كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

مَقْناةٌ ومَقْنُوة بغير همز قال الطرماح في مَقاني أُقَنٍ بَيْنَها عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِ والقَنا مصدر الأَقْنَى من الأُنوف والجمع قُنْوٌ وهو ارتفاع في أَعلاه بين القصبة والمارنِ من غير قبح ابن سيده والقَنا ارتفاع في أَعلى الأَنف واحْديدابٌ في وسطه وسُبُوغٌ في طرَفه وقيل هو نُتوء وسَطِ القصبة وإشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن رجل أَقْنَى وامرأَة قَنْواء بَيِّنة القَنا وفي صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أَقْنَى العِرْنين القَنا في الأنف طوله ودِقَّة أَرْنبته مع حدَب في وسطه والعِرْنينُ الأَنف وفي الحديث يَمْلِكُ رجل أَقْنى الأَنف يقال رجل أَقْنَى وامرأَة قَنْواء وفي قصيد كعب قَنْواءُ في حُرَّتَيْها للبَصِير بها عِتْقٌ مُبِينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ وقد يوصف بذلك البازي والفرس يقال فرس أَقْنى وهو في الفرس عيب وفي الصقر والبازي مَدْح قال ذو الرمة نظَرْتُ كما جَلَّى على رَأْسِ رَهْوَةٍ من الطَّيْرِ أَقْنى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ وقيل هو في الصقر والبازي اعْوجاج في مِنقاره لأن في منقاره حُجْنة والفعل قَنِيَ يَقْنَى قَنًا أََبو عبيدة القَنا في الخيل احْدِيدابٌ في الأَنف يكون في الهُجُن وأَنشد لسلامة بن جندل ليس بأَقْنَى ولا أَسْفَى ولا سَغِلٍ يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ والقَناةُ الرمح والجمع قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ على فُعُولٍ وأَقْناه مثل جبل وأَجبال وكذلك القَناة التي تُحْفَر وحكى كراع في جمع القَناة الرمح قَنَياتٌ وأُراه على المعاقبة طَلَبَ الخِفَّة ورجل قَنَّاء ومُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً وأَنشد عَضَّ الثِّقافِ خُرُصَ المُقَنِّي وقيل كل عصا مستوية فهي قَناة وقيل كل عصا مُستوية أَو مُعْوَجَّة فهي قناة والجمع كالجمع أَنشد ابن الأعرابي في صفة بَحْر أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النُّجُوخِ الأَخْضَرِ كأَنَّني في هُوَّةٍ أُحَدِّر
( * في هذا الشطر إقواء )
وتارَة يُسْنِدُني في أَوْعُرِ من السَّراةِ ذِي قَناً وعَرْعَرِ كذا أَنشده في أَوْعُر جمع وَعْرٍ وأَراد ذواتِ قَناً فأَقام المفرد مُقام الجمع قال ابن سيده وعندي أَنه في أَوْعَرِ لوصفه إياه بقوله ذي قَناً فيكون المفرد صفة للمفرد التهذيب أَبو بكر وكلُّ خشبة عند العرب قَناةٌ وعَصا والرُّمْح عَصاً وأَنشد قول الأسود بن يعفر وقالوا شريسٌ قلتُ يَكْفِي شَريسَكُمْ سِنانٌ كنِبْراسِ النِّهامِي مُفَتَّقُ نَمَتْه العصا ثم اسْتَمَرَّ كأَنَّه شِهابٌ بِكَفَّيْ قابِسٍ يَتَحَرَّقُ نَمَتْه رفعته يعني السِّنانَ والنِّهامِي في قول ابن الأعرابي الراهب وقال الأصمعي هو النجَّار الليث القَناة أَلِفها واو والجمع قَنَوات وقَناً قال أَبو منصور القَناة من الرماح ما كان أَجْوف كالقَصبة ولذلك قيل للكظائم التي تجري تحتَ الأَرض قَنوات واحدتها قَناة ويقال لمجارِي مائها قَصَبٌ تشبيهاً بالقَصَب الأَجوف ويقال هي قَناة وقَناً ثم قُنِيٌّ جمع الجمع كما يقال دَلاةٌ ودَلاً ثم دِلِيٌّ ودُلِيٌّ لجمع الجمع وفي الحديث فيما سَقَتِ السماء والقُنِيُّ العُشور القُنِيُّ جمع قناة وهي الآبار التي تُحْفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويَسيح على وجه الأَرض قال وهذا الجمع إنما يصح إذا جمعت القَناة على قَناً وجمع القَنا على قُنِيّ فيكون جمع الجمع فإنَّ فَعَلة لم تجمع على فُعول والقَناة كَظِيمةٌ تحفر تحت الأَرض والجمع قُنِيٌّ والهُدْهُد قَناء الأَرض أَي عالم بمواضع الماء وقَناةُ الظهر التي تنتظم الفَقارَ أَبو بكر في قولهم فلان صُلْبُ القَناةِ معناه صُلْبُ القامةِ والقَناةُ عند العرب القامةُ وأَنشد سِباطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنا لطافُ الخُصورِ في تمامٍ وإكمالِ أَراد بالقَنا القاماتِ والقِنْوُ العِذْق والجمع القِنْوانُ والأَقْناءِ وقال قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي طَويلةَ الأَقْناءِ والأَثاكِلِ وفي الحديث أَنه خرج فرأَى أَقْناء مُعَلَّقة قِنْوٌ منها حَشَفٌ القِنْو العِذق بما فيه من الرطب وجمعه أَقْناء وقد تكرر في الحديث والقِنا مقصور مِثْل القِنْوِ قال ابن سيده القِنْوُ والقِنا الكِباسةُ والقَنا بالفتح لغة فيه عن أَبي حنيفة والجمع من كل ذلك أَقْناء وقِنْوانٌ وقِنْيانٌ قلبت الواو ياء لقرب الكسرة ولم يعتدَّ الساكن حاجزاً كسَّروا فِعْلاً على فِعْلانٍ كما كسروا عليه فَعَلاً لاعْتقابهما على المعنى الواحد نحو بِدْلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَه فكما كسروا فَعَلاً على فِعْلانٍ نحو خَرَبٍ وخِرْبانٍ وشَبَثٍ وشِبْثانٍ كذلك كسروا عليه فِعْلاً فقالوا قِنْوانٌ فالكسرة في قِنْو غير الكسرة في قِنْوانٍ تلك وضعية للبناء وهذه حادثة للجمع وأَما السكون في هذه الطريقة أَعني سكون عين فِعْلان فهو كسكون عين فِعْل الذي هو واحد فِعْلان لفظاً فينبغي أَن يكون غيره تقديراً لأَن سكون عين فِعْلان شيء أَحدثته الجمعية وإِن كان يلفظِ ما كان في الواحد أَلا ترى أَن سكون عين شِبْثان وبِرْقان غير فتحة عين شَبَثٍ وبَرَقٍ ؟ فكما أَنَّ هذين مختلفان لفظاً كذلك السكونان هنا مختلفان تقديراً

الصفحة 3761

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text