كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وليس في الكلام فُعْلاء مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودةَ الآخر إِلاَّ الخُشَّاءَ وهو العظمُ الناتئ وراء الأُذن وقُوباءَ قال والأَصل فيهما تحريك العين خُشَشَاءُ وقَوَباءُ قال الجوهري والمُزَّاءُ عندي مثلُهما ( 1 )
( 1 قوله « والمزاء عندي مثلهما إلخ » تصرف في المزاء في بابه تصرفاً آخر فارجع اليه ) فمن قال قُوَباء بالتحريك قال في تصغيره قُوَيْباء ومن سَكَّنَ قال قُوَيْبيٌّ وأَما قول رؤبة
من ساحرٍ يُلْقي الحَصى في الأَكْوابْ ... بنُشْرَةٍ أَثَّارةٍ كالأَقْوابْ
فإِنه جمع قُوباءَ على اعتِقادِ حذف الزيادة على أَقوابٍ الأَزهري قابَ الرجلُ تَقَوَّب جِلْدُه وقابَ يَقُوبُ قَوْباً إِذا هَرَبَ وقابَ الرجل إِذا قَرُبَ وتقول بينهما قابُ قَوْسٍ وقِيبُ قَوْسٍ وقادُ قَوْسٍ وقِيدُ قَوس أَي قَدْرُ قَوْسٍ والقابُ ما بين المَقْبِضِ والسِّيَة ولكل قَوْس قابانِ وهما ما بين المَقْبِضِ والسِّيَةِ وقال بعضهم في قوله عز وجل فكان قابَ قَوْسَيْن أَراد قابَيْ قوْس فَقَلَبَه وقيل قابَ قَوْسَيْن طُولَ قَوْسَين الفراء قابَ قَوْسَين أَي قَدْرَ قَوْسين عربيتين وفي الحديث لَقابُ قَوسِ أَحدكم أَو موضعُ قِدِّه من الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها قال ابن الأَثير القابُ والقِيبُ بمعنى القَدْرِ وعينُها واو مِن قولهم قَوَّبوا في الأَرض أَي أَثَّروا فيها بوَطْئِهم وجعَلوا في مَساقيها علامات وقَوَّبَ الشيءَ قَلَعَه من أَصله وتَقَوَّبَ الشيءُ إِذا انْقَلَعَ من أَصله وقابَ الطائرُ بيضَتَه أَي فَلَقَها فانْقابت البيضةُ وتَقَوَّبَتْ بمعنًى [ ص 694 ] والقائبةُ والقابَةُ البَيْضة والقُوبُ بالضم الفَرْخُ والقُوبِيُّ المُولَعُ بأَكل الأَقْوابِ وهي الفِراخُ وأَنشد
لهُنَّ وللمَشِيبِ ومَنْ عَلاهُ ... من الأَمْثالِ قائِبَةٌ وقُوبُ
مَثَّلَ هَرَبَ النساءِ من الشيوخ بهَرَبِ القُوبِ وهو الفَرْخُ من القائبةِ وهي البَيْضة فيقول لا تَرْجِعُ الحَسْناءُ إِلى الشيخ كما لا يَرْجِعُ الفرخُ إِلى البيضة وفي المثل تَخَلَّصَتْ قائبةٌ من قُوبٍ يُضْرَبُ مثلاً للرجل إِذا انْفَصَلَ من صاحبه قال أَعرابي من بني أَسَدٍ لتاجرٍ اسْتَخْفَره إِذا بَلَغْتُ بك مكان كذا فَبَرِئَتْ قائِبةٌ من قُوبٍ أَي أَنا بريءٌ من خُِفارَتِكَ وتَقَوَّبَتِ البيضةُ إِذا تَفَلَّقَتْ عن فَرْخها يقال انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبِها وانْقَضَى قُوبِيٌّ من قاوِبَةٍ معناه أَن الفَرْخ إِذا فارقَ بيضَتَه لم يَعُدْ إِليها وقال
فقائِبةٌ ما نَحْنُ يوماً وأَنْتُمُ ... بَني مالكٍ إِن لم تَفيئوا وقُوبُها
يُعاتِبُهم على تَحَوُّلِهم بنسَبهم إِلى اليمن يقول إِن لم ترجعوا إِلى نسبكم لم تعودوا إِليه أَبداً فكانت ثلْبةَ ما بيننا وبينكم وسُمِّيَ الفَرْخُ قُوباً لانقِيابِ البيضةِ عنه شمر قِيبَتِ البيضةُ فهي مَقُوبة إِذا خَرَجَ فرْخُها ويقال قَابَةٌ وقُوبٌ بمعنى قائبةٍ وقُوبٍ وقال ابن هانئ القُوَبُ قُشْوُرُ البيض قال الكميت يصِف بيضَ النَّعامِ
على تَوائِم أَصْغَى من أَجِنَّتِها ... إِلى وَساوِس عنها قابتِ القُوَبُ
قال القُوَبُ قشور البيض أَصْغَى من أَجنتها يقول لما تحرَّك الولد في البيض تَسَمَّع إِلى وسْواس جَعَلَ تلك الحركة وسوسةً قال وقابَتْ تَفَلَّقَت والقُوبُ البَيْضُ وفي حديث عمر رضي اللّه عنه أَنه نهى عن التَّمَتُّع بالعمرة إِلى الحج وقال إِنكم إِن اعتمرتم في أَشهر الحج رأَيتموها مُجْزئةً من حجكم فَفَرَغَ حَجكم وكانت قائِبةً من قُوبٍ ضرب هذا مثلاً لخَلاء مكة من المعتمرين سائر السنة والمعنى أَن الفرخ إِذا فارق بيضته لم يعد إِليها وكذا إِذا اعْتَمروا في أَشهر الحج لم يعودوا إِلى مكة ويقال قُبْتُ البَيْضة أَقُوبُها قَوْباً فانْقابَتِ انقِياباً قال الأَزهري وقيل للبيضة قائِبةٌ وهي مَقُوبة أَراد أَنها ذاتُ فَرْخٍ ويقال لها قاوِبةٌ إِذا خَرَجَ منها الفَرْخُ والفرخُ الخارج يقال له قُوبٌ وقُوبيّ قال الكميت وأَفْرَخَ منْ بيضِ الأَنوقِ مَقُوبُها ويقال انْقابَ المكانُ وتَقَوَّبَ إِذا جُرِّدَ فيه مواضعُ من الشجر والكلإِ ورجل مَليءٌ قُوَبَةٌ مثل هُمَزة ثابتُ الدارِ مُقِيمٌ يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل وقَوِبَ من الغُبار أَي اغْبرَّ عن ثعلب والمُقَوَّبةُ من الأَرضين التي يُصِيبُها المطرُ فيبقَى في أَماكِنَ منها شجرٌ كان بها قديماً حكاه أَبو حنيفة ( قوت ) القُوتُ ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ من الرًِّزْق ابن سيده القُوتُ والقِيتُ والقِيتَةُ والقائِتُ المُسْكة من الرزق وفي الصحاح هو ما يَقُوم به بَدَنُ الإِنسان من الطعام يقال ما عنده قُوتُ ليلةٍ وقِيتُ ليلةٍ وقِيتَةُ ليلةٍ فلما كُسِرتِ القافُ صارت الواو ياء وهي البُلْغة وما عليه قُوتٌ ولا قُواتٌ هذانِ عن اللحياني قال ابن سيده ولم يفسره وعندي أَنه من القُوت

الصفحة 3768

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text