كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

( بهلق ) البِهْلِقُ الزَّرِيُّ الخُلُقِ والبُهْلُقُ والبِهْلِقُ الكثيرةُ الكلام التي ليس لها صَيُّورٌ والبِهْلِقُ بكسر الباء واللام المرأَة الحمراء الشديدة الحُمْرة وقيل هي المرأَة الضَّجُور الشديدة الحُمْرة والبِهْلِقُ الصَّخِبُ والبَهْلَقُ الداهيةُ قال رؤبة حتى تَرَى الأَعْداءُ منِّي بَهْلَقا أَنكرَ مما عِندهم وأقْلَقا أَي داهِيةً والبَهْلَقَة شِبْه الطَّرْمذةِ وقد بَهْلَق وقال ابن الأَعرابي هي البَلْهقة بتقديم اللام فردّ ذلك ثعلب وقال إِنما هي البَهْلقة بتقديم الهاء على اللام كما ذكرناه وقد تقدم والبَهَالِقُ الأَباطيلُ أَبو عمرو جاءَ بالبَهالِق وهي الأَباطِيلُ وأَنشد آقَ علينا وهو شَرُّ آيِقِ وجاءنا من بعْدُ بالبَهالِقِ غيره يُوَلْوِلُ من جَوْبِهِنَّ الدلي لُ باللَّيْلِ ولْولةَ البَهْلَقِ ويقال جاء بالكلمة بَهْلَقاً وبِهلِقاً أَي مُواجهةً لا يستتر بها والبَهالِقُ الدواهي قال الشاعر تأْتي إلى البَهالِق
( بهم ) البَهِيمةُ كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم من دَوابّ البرِّ والماء والجمع بَهائم والبَهْمةُ الصغيرُ من أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز والبَقَر من الوحش وغيرها الذكَرُ والأُنْثى في ذلك سواء وقل هو بَهْمةٌ إذا شبَّ والجمع بَهْمٌ وبَهَمٌ وبِهامٌ وبِهاماتٌ جمع الجمعِ وقال ثعلب في نَوادِره البَهْمُ صِغارُ المعَز وبه فسِّر قول الشاعر عَداني أَنْ أَزُورَك أَنَّ بَهْمي عَجايا كلُّها إلا قليلا أَبو عبيد يقال لأَوْلاد الغنَم ساعة تَضَعها من الضأْن والمَعَز جميعاً ذكراً كان أَو أُنثى سَخْلة وجمعها سِخال ثم هي البَهْمَة الذكَرُ والأُنْثى ابن السكيت يقال هُم يُبَهِّمون البَهْمَ إذا حَرَمُوه عن أُمَّهاتِه فَرَعَوْه وحدَه وإذا اجتَمَعَت البِهامُ والسِّخالُ قلت لها جميعاً بِهامٌ قال وبَهِيمٌ هي الإبْهامُ للإصْبَع قال ولا يقال البِهامُ والأبْهم كالأَعْجم واسْتُبْهِم عليه اسْتُعْجِم فلم يَقْدِرْ على الكلام وقال نفطويه البَهْمةُ مُسْتَبْهِمَةٌ عن الكلام أَي مُنْغَلِق ذلك عنها وقال الزجاج في قوله عز وجل أُحِلَّتْ لكم بَهِيمة الأَنْعامِ وإنما قيل لها بَهِيمةُ الأَنْعامِ لأَنَّ كلَّ حَيٍّ لا يَميِّز فهو بَهِيمة لأَنه أُبْهِم عن أَن يميِّز ويقال أُبْهِم عن الكلام وطريقٌ مُبْهَمٌ إذا كان خَفِيّا لا يَسْتَبين ويقال ضرَبه فوقع مُبْهَماً أَي مَغْشيّاً عليه لا يَنْطِق ولا يميِّز ووقع في بُهْمةٍ لا يتَّجه لها أَي خُطَّة شديدة واستَبْهَم عليهم الأَمرُ لم يدْرُوا كيف يأْتون له واسْتَبْهَم عليه الأَمر أَي استَغْلَق وتَبَهَّم أَيضاً إذا أُرْتِجَ عليه وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي أَنشده أَعْيَيْتَني كلَّ العَيا ءِ فلا أَغَرَّ ولا بَهِيم قال يُضْرَب مثلاً للأَمر إذا أَشكل لم تَتَّضِحْ جِهتَه واستقامَتُه ومعرِفته وأَنشد في مثله تَفَرَّقَتِ المَخاضُ على يسارٍ فما يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَم يُذِيبُ وأَمرٌ مُبْهَمِ لا مَأْتَى له واسْتَبْهَم الأَمْرُ إذا اسْتَغْلَق فهو مُسْتَبْهِم وفي حديث عليّ كان إذا نَزَل به إحْدى المُبْهَمات كَشَفَها يُريدُ مسألةً مُعضِلةً مُشْكِلة شاقَّة سمِّيت مُبْهَمة لأَنها أُبْهِمت عن البيان فلم يُجْعل عليها دليل ومنه قيل لِما لا يَنْطِق بَهِيمة وفي حديث قُسٍّ تَجْلُو دُجُنَّاتِ
( * قوله « تجلو دجنات » هكذا في الأصل والنهاية بالتاء وفي مادة دجن من النهاية يجلو دجنات بالياء )
الدَّياجي والبُهَم البُهَم جمع بُهْمَة بالضم وهي مُشكلات الأُمور وكلام مُبْهَم لا يعرَف له وَجْه يؤتى منه مأخوذ من قولهم حائط مُبْهَم إذا لم يكن فيه بابٌ ابن السكيت أَبْهَمَ عليّ الأَمْرَ إذا لم يَجعل له وجهاً أَعرِفُه وإبْهامُ الأَمر أَن يَشْتَبه فلا يعرَف وجهُه وقد أَبْهَمه وحائط مُبْهَم لا باب فيه وبابٌ مُبْهَم مُغلَق لا يُهْتَدى لفتحِه إذا أُغْلِق وأبْهَمْت البابَ أَغلَقْته وسَدَدْته وليلٌ بَهيم لا ضَوء فيه إلى الصَّباح وروي عن عبد الله بن مسعود في قوله عز وجل إن المُنافِقين في الدَّرْك الأسْفَل من النار قال في تَوابيت من حديدٍ مُبْهَمةٍ عليهم قال ابن الأَنباري المُبْهَة التي لا أَقْفالَ عليها يقال أَمرٌ مُبْهَم إذا كان مُلْتَبِساً لا يُعْرَف معناه ولا بابه غيره البَهْمُ جمع بَهْمَةٍ وهي أَولادُ الضأْن والبَهْمة اسم للمذكّر والمؤنث والسِّخالُ أَولادُ المَعْزَى فإذا اجتمع البهامُ والسِّخالُ قلت لهما جميعاً بهامٌ وبَهْمٌ أَيضاً وأَنشد الأَصمعي لو أَنَّني كنتُ من عادٍ ومِن إرَمٍ غَذِيَّ بَهْمٍ ولُقْماناً وذا جَدَنِ لأَنَّ الغَذِيَّ السَّخلة قال ابن بري قول الجوهري لأَن الغَذِيَّ السَّخْلة وَهَم قال وإِنما غَذِيُّ بَهْمٍ أَحدُ أَمْلاك حِمْير كان يُغَذّى بلُحوم البَهْم قال وعليه قول سلمى بن ربيعة الضبّيّ أَهلَك طَسْماً وبَعْدَهم غَذِيَّ بَهْمٍ وذا جَدَنِ قال ويدل على ذلك أَنه عطف لُقْماناً على غَذِيَّ بَهْمٍ وكذلك في بيت سلمى الضبيّ قال والبيت الذي أَنشده الأَصمعي لأفْنون التغلبي وبعده لَمَا وَفَوْا بأَخِيهم من مُهَوّلةٍ أَخا السُّكون ولا جاروا عن السَّنَنِ وقد جَعل لَبيد أَولادَ البقر بِهاماً بقوله والعينُ ساكنةٌ على أَطلائِها عُوذاً تأَجَّل بالفَضاء بِهامُها

الصفحة 376

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text