كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
والكلمة واوية ويائية والقِنْيةُ ما اكتُسب والجمع قِنًى وقد قَنى المال قَنْياً وقُنْياناً الأُولى عن اللحياني ومالٌ قِنْيانٌ اتخذته لنفسك قال ومنه قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته وأَنشد لعنترة فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ لا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِإقْنَيْ حَياءكِ لا أَبا لَكِ واعْلَمي ... أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إن لم أُقْتَلِ
قال ابن بري صوابه فاقْنَيْ حَياءك وقال أَبو المثلم الهذلي يرثي صخر الغي لو كان للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه لكان للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ وقال اللحياني قَنَيْت العنز اتخذتها للحَلْب أَبو عبيدة قَنِيَ الرَّجل يَقْنَى قِنًى مثل غَنِيَ يَغْنَى غِنًى قال ابن بري ومنه قول الطَّمَّاحِي كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى يُعْطَى الذي يَنْقُصهُ فَيَقْنَى ؟ أَي فَيرْضِى به ويَغْنى وفي الحديث فاقْنُوهم أَي عَلِّموهم واجعلوا لهم قِنْية من العلم يَسْتَغْنُون به إذا احتاجوا إليه وله غنم قِنْيَةٌ وقُنْية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه قال ابن سيده أَيضاً وأَما البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلاً من الياء لأَنهم لا يعرفون قَنَيْتُ وقَنِيت الحَياء بالكسر قُنُوًّا لزمته قال حاتم إذا قَلَّ مالي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّما وقَنِيتُ الحَياء بالكسر قُنْياناً بالضم أَي لزمته وأَنشد ابن بري
فاقْنَيْ حياءكِ لا أَبا لَكِ إنَّني ... في أَرضِ فارِسَ مُوثَقٌ أَحْوالا
الكسائي يقال أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إذا حفِظ حَياءه ولزمه ابن شميل قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كذا أَي رَدَّني ووعظَني وهو يَقْنِيني وأَنشد وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما لَقِيتُكَ يَوْماً أَنْ أَبُثَّك ما بِيا قال وقد قَنَا الحَياءَ إذا اسْتحيا وقَنيُّ الغَنم ما يتخذ منها للولد أَو اللبن وفي الحديث أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم قال أَبو موسى هي التي تُقْتَنَى للدرّ والولد واحدتها قُنْوَة وقِنْوة بالضم والكسر وقِنْية بالياء أَيضاً يقال هي غنم قُنْوة وقِنْية وقال الزمخشري القَنِيُّ والقَنِيَّةُ ما اقْتُني من شاة أَو ناقة فجعله واحداً كأَنه فعيلَ بمعنى مفعول قال وهو الصحيح والشاة قَنِيَّةٌ فإن كان جعل القَنيّ جنساً للقَنِيّةِ فيجوز وأَما فُعْلة وفِعْلة فلم يجمعا على فَعِيل وفي حديث عمر رضي الله عنه لو شئت أَمرت بِقَنِيَّةٍ سمينة فأُلقي عنها شعرها الليث يقال قَنا الإنسان يَقْنُو غنماً وشيئاً قَنْواً وقُنْواناً والمصدر القِنْيان والقُنْيان وتقول اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء وهو أَن يتخذه لنفسه لا للبيع ويقال هذه قِنْيةٌ واتخذها قِنْيةً للنسل لا للتجارة وأَنشد وإِنّ قَناتي إنْ سَأَلتَ وأُسْرَتي مِن الناس قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما
( * قوله « قناتي » كذا ضبط في الأصل بالفتح وضبط في التهذيب بالضم )
الجوهري قنوت الغنم وغيرها قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية وقُنْية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة وأَنشد ابن بري للمتلمس كذلك أَقْنُو كلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ
( * قوله « قط مضلل » كذا بالأصل هنا ومعجم ياقوت في كفر وشرح القاموس هناك بالقاف والطاء والذي في المحكم في كفر فظ بالفاء والظاء وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة وافق المحكم ومرة وافق الأصل وياقوت )
ومال قُنْيانٌ وقِنْيان يتخذ قِنْية وتقول العرب من أُعْطِيَ مائة من المَعز فقد أُعطي القِنى ومن أُعطي مائة من الضأْن فقد أُعطِيَ الغِنى ومن أُعطي مائة من الإبل فقد أُعطِي المُنَى والقِنى الرِّضا وقد قَنَّاه الله تعالى وأَقْناه أَعطاه ما يَقْتَني من القِنْية والنَّشَب وأَقناه الله أَيضاً أَي رَضَّاه وأَغناه الله وأَقْناه أَي أَعطاه ما يَسكُن إليه وفي التنزيل وأَنه هو أَغْنَى وأَقْنَى قال أَبو إسحق قيل في أَقْنَى قولان أَحدهما أَقْنَى أَرْضَى والآخر جعل قِنْية أَي جعل الغنى أَصلاً لصاحبه ثابتاً ومنه قولك قد اقتنيتُ كذا وكذا أَي عملت على أَنه يكون عندي لا أُخرجه من يدي قال الفراء أَغْنَى رَضَّى الفقير بما أَغناه به وأَقْنى من القِنية والنَّشَب ابن الأعرابي أَقنى أَعطاه ما يدّخره بعد الكِفاية ويقال قَنِيت به أَي رَضِيت به وفي حديث وابصة والإثمُ ما حَكَّ في صدرك وإن أَقْناك الناسُ عنه وأَقْنَوْكَ أَي أَرْضَوْكَ حكى أَبو موسى أَنَّ الزمخشري قال ذلك وأَن المحفوظ بالفاء والتاء من الفُتْيا قال ابن الأثير والذي رأَيته أَنا في الفائق في باب الحاء والكاف أَفْتَوْك بالفاء وفسره بأَرْضَوْك وجعل الفتيا إرْضاء من المفتي على أَنه قد جاء عن أَبي زيد أَن القِنَى الرِّضا وأَقْناه إذا أَرْضاه وقَنِيَ مالَه قِناية لزمه وقَنِيَ الحياء كذلك واقْتَنَيْت لنفسي مالاً أَي جعلته قِنية ارْتَضَيْته وقال في قول المتلمس وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي من جَنْبِ كافِرٍ كذلك أَقْنُو كل قِطٍّ مُضَلَّلِ إنه بمعنى أَرْضَى وقال غيره أَقنُو أَلزم وأَحفظ وقيل أَقنُو أَجزي وأُكافئ ويقال لأَقْنُوَنَّك قِناوتَك أَي لأجْزِيَنَّك جَزاءك وكذلك لأمْنُونَّك مَناوَتَك ويقال قَنَوته أَقْنُوه قِناوةً إذا جزيته والمَقْنُوةُ خفيفة من الظل حيث لا تصيبه الشمس في الشتاء قال أَبو عمرو