كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُسْتَقِنّاً لتُحْسَب سَيِّداً ضَبُعاً تَنُولُ الأَزهري مُسْتَقِنّاً من القِنِّ وهو الذي يقيم مع غنمه يشرب من أَلبانها ويكون معها حيث ذهبت وقال معنى قوله مُسْتَقِنّاً ضَبُعاً تَنُولُ أَي مُسْتَخْدِماً امرأَة كأَنها ضَبُع ويروى مُقْتَئِنّاً ومُقْبَئِنّاً فأَما المُقْتَئِنٌّ فالمُنْتَصِب والهمزة زائدة ونظيره كَبَنَ واكْبَأَنَّ وأَما المُقْبَئِنّ فالمنتصب أَيضاً وهو بناء عزيز لم يذكره صاحب الكتاب ولا اسْتُدْرِكَ عليه وإِن كان قد استُدْرِكَ عليه أَخوه وهو المُهْوَئِنُّ والمُقْتَنُّ المُنْتَصِبُ أَيضاً الأَصمعي اقْتنَّ الشيءُ يَقْتَنُّ اقْتِناناً إِذا انتصب والقِنِّينَةُ وِعاءٌ يتخذ من خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد فُصِلَ داخلُه بحَواجِزِ بين مواضع الآنية على صِيغَةِ القَشْوة والقِنِّينَةُ بالكسر والتشديد من الزجاج الذي يُجْعَل الشَّرابُ فيه وفي التهذيب والقِنِّينةُ من الزجاج معروفة ولم يذكر في الصحاح من الزُّجاج والجمع قِنَانٌ نادر والقِنِّينُ طُنْبُور الحَبَشة عن الزجاجي وفي الحديث إِن الله حرَّم الخَمْرَ والكُوبةَ والقِنِّينَ قال ابن قُتَيْبة القِنِّينُ لُعْبة للروم يَتَقامَرون بها قال الأَزهري ويروى عن ابن الأَعرابي قال التقْنِين الضَّرْبُ بالقِنِّينِ وهو الطُّنْبورِ بالحَبَشِيَّة والكُوبة الطَّبْل ويقال النَّرْدُ قال الأَزهري وهذا هو الصحيح وورد في حديث علي عليه السلام نُهِينا عن الكُوبة والغُبَيْراء والقِنِّين قال ابن الأَعرابي الكوبة الطبل والغبيراء خمرة تعمل من الغُبيراء والقِنِّينُ طُنْبور الحبشة وقانون كل شيء طريقُه ومقياسه قال ابن سيده وأُراها دَخِيلَةً وقُنَانُ القميص وكُنُّه وقُنُّه كُمُّه والقُنانُ ريح الإِبِطِ عامةً وقيل هو أَشدّ ما يكون منه قال الأَزهري هو الصُّنَانُ عند الناس ولا أَعْرِفُ القُنانَ وقَنَانُ اسم مَلِكٍ كان يأْخذ كلَّ سفينة غَصْباً وأَشرافُ اليَمن بنو جُلُنْدَى بنِ قَنان والقَنَانُ اسم جبل بعينه لبني أَسد قال الشاعر زهير جَعَلْنا القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَهُ وكم بالقَنانِ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِمِ وقيل هو جبل ولم يخصص قال الأَزهري وقَنانُ جبل بأَعلى نجد
( * قوله « بأعلى نجد » الذي في التهذيب بعالية نجد ) وبنو قَنانٍ بطن من بَلْحرث ابن كعب وبنو قُنَيْن بطن من بني ثَعْلَب حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد جَهِلْتُ من دَيْنِ بَني قُنَيْنِ ومن حِسابٍ بينهم وبَيْني وأَنشد أَيضاً كأَنْ لم تُبَرَّكْ بالقُنَيْنيِّ نِيبُها ولم يُرْتَكَبْ منها لرَمْكاءَ حافِلُ وابن قَنانٍ رجل من الأَعراب والقِنْقِنُ والقُناقِنُ بالضم البصير بالماء تحت الأَرض وهو الدليل الهادي والبَصيرُ بالماء في حَفْرِ القُنِيِّ والجمع القَناقِنُ بالفتح قال ابن الأَعرابي القُناقِنُ البصير بجرّ المياه واستخراجها وجمعها قَناقِنُ قال الطرماح يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغِ من خَشْيةِ الرَّدَى ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القَناقِن قال ابن بري القِنْقِنُ والقُناقِنُ المُهَنْدِسُ الذي يعرف الماء تحت الأَرض قال وأَصلها بالفارسية وهو معرّب مشتق من الحَفْر من قولهم بالفارسية كِنْ كِنْ
( * قوله « من قولهم بالفارسية كن كن إلخ » كذا بالأصل والذي في المحكم بكن أي احفر اه وضبطت بكن فيه بكسر الموحدة وفتح الكاف ) أَي احْفِرْ احْفِرْ وسئل ابن عباس لم تَفَقَّدَ سُلَيْمانُ الهُدْهُدَ من بَيْنِ الطَّيْرِ ؟ قال لأَنه كان قُناقِناً يعرف مواضع الماء تحت الأَرض وقيل القُناقِنُ الذي يَسْمَعُ فيعرف مقدارَ الماء في البئر قريباً أَو بعيداً والقِنْقِنُ ضرب من صَدَف البحر والقِنَّة ضرب من الأَدْوِيَةِ وبالفارسية يرزَذ والقِنْقِنُ ضَرْبٌ من الجرْذانِ والقَوانِينُ الأُصُول الواحد قانُونٌ وليس بعربي والقُنَّةُ نحو من القارَة وجمعها قِنانٌ قال ابن شميل القُنَّة الأَكَمَةُ المُلَمْلَمَةُ الرأْسِ وهي القارة لا تُنْبِتُ شيئاً ( قنا ) القِنْوةُ والقُنْوةُ والقِنْيةُ والقُنْية الكِسْبةُ قلبوا فيه الواو ياءً للكسرة القريبة منها وأَما قُنْية فأُقِرَّت الياء بحالها التي كانت عليها في لغة من كسر هذا قول البصريين وأَما الكوفيون فجعلوا قَنَيْت وقَنَوْت لغتين فمن قال قَنَيْت على قلتها فلا نظر في قِنْية وقُنْية في قوله ومن قال قَنَوت فالكلام في قوله هو الكلام في قول من قال صُبْيان قَنَوْت الشيء قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه كسبته وقَنَوْت العنزَ اتخذتها للحلبَ وله غنم قِنْوة وقُنْوة أَي خالصة له ثابتة عليه

الصفحة 3759

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text