كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
( بهط ) البَهَطُّ كلمة سِنْدية وهي الأَرُزُّ يطبخ باللبن والسمن خاصّة بلا ماء واستعملته العرب بالهاء فقالت بَهَطَّةٌ طيبة كأَنها ذهبت بذلك إِلى الطائفة منه كما قالوا لَبَنَةٌ وعسَلَةٌ وقيل البَهَطَّة ضرب من الطعام أَرُزُّ وماءٌ وهو معرب وبالفارسية بَتا وينشد تَفَقَّأَتْ شَحْماً كما الإِوَزِّ من أَكلها البَهطَّ بالأَرُزِّ وأَنشده الأَزهري من أَكلِها الأَرُزُّ بِالبَهَطِّ قال ابن بري ومثله قول أَبي الهندي فأَما البَهَطُّ وحِيتانُكم فما زِلْتُ منها كثيرَ السَّقَمْ قال أَبو تراب سمعت الأَشجعي يقول بَهَطَنِي هذا الأَمر وبَهَظَني بمعنىً واحد قال الأَزهري ولم أَسمعها بالطاء لغيره واللّه أَعلم( بهظ ) بَهَظَنِي الأَمْرُ والحِمْل يَبْهَظُني بَهْظاً أَثقلني وعجزت عنه وبلغ مني مَشَقّة وفي التهذيب ثقُل عليّ وبلَغ منِّي مشقَّتَه وكلُّ شيء أَثقلك فقد بَهَظك وهو مَبْهُوظ وأَمر باهِظ أَي شاقٌّ قال أَبو تراب سمعت أَعرابيّاً من أَشجع يقول بَهَضني الأَمر وبهظني قال ولم يتابعه أَحد على ذلك ويقال أَبْهَظَ حوْضَه ملأَه والقِرْنُ المَبْهوظ المغلوب وبهَظ راحلَته يَبْهَظُها بَهْظاً أَوْقَرها وحمل عليها فأَتعبها وكل من كُلّف ما لا يُطيقه أَو لا يجده فهو مهبوظ وبَهَظَ الرجلَ أَخذ بفُقْمه أَي بذَقَنه ولِحْيته وفي التهذيب عن أَبي زيد بَهَظته أَخذت بفُقْمه وبفُغْمه قال شمر أَراد بفُقْمه فمه وبفُغْمه أَنفه والفُقْمانِ هما اللَّحْيانِ وأَخذ بفغْوه أَي بفمه ورجل أَفْغَى وامرأَة فَغْواء إِذا كان في فمه مَيَلٌ
( بهق ) البَهَقُ بياض دون البرص قال رؤبة فيه خُطوطٌ من سَوادٍ وبَلَقْ كأَنها في الجِسْمِ تَوْليعُ البَهَق
( * قوله « فيه خطوط » الذي في مادة ولع فيها )
البَهَقُ بياض يعتري الجسد بخلاف لونه ليس من البَرَص وبَيْهَق موضع
( بهكث ) البَهْكَثةُ السُّرْعة فيما أُخِذَ فيه من عمل ( بهكل ) امرأَة بَهْكَلة وبَهْكَنَة غَضَّةٌ وهي ذات شَباب بَهْكَنٍ أَي غَضٍّ قال وربما قالوا بَهْكَل قال الشاعر وكَفَلٍ مِثْلٍ الكَثِيبِ الأَهْيَل رُعْبُوبَة ذات شَبَابٍ بَهْكَل
( بهكن ) إمرأَة بِهْكنةٌ وبُهاكِنة تاّرة غضَّة وهي ذات شَبابٍ بَهْكَنٍ أَي غَضٍّ وربما قالوا بَهْكَل قال السَّلوليّ بُهاكِنةٌ غَضَّةٌ بَضَّة بَرُودُ الثَّنايا خِلافَ الكَرى التهذيب جارية بَهْكَنةٌ تارّة غَريضة وهُنَّ البَهْكَناتُ والبَهاكِن ابن الأَعرابي البَهْكَنةُ الجاريةُ الخفيفةُ الروح الطيِّبة الرائحةِ المليحةُ الحلوة
( بهل ) التَبَهُّل العَناء بالطلب وأَبهل الرجلَ تَرَكه ويقال بَهَلْته وأَبْهَلْته إِذا خَلَّيْتَه وإِرادتَه وأَبْهَل الناقةَ أَهْمَلَها الأَزْهري عَبْهَل الإِبلَ أَي أَهْمَلَها مثل أَبْهَلَها والعين مبدلة من الهمزة وناقة باهِل بيِّنة البَهَل لا صِرارَ عليها وقيل لا خِطام عليها وقيل لا سِمَة عليها والجمع بُهَّل وبُهْل وقد أَبْهَلتْها أَي تركتها باهلاً وهي مُبْهَلة ومُباهِل للجمع
( * قوله « ومباهل للجمع » كذا وقع في الأصل ميم مباهل مضموناً وكذا في القاموس وليس فيه لفظ الجمع )
قال ابن بري قال ابن خالويه البُهَّل واحدها باهلٌ وباهلة وهي التي تكون مُهْمَلَة بغير راع يريد أَنها سَرَحَت للمَرْعى بغير راع وشاهد أَبْهَل قول الشاعر قد غاث رَبُّك هذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ بعامِ خِصْبٍ فعاش المالُ والنَّعَمُ وأَبْهَلوا سَرْحَهُم من غير تَوْدِيةٍ ولا ديار ومات الفَقْر والعَدَم وقال آخر قد رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرَّه وعاد حُلْو العَيْشِ بَعْدَ مُرِّه وأَبْهَلَ الحالِبُ بَعْدَ صَرِّه وناقة باهل مُسَيَّبَة وأَبْهَل الراعي إِبله إِذا تركها وأَبْهَلَها تركها من الحَلبِ والباهل الإِبل التي لا صِرار عليها وهي المُبْهَلة وقال أَبو عمرو في البُهَّل مثله واحدها باهل وأَبهل الوالي رعِيَّتَهُ واسْتَبْهَلها إِذا أَهملها ومنه قيل في بني شَيْبانَ استَبْهَلتها السواحلُ قال النابغة في ذلك وشيْبان حيث اسْتَبْهَلَتْها السَّواحِلُ أَي أَهملها ملوكُ الحِيرة لأَنهم كانوا نازلين بِشَطِّ البحرِ وفي التهذيب على ساحل الفُرات لا يَصِل إِليهم السلطان يفعلون ما شاؤُوا وقال الشاعر في إِبل أُبْهِلَتْ إِذا اسْتُبْهِلَتْ أَو فَضَّها العَبْدُ حَلَّقَتْ بسَرْبك يوْم الوِرْدِ عَنْقاءُ مُغْرِب يقول إِذا أُبْهِلَتْ هذه الإِبل ولم تُصَرّ أَنْفَدت الجِيرانُ أَلبانها فإِذا أَرادت الشُّرْب لم يكن في أَخْلافها من اللبن ما تَشْتَري به ماء لشربها وبَهِلَت الناقة تَبْهَل بَهَلاً حُلَّ صِرارُها وتُرك وَلَدُها يَرْضَعها وقول الفرزدق غَدَت من هِلالٍ ذاتَ بَعْلٍ سَمِينَةً وآبَتْ بثَدْي باهِلِ الزَّوْجِ أَيِّمِ يعني بقوله باهل الزَّوْجِ باهلَ الثَّدْي لا يحتاج إِلى صِرار وهو مستعار من الناقة الباهل التي لا صِرار عليها وإِذا لم يكن لها زَوْج لم يكن لها لبن يقول لما قُتِلَ زَوْجُها فبقيت أَيِّماً ليس لها ولد قال ابن سيده التفسير لابن الأَعرابي