كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
تَسْرِي إلى الصَّوْتِ والظلماءُ داجِنَةٌ تَقَوُّرَ السِّيْلِ لاقى الحَيْدَ فاطَّلَعا وانْقارَتِ البئرُ انهدمت ويومُ ذي قارٍ يومٌ لبني شَيْبانَ وكان أَبْرَوِيزُ أَغْزاهُمْ جيشاً فظَفِرَتْ بنو شيبان وهو أَول يوم انتصرت فيه العرب من العجم وفلانٌ ابنُ عبدٍ القاريُّ منسوب إلى القارَة وعبد مُنَوَّنٌ ولا يضاف والاقْورِارُ الضُّمْرُ والتَّغيُّر وهو أَيضاً السِّمَنُ ضِدٌّ قال قَرَّبْنَ مُقْوَرّاً كأَنَّ وَضِينَهُ بِنِيقٍ إذا ما رامَه العُقْرَ أَحْجَما والقَوْرُ الحَبْلُ الجَيِّدُ الحديثُ من القطن حكاه أَبو حنيفة وقال مرة هو من القطن ما زرع من عامه ولقيت منه الأَقْوَرِينَ والأَمَرِّينَ والبُرَحِينَ والأَقْوَرِيَّاتِ وهي الدواهي العظام قال نَهارُ ابن تَوْسِعَةَ وكنا قَبْلَ مُلْكِ بني سُلَيْمٍ نَسُومُهُمُ الدَّواهِي الأَقْوَرِينا والقُورُ الترابُ المجتمع وقَوْرانُ موضع الليث القارِيَةُ طائر من السُّودانِيَّاتِ أَكْثَرُ ما تأْكل العِنَبُ والزيتونُ وجمعها قَوارِي سميت قارِيَةً لسَوادها قال أَبو منصور هذا غَلط لو كان كما قال سميت قارِيةً لسوادها تشبيهاً بالقارِ لقيل قارِيَّة بتشديد الياء كما قالوا عارِيَّةٌ من أَعار يُعير وهي عند العرب قاريَةٌ بتخفيف الياء وروي عن الكسائي القارِيَةُ طير خُضْر وهي التي تُدْعَى القَوارِيرَ قال والقَرِيِّ أَولُ طير قُطُوعاً خُضْرٌ سودُ المناقير طِوالُها أَضْخَمُ من الخُطَّافِ وروى أَبو حاتم عن الأَصمعي القارِيَةُ طير أَخضر وليس بالطائر الذي نعرف نحن وقال ابن الأَعرابي القارِيَةُ طائر مشؤوم عند العرب وهو الشِّقِرَّاق واقْوَرَّت الأَرضُ اقْوِراراً إذا ذهب نباتها وجاءت الإِبل مُقْوَرَّة أَي شاسِفَةً وأَنشد ثم قَفَلْنَ قَفَلاً مُقْوَرّا قَفَلْنَ أَي ضَمَرْنَ ويَبِسْنَ قال أَبو وَجْزةَ يصف ناقة قد ضَمُرَتْ كأَنما اقْوَرَّ في أَنْساعِها لَهَقٌ مُرَمَّعٌ بسوادِ الليلِ مَكْحُولُ والمُقْوَرُّ أَيضاً من الخيل الضامر قال بشر يُضَمَّرُ بالأَصائِل فهو نَهْدٌ أَقَبُّ مُقَلَّصٌ فيه اقْوِرارُ( قوز ) القَوْزُ من الرَّمْلِ صغير مستدير تشبَّه به أَرداف النساء وأَنشد ورِدْفُها كالقَوْزِ بَيْنَ القَوْزَيْن قال الأَزهري وسماعي من العرب في القَوْزِ أَنه الكَثِيبُ المُشْرِفُ وفي الحديث مُحَمَّدٌ في الدَّهْمِ بهذا القَوْزِ القَوْزُ بالفتح العالي من الرمل كأَنه جبل ومنه حديث أُمِّ زَرْع زَوْجي لَحْمُ جَمَلٍ غثّ على رأْس قَوْزٍ وَعْثٍ أَرادتْ شدَّة الصعود فيه لأَن المشي في الرمل شاق فكيف الصعود فيه لا سيما وهو وَعْثٌ ؟ ابن سيده القَوْزُ نَقاً مستدير منعطف والجمع أَقْوازٌ وأَقاوِزُ قال ذو الرمة إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوازَ مُشْرِفٍ شِمالاً وعن أَيمانهنّ الفَوارِسُ وقال آخر ومُخَلَّدات باللُّجَيْنِ كأَنما أَعْجازُهُن أَقاوِزُ الكُثْبانِ قال هكذا حكى أَهل اللغة أَقاوِز وعندي أَنه أَقاوِيزُ وأَن الشاعر احتاج فحذف ضرورة مخلدات في أَيديهن أَسورة ومنه قوله تعالى ولدانٌ مخلِّدُونَ والكثير قِيزانٌ قال لما رأَى الرَّمْلَ وقِيزانَ الغَضَا والبَقَرَ المُلَمَّعاتِ بالشَّوَى بَكَى وقال هل تَرَوْنَ ما أَرَى ؟ الجوهري القَوْزُ بالفتح الكثيب الصغير عن أَبي عبيدة والله أَعلم
( قوس ) القَوْس معروفة عجمية وعربية الجوهري القَوْس يذكَّر ويؤنَّث فمن أَنَّث قال في تصغيرها قُوَيْسَة ومن ذكَّر قال قُوَيْس وقي المثل هو من خير قُوَيْس سَهْماً ابن سيده القَوْس التي يُرْمى عنها أُنثى وتصغيرها قُوَيْس بغير هاء شذَّت عن القياس ولها نظائر قد حكاها سيبويه والجمع أَقْوُسٌ وأَقْواس وأَقْياس على المُعاقبة حكاها يعقوب وقِياس وقِسِيٌّ وقُسِيٌّ كلاهما على القلْب عن قُوُوس وإِن كان قُوُوس لم يستعمل استغَنوْا بقِسِيٍّ عنه فلم يأْتِ إِلا مقلوباً وقِسْي قال ابن جني وفيه صَنعة
( * قوله « وفيه صنعة » هذا لقظ الأصل ) قال أبو عبيد جمع القَوْس قياس قال القُلاخُ بن حَزْن ووَتَّرَ الأَساوِرُ القِياسا صُغْدِيَّةً تَنتزِعُ الأَنْفاسا الأَساوِرٌ جمع أَسوار وهو المقدَّم من أَساوِرة الفُرْس والصُّغْد جِيل من العجم ويقال إِنه اسم بلد وقولهم في جمع القَوْس قِياس أَقْيَس من قول من يقول قُسيّ لأَن أَصلها قَوْس فالواوُ منها قبل السين وإِنما حوِّلت الواو ياء لكسرة ما قبلها فإِذا قلت في جمع القَوْس قِسِيّ أَخرت الواو بعد السين قال فالقِياس جَمْعَ القَوْس أَحسن من القِسِيّ وقال الأَصمعي من القِياس الفَجَّاء الجوهري وكان أَصل قِسيّ قُووس لأَنه فُعُول إِلا أَنهم قدَّموا اللام وصيَّروه قِسُوٌّ على فُلُوع ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كَسَروا عين عِصِيّ فصارت قِسِيّ على فِليعٍ كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأَربعة وإِذا نسبت إِليها قلت قُسَوِيّ لأَنها فُلُوع مغيّر من