يقال له خف والقُوارَة ما قُوِّرَ من الثوب وغيره وخص اللحياني به قُوارةَ الأَديم وفي أَمثال العرب قَوِّرِي والْطُفي إِنما يقوله الذي يُرْكَبُ بالظُّلْم فيسأَل صاحبه فيقول ارْفُقْ أَبْقِ أَحْسِنْ التهذيب قال هذا المثل رجل كان لامرأَته خِدْنٌ فطلب إِليها أَن تتخذ له شِراكَيْن من شَرَجِ اسْتِ زوجها قال ففَظِعَتْ بذلك فأَب أَن يَرْضَى دون فعل ما سأَلها فنظرت فلم تجد لها وجهاً ترجو به السبيل إِليه إِلا بفساد ابن لها فَعَمَدَتْ فعَصَبَتْ على مبَالِه عَقَبَةً فأَخْفَتْها فعَسُرَ عليه البولُ فاستغاث بالبكاء فسأَلها أَبوه عَمَّ أَبكاه فقالت أَخذه الأُسْرُ وقد نُعِتَ له دواؤه فقال وما هو ؟ فقالت طَرِيدَةٌ تُقَدُّ له من شَرَجِ اسْتِك فاستعظم ذلك والصبي يَتَضَوَّرُ فلما رأَى ذلك نَجِعَ لها به وقال لها قَوِّرِي والْطُفي فقطعتْ منه طَرِيدةً تَرْضِيَةً لخليلها ولم تَنْظُرْ سَدادَ بَعْلِها وأَطلقت عن الصبي وسَلَّمَتِ الطَّريدةَ إِلى خليلها يقال ذلك عند الأَمر بالاسْتِبْقاءِ من الغَرِير أَو عند المَرْزِئة في سُوء التدبير وطَلَبِ ما لا يُوصَلُ إِليه وقارَ المرأَة خَتَنها وهو من ذلك قال جرير تَفَلَّقَ عن أَنْفِ الفَرَزْدَقِ عارِدٌ له فَضَلاتٌ لم يَجِدْ من يَقُورُها والقارَة الدُّبَّةُ والقارَةُ قومٌ رُماة من العرب وفي المثل قد أَنْصَفَ القارَةَ مَنْ راماها وقارَةُ قبيلة وهم عَضَلٌ والدِّيشُ ابنا الهُونِ بن خُزَيْمَةَ من كِنانَةَ سُمُّوا قارَةً لاجتماعهم والْتِفافِهم لما أَراد ابن الشَّدَّاخ أَن يُفَرِّقَهم في بني كنانة قال شاعرهم دَعَوْنا قارَةً لا تُنْفِرُونا فَنُجْفِلَ مثلَ إِجْفالِ الظَّلِيمِ وهم رُماةٌ وفي حديث الهجرة حتى إذا بَلَغَ بَرْكَ الغَِمَادِ لقيه ابن الدَّغِنَةِ وهو سَيِّدُ القارة وفي التهذيب وغيره وكانوا رُماةَ الحَدَقِ في الجاهلية وهم اليوم في اليمن ينسبون إلى أَسْدٍ والنسبة إِليهم قارِيٌّ وزعموا أَن رجلين التقيا أَحدهما قارِيٌّ والآخر أَسْدِيّ فقال القارِيّ إن شئتَ صارعتُك وإِن شئتَ سابقتُك وإِن شئتَ راميتُك فقال اخْتَرْتُ المُراماةَ فقال القارِيُّ أَنْصَفْتَني وأَنشد قد أَنْصَفَ القارَةَ من راماها إِنَّا إِذا ما فِئَةٌ نَلْقاها نَرُدُّ أُولاها على أُخْراها ثم انتزع له سهماً فَشَكَّ فُؤادَه وقيل القارَةُ في هذا المثل الدُّبَّةُ وذكر ابن بري قال بعض أَهل اللغة إِنما قيل « أَنْصَفَ القارَةَ من راماها » لحرب كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناة بن كنانة قال وكانت القارَةُ مع قريش فلما التقى الفريقان راماهم الآخرون حين رَمَتْهُم القارَةُ فقيل قد أَنصفكم هؤلاء الذين ساوَوْكم في العمل الذي هو صناعَتُكم وأَراد الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّق القارَةَ في قبائل كنانة فأَبَوْا وقيل في مثلٍ لا يَفْطُنُ الدُّبُّ الحجارَة ابن الأَعرابي القَيِّرُ الأُسْوارُ من الرُّماةِ الحاذقُ من قارَ يَقُور ويقال قُرْتُ خُفَّ البعير قَوْراً واقْتَرْتُه إِذا قَوَّرْتَه وقُرْتُ البطيخة قَوَّرتها والقُوارَة مشتقة من قُوارَة الأَدِيم والقِرْطاس وهو ما قَوَّرْتَ من وسطه ورَمَيْتَ ما حَوالَيْه كقُوارة الجَيْب إِذا قَوَّرْته وقُرْتَه والقُوارة أَيضاً اسم لما قطعت من جوانب الشيء المُقَوَّر وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً فقد قَوَّرْتَه والاقْورارُ تَشَنُّجُ الجلد وانحناءُ الصلب هُزالاً وكِبَراً واقْوَرَّ الجلدُ اقوراراً تَشَنَّجَ كما قال رُؤبةُ بن العَجَّاج وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ بعد اقْورارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ يقال عُجْتُه فانعاج أَي عطفته فانعطف والشظيف من الشجر الذي لم يَجِدْ رِيَّه فصَلُبَ وفيه نُدُوَّةٌ والتَّشَنُّنُ هو الإِخلاقُ ومنه الشَّنَّةُ القِرْبةُ البالية وناقة مُقوَرَّةٌ وقد اقْوَرَّ جلدُها وانحنَت وهُزِلَتْ وفي حديث الصدقة ولا مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ الاقْوِرارُ الاسترخاء في الجُلُود والأَلْياطُ جمعُ لِيطٍ وهو قشر العُودِ شبهه بالجلد لالتزاقه باللحم أَراد غير مسترخية الجلود لهُزالها وفي حديث أَبي سعيد كجلد البعير المُقْوَرِّ واقْتَرْتُ حديثَ القوم إذا بَحَثْتَ عنه وتَقَوَّرَ الليلُ إِذا تَهَوَّرَ قال ذو الرمة حتى تَرَى أَعْجازَه تَقَوَّرُ أَي تَذْهَبُ وتُدْبِرُ وانقارتِ الرَّكِيَّة انْقِياراً إِذا تَهَدَّمتِ قال الأَزهري وهو مأَخوذ من قولك قُرْتُه فانْقارَ قال الهُذَلي جادَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الريحُ وانْ قارَ به العَرْضُ ولم يَشْمَلِ أَراد كأَنَّ عَرْضَ السحاب انْقارَ أَي وقعت منه قطعة لكثرة انصباب الماء وأَصله من قُرْتُ عَيْنَه إِذا قلعتها والقَوَرُ العَوَرُ وقد قُرْتُ فلاناً فقأْت عينه وتَقَوَّرَتِ الحيةُ إذا تَثَنَّت قال الشاعر يصف حية