوَى من اللبن حتى ترفع رأْسها عن شربه كما يفعل البعير إِذا كره شرب الماء وقال ابن شميل إِن فلاناً لَقَمُوحٌ للنبيذ أَي شَرُوب له وإِنه لَقَحُوفٌ للنبيذ وقد قَمِحَ الشرابَ والنبيذ والماء واللبن واقْتَمَحه وهو شربه إِياه وقَمِحَ السويقَ قَمحاً وأَما الخبز والتمر فلا يقال فيهما قَمِحَ إِنما يقال القَمْحُ فيما يُسَفُّ وفي الحديث أَنه كان إِذا اشتكى تَقَمَّحَ كفّاً من حَبَّة السوداء يقال قَمِحْتُ السويقَ بكسر الميم إِذا استففته والقِمْحَى والقِمْحاة الفَيْشة( قمحد ) القَمَحْدُوَةُ الهَنَةُ الناشزة فوق القفا وهي بين الذؤابة والقفا منحدرة عن الهامة إِذا استلقى الرجل أَصابت الأَرض من رأْسه قال والجمع قَماحِدُ قال فإِنْ يُقْبِلُوا نَطْعُنْ ثُغُورَ نُحُورِهْم وإِنْ يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعالي القَماحِدِ والقَمَحْدُوَةُ أَيضاً أَعْلى القَذالِ قال سيبويه صحت الواو في قَمَحْدُوَة لأَن الإِعراب لم يقع فيها وليست بِطَرَف فيكون من باب عَرْقُوَة أَبو زيد القَمَحْدُوَةُ ما أَشرف على القفا من عظْم الرأْسِ والهامةُ فوقها والقَذالُ دونَها مما يَلِي المَقَدَّ الأَزهري القَمَحْدُوَةُ مؤَخَّرُ القَذالِ وهي صفحة ما بين الذؤَابة وفَأْسِ القَفا ويُجْمَعُ قَماحِيدَ وقَمَحْدُوات
( قمخ ) الأَصمعي أَقْمَخَ بأَنفه إِقْماخاً وأَكْمخ إِكماخاً إِذا شمخ بأَنفه وتكبر ( قمد ) الليث القُمُدُّ القويُّ الشديدُ ويقال إِنه لَقُمُدٌّ قُمْدُدٌ وامرأَة قُمُدَّةٌ والقُمُودُ شِبه العُسُوِّ من شدّةِ الإِباءِ يقال قَمَدَ يَقْمُدُ قَمْداً وقُمُوداً جامع في كل شيء ابن سيده قَمَدَ يَقْمُدُ قَمْداً وقُمُوداً أَبَى وتمنع والأَقْمَدُ الضخْمُ العُنقِ الطوِيلُها وقيل هو الطويل عامّة وامرأَة قَمْداءُ قال رؤبة ونحنُ إِنْ نُهْنِهَ ذَوْدُ الذَّوّاد سَواعِدُ القومِ وقُمْدُ الأَقْماد أَي نحن غُلْبُ الرِّقاب وذكَرٌ قُمُدٌّ صُلْبٌ شديدُ الإِنْعاظِ وقيل القُمُدُّ اسم له ورجل قُمْدٌ وقُمُدٌّ وقُمْدُدٌ وقمُدَّانٌ وقمُدَّانِيٌّ قويّ شديد صُلْب والأُنثى قُمُدَّانَةٌ وقُمُدَّانِيَّةٌ والقَمْدُ الإِقامةُ في خير أَو شر والقُمُدُّ الغليظ من الرجال واقْمَهَدَّ البعير رفع رأْسه بزيادة الهاء وسيأْتي ذكره ( قمدر ) القَمْدَرُ الطويل
( قمر ) القُمْرَة لون إِلى الخُضْرة وقيل بياض فيه كُدْرَة حِمارٌ أَقْمَرُ والعرب تقول في السماء إِذا رأَتها كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فهي أَمْطَرُ ما يكون وسَنَمَةٌ قَمْراءُ بيضاء قال ابن سيده أَعني بالسَّنَمَة أَطرفَ الصِّلِّيان التي يُنْسِلُها أَي يُلْقيها وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال فقال هِجانٌ أَقْمَرُ قال ابن قتيبة الأَقمر الأَبيض الشديد البياض والأُنثى قَمْراء ويقال للسحاب الذي يشتدّ ضوءُه لكثرة مائه سحاب أَقمر وأَتان قمراء أَي بيضاء وفي حديث حليمة ومَعَنا أَتانٌ قَمْراءُ وقد تكرر ذكر القُمْرة في الحديث ويقال إِذا رأَيت السحابة كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فذلك الجَوْدُ