كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
صلى الله عليه وسلم يَقْمُو إلى منزل عائشة كثيراً أَي يدخل والقُمَى السِّمَنُ يقال ما أَحسن قَمْو هذه الإبل والقُمى تنظيف الدار من الكِبا الفراء القامية من النساء الذليلة في نفسها ابن الأعرابي أَقْمَى الرجلُ إذا سَمِنَ بعد هزال وأَقْمى إذا لزمَ البيت فراراً من الفِتن وأَقمى عدوَّه إذا أَذله ( قنأ ) قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءاً اشْتَدَّتْ حُمْرَتُه وقَنَّأَهُ هو قال الأَسود بن يعفريَسْعَى بها ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد
والفِرْصادُ التُّوتُ وفي الحديث مررت بأَبي بكر فإِذا لِحْيَتُه قانِئةٌ أَي شَديدة الحُمْرة وقد قَنَأَتْ تَقْنَأُ قُنُوءاً وتركُ الهمزة فيه لغة أُخرى وشيءٌ أَحمرُ قانِئٌ وقال أَبو حنيفة قَنَأَ الجِلْدُ قُنُوءاً أُلْقِيَ في الدِّباغ بعد نَزْع تِحْلِئِه وقَنَّأَه صاحِبُه وقوله
وما خِفْتُ حتى بيَّنَ الشِّرْبُ والأَذَى ... بقانِئةٍ أَنِّي مِنَ الحَيِّ أَبْيَنُ
هذا شَرِيبٌ لقوم يقول لم يزالوا يَمْنعُونني الشُّرْبَ حتى احمرَّتِ الشمسُ وقَنَأَتْ أَطْرافُ الجارِيةِ بالحِنَّاءِ اسوَدَّتْ وفي التهذيب احْمَرَّتِ احْمِراراً شديداً وقَنَّأَ لِحْيَتَه بالخِضاب تَقْنِئَةً سَوَّدَها وقَنَأَتْ هي من الخِضاب التهذيب وقرأْت للمؤَرِّج يقال ضربته حتى قَنِئً يَقْنَأُ قُنُوءاً إِذا مات وقَنَأَهُ فلان يَقْنَؤُه قَنْأً وأَقْنَأْتُ الرَّجل إِقْناءً حَمَلْتُه على القتل والمَقْنَأَةُ والمَقْنُؤَةُ الموضع الذي لا تُصِيبه الشمس في الشتاء وفي حديث شريك أَنه جَلَس في مَقْنُؤَةٍ له أَي موضع لا تَطْلُعُ عليه الشمسُ وهي المَقْنَأَةُ أَيضاً وقيل هما غير مهموزين وقال أَبو حنيفة زعم أَبو عمرو أَنها المكان الذي لا تطْلُعُ عليه الشمس قال ولهذا وجه لأَنه يَرْجِعُ إِلى دوامِ الخُضْرة من قولهم قَنَأَ لِحْيَتَه إِذا سَوَّدها وقال غير أَبي عمرو مَقْناةٌ ومَقْنُوَةٌ بغير همز نقيضُ المَضْحاة وأَقْنَأَني الشيءُ أَمْكَنَنِي ودَنا مني ( قنب ) القُنْبُ جِرَابُ قَضِيبِ الدابة وقيل هو وِعاء قَضِيبِ كُلِّ ذي حافر هذا الأَصلُ ثم استُعمِل في غير ذلك وقُنْبُ الجَمل وِعاءُ ثِيلِه وقُنْبُ الحِمارِ وِعاءُ جُرْدَانِه وقُنْبُ المرأَة بَظْرُها وأَقْنَبَ الرجلُ إِذا اسْتَخْفَى من سُلْطان أَو غريم والمِقْنَبُ كَفُّ الأَسَد ويقال مِخْلَبُ الأَسَدِ في مِقْنَبه وهو الغِطَاء الذي يَسْتُره فيه وقد قَنَبَ الأَسدُ بمِخْلَبه إِذا أَدْخَلَه في وِعائه يَقْنِبُه قَنْباً وقُنْبُ الأَسد ما يُدْخِلُ فيه مَخالِبَه من يَدِه والجمع قُنُوبٌ وهو المِقْنابُ وكذلك هو من الصَّقْر والبازِي وقَنَّبَ الزرعُ تَقْنِيباً إِذا أَعْصَفَ وقِنَابَةُ الزَّرْعِ وقُنَّابُه عَصِيفَتُه عند الإِثْمار والعَصِيفة الورقُ المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبل وقد قَنَّبَ وقَنَّبَ العنبَ قَطَع عنه ما يُفْسِدُ حَمْلَه وقَنَّبَ الكرمَ قَطَعَ بعضَ قُضْبانه للتخفيف عنه واستيفاء بعض قوّته عن أَبي حنيفة وقال النَّضْر قَنَّبُوا العنبَ إِذا ما قَطَعُوا عنه ما ليس يحْمِل وما قد أَدَّى حَمْلَهُ يُقْطَع من أَعلاه قال أَبو منصور وهذا حين يُقْضَبُ عنه شَكِيرُه رَطْباً والقَانِبُ الذِّئْبُ العَوَّاءُ والقَانِبُ الفَيْج المُنْكَمِشُ والقَيْنابُ الفَيْجُ النَّشيطُ وهو السِّفْسِيرُ وقَنَّبَ الزَّهْرُ خَرَج عن أَكمامه وقال أَبو حنيفة القُنُوبُ بَراعِيمُ النبات وهي أَكِمَّةُ زَهَرِه فإِذا بَدَتْ قيل قد أَقْنَبَ وقَنَبَتِ الشَّمسُ تَقْنِبُ قُنُوباً غابت فلم يَبْقَ منها شيء والقُنْبُ شِراعٌ ضَخْمٌ من أَعظم شُرُعِ السفينة والمِقْنَبُ شيء يكون مع الصائد يَجْعَلُ فيه ما يَصيده وهو مشهور شِبْهُ مِخْلاةٍ أَو خَريطة وأَنشد أَنْشَدْتُ لا أَصْطادُ منها عُنْظُبا إِلاَّ عَوَاساء تَفاسَى مُقْرِبا ذاتَ أَوانَيْنِ تُوَقِّي المِقْنَبا والمِقْنَب من الخيل ما بين الثلاثين إِلى الأَربعين وقيل زُهاءُ ثلثمائة وفي حديث عمر رضي اللّه عنه واهْتمامِه بالخلافة فذُكِرَ له سَعْدٌ حين طُعِنَ فقال ذاك إِنما يكون في مِقْنَبٍ من مَقانِبكم المِقْنَبُ بالكسر جماعةُ الخيل والفُرْسانِ وقيل هي دون المائة يريد أَنه صاحبُ حرب وجُيوشٍ وليس بصاحب هذا الأَمر وفي حديث عَدِيٍّ كيف بِطَيِّئٍ ومَقانِبها ؟ وقَنَّبَ القومُ وأَقْنَبُوا إِقْناباً وتَقْنِيباً إِذا صاروا مِقْنَباً قال ساعدةُ بنُ جُؤَية الهُذَليّ [ ص 691 ]
عَجِبْتُ لقَيْسٍ والحوادثُ تُعْجِبُ ... وأَصحابِ قَيْسٍ يومَ ساروا وقَنَّبُوا
وفي التهذيب وأَصحابِ قيسٍ يومَ ساروا وأَقنبوا أَي باعدوا في السير وكذلك تَقَنَّبُوا