كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وليلة قَمْراء أَي مضيئة وأَقْمَرَتْ ليلتنا أَضاءت وأَقْمَرْنا أَي طلع علينا القَمَرُ والقَمَرُ الذي في السماء قال ابن سيده والقَمَر يكون في الليلة الثالثة من الشهر وهو مشتق من القُمْرة والجمع أَقْمار وأَقْمَرَ صار قَمَراً وربما قالوا أَقْمَر الليلُ ولا يكون إِلا في الثالثة أَنشد الفارسي يا حَبَّذا العَرَصاتُ ليَ لاً في لَيالٍ مُقْمِرات أَبو الهثيم يسمى القمر لليلتين من أَول الشهر هلالاً ولليلتين من آخره ليلة ست وعشرين وليلة سبع وعشرين هلالاً ويسمى ما بين ذلك قَمَراً الجوهري القَمَرُ بعد ثلاث إِلى آخر الشهر يسمى قمراً لبياضه وفي كلام بعضهم قُمَيْرٌ وهو تصغيره والقَمَرانِ الشمس والقمر والقَمْراءُ ضوء القَمَرِ وليلة مُقْمِرَة وليلة قمراء مُقْمِرَة قال يا حبذا القَمْراءُ والليلُ السَّاجْ وطُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسَّاج وحكى ابن الأَعرابي ليلٌ قَمْراءُ قال ابن سيده وهو غريب قال وعندي أَنه عنى بالليل الليلة أَو أَنثه على تأْنيث الجمع قال ونظيره ما حكاه من قولهم ليل ظَلْماءُ قال إِلا أَن ظلماء أَسهل من قمراء قال ولا أَدري لأَيِّ شيء استسهل ظلماء إِلا أَن يكون سمع العرب تقوله أَكثر وليلة قَمِرَةٌ قَمْراءُ عن ابن الأَعرابي قال وقيل لرجل أَيّ النساء أَحَبُّ إِليك ؟ قال بَيْضاء بَهْتَرة حاليةٌ عَطِرَة حَيِيَّةٌ خَفِرَة كأَنها ليلة قَمِرَة قال ابن سيده وقَمِرَه عندي على النَّسَب ووجهٌ أَقْمَرُ مُشَبَّه بالقَمر وأَقْمَر الرجلُ ارْتَقَبَ طُلوعَ القَمر قال ابن أَحمر لا تُقْمِرَنَّ على قَمْرٍ ولَيْلَتِه لا عَنْ رِضاكَ ولا بالكُرْه مُغْتَصبا ابن الأَعرابي يقال للذي قَلَصَتْ قُلْفَته حتى بدا رأْس ذكره عَضَّه القَمَرُ وأَنشد فِداكَ نِكْسٌ لا يَبِضُّ حَجَرُهْ مُخَرَّقُ العِرْضِ جَدِيدٌ مِمْطَرُه في ليلِ كانونٍ شديدٍ خَصَرُهْ عَضَّ بأَطرافِ الزُّبانى قَمَرُهْ يقول هو أَقلف ليس بمختون إِلا ما نَقَصَ منه القَمَرُ وشبه قلفته بالزُّبانى وقيل معناه أَنه وُلد والقمر في العقرب فهو مشؤوم والعرب تقول اسْتَرْعَيْتُ مالي القَمَرَ إِذا تركته هَمَلاً ليلاً بلا راع يحفظه واسْتَرْعَيْتُه الشمسَ إِذا أَهْمَلته نهاراً قال طَرَفَةُ وكانَ لها جارانِ قابُوسُ منهما وبِشْرٌ ولم أَسْتَرْعِها الشمسَ والقَمر أَي لم أُهْمِلْها قال وأَراد البَعِيثُ هذا المعنى بقوله بحَبْلِ أَميرِ المؤمنين سَرَحْتُها وما غَرَّني منها الكواكبُ والقَمَرْ وتَقَمَّرْته أَتيته في القَمْراء وتَقَمَّر الأَسدُ خرج يطلب الصيدَ في القَمْراء ومنه قول عبد الله بن عَثْمةَ الضَّبِّيِّ أَبْلِغْ عُثَيْمَةَ أَنَّ راعي إِبْلِهِ سَقَطَ العَشاءُ به على سِرْحانِ سَقَطَ العَشاءُ به على مُتَقَمِّرٍ حامي الذِّمارِ مُعاوِدِ الأَقْرانِ قال ابن بري هذا مثل لمن طلب خيراً فوقع في شر قال وأَصله أَن يكون الرجل في مَفازةٍ فيعوي لتجيبه الكلابُ بنُباحِها فيعلم إِذا نَبَحَتْه الكلابُ أَنه موضع الحَيِّ فيستضيفهم فيسمع الأَسدُ أَو الذئب عُواءَه فيقصد إِليه فيأْكله قال وقد قيل إِن سرحان ههنا اسم رجل كان مُغِيراً فخرج بعضُ العرب بإِبله ليُعَشِّيَها فهَجَم عليه سِرْحانُ فاستاقها قال فيجب على هذا أَن لا ينصرف سرحان للتعريف وزيادة الأَلف والنون قال والمشهور هو القول الأَوّل وقَمَروا الطيرَ عَشَّوْها في الليل بالنار ليَصِيدُوها وهو منه وقول الأَعشى تَقَمَّرَها شيخٌ عِشاءً فأَصْبَحَتْ قُضاعِيَّةً تأْتي الكواهِنَ ناشِصا يقول صادَها في القَمْراء وقيل معناه بَصُرَ بها في القَمْراء وقيل اخْتَدَعها كما يُخْتَدَعُ الطير وقيل ابْتَنى عليها في ضوء القمر وقال أَبو عمرو تَقَمَّرها أَتاها في القَمْراء وقال الأَصمعي تَقَمَّرها طلب غِرَّتَها وخَدَعها وأَصله تَقَمَّر الصَّيَّادُ الظِّباءَ والطَّيْرَ بالليل إِذا صادها في ضوء القمر فَتَقْمَرُ أَبصارُها فتُصاد وقال أَبو زُبَيْدٍ يصف الأَسد وراحَ على آثارهم يَتَقَمَّرُ أَي يتعاهد غِرَّتَهم وكأَنَّ القِمارَ مأْخوذ من الخِدَاع يقال قامَره بالخِدَاعِ فَقَمَرَهُ قال ابن الأَعرابي في بيت الأَعشى تَقَمَّرها تزوّجها وذهب بها وكان قَلْبُها مع الأَعشى فأَصبحت وهي قضاعية وقال ثعلب سأَلت ابن الأَعرابي عن معنى قوله تَقَمَّرها فقال وقع عليها وهو ساكت فظنته شيطاناً وسحاب أَقْمَرُ مَلآنُ قال سَقى دارَها جَوْنُ الرَّبابةِ مُخْضِلٌ يَسُحُّ فَضِيضَ الماء مِن قَلَعٍ قُمْرِ وقَمِرَتِ القِرْبةُ تَقْمَرُ قَمَراً إِذا دخل الماء بين الأَدَمَةِ والبَشَرة فأَصابها فضاء وفساد وقال ابن سيده وهو شيء يصيب القربة من القَمَرِ كالاحتراق وقَمِرَ السقاءُ قَمَراً بانت أَدَمَتُه من بَشَرَتِه وقَمِرَ قَمَراً أَرِقَ في القَمَر فلم ينم

الصفحة 3736

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text