كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

يقال إِن الأَرنب قالت لا يَدَّريني إِلا الأَجْنى الأَقْوَسُ الذي يَبْدُرُني ولا ييأَس قوله لا يَدَّريني أَي لا يَخْتِلُني والأَجْنى الأَقْوَس المُمارس الداهية من الرجال يقال إِنه لأَجْنى أَقْوَس إِذا كان كذلك وبعضهم يقول أَحْوى أَقْوَس يريدون بالأَحْوى الأَلْوَى وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ واحد وأَنشد ولا يزال وهو أَجْنى أَقْوَسُ يأْكل أَو يَحْسو دَماً ويَلْحَسُ
( قوش ) رجل قُوشٌ قليل اللحم ضئِيلُ الجسم صغير الجثة فارسيّ معرّب وهو بالفارسية « كُوجَكْ » قال رؤبة في جِسْمِ شَخْتِ المَنْكِبَين قُوش والقُوشُ الصغير أَصله أَعجمي أَيضاً والقُوشُ الدُّبُر( قوض ) قَوَّضَ البناء نقَضَه من غير هَدْم وتَقَوَّض هو انْهَدَمَ مكانه وتقَوَّضَ البيتُ تقَوُّضاً وقوَّضْتُه أَنا وفي حديث الاعتكاف فأَمرَ ببنائه فقُوِّضَ أَي قُلِع وأُزِيلَ وأَراد بالبناء الخِباءَ ومنه تقْويضُ الخِيام وتقَوَّضَ القومُ وتقَوّضَتِ الحَلَقُ والصُّفوفُ منه وقوّضَ القومُ صُفوفَهم وتقَوَّضَ البيتُ وتقَوَّزَ إِذا انهدم سواء أَكان بيتَ مدَر أَو شعَر وتقوّضت الحَلَقُ انتقضتْ وتفرَّقتْ وهي جمع حَلْقةٍ من الناس وفي الحديث عن عبد اللّه بن مسعود قال كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سفَر فنزلنا منزلاً فيه قرْيةُ نَمل فأَحْرقناها فقال لنا لا تُعَذِّبوا بالنار فإِنه لا يُعذب بالنار إِلاَّ رَبُّها قال ومررنا بشجرة فيها فَرْخا حُمّرةٍ فأَخذناهما فجاءت الحُمّرةُ إِلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهي تَقَوَّضُ فقال من فَجَعَ هذه بفَرْخَيْها ؟ قال فقلنا نحن قال رُدُّوهما فرددناهما إِلى موضعهما قال أَبو منصور تقَوَّضُ أَي تَجيء وتذْهَبُ ولا تَقَرُّ
( قوط ) القَوْطُ المائة من الغنم إِلى ما زادت وخصَّ بعضهم به الضأْن وقيل القَوْطُ هو القَطِيع اليسير منها قال الراجز ما رَاعَنِي إِلا خَيالٌ هابِطا على البُيوتِ قَوْطَه العُلابِطا ذاتَ فُضول تَلْعَطُ المَلاعِطا فيها ترَى العُقَّر والعَوائطا تَخالُ سِرْحانَ الفلاةِ النَّاشِطا إِذا اسْتَمى ادبيَّها الغَطامِطا
يَظَلُّ بَيْنَ فِئَتَيْها وابِطا ويروى ما راعني إِلا جناح هابطا العُلابِطُ هي الخمسون والمائة إِلى ما بلغت من العدد وهو اسم للنوع لا واحد له مثل النفَر والرهط وأَديبها وسطها والوابِطُ الذي تَكْثُر عليه فلا يَدْري أَيَّتها يأْخذ وهو المُعْيي والمَلاعِطُ ما حول البيوت واسْتَمَيْت اخْتَرْت خِيارها وقَوطَه في البيت منصوب بهابِطا في البيت قبله وهو الشاهد على هَبَطْته بمعنى أَهْبَطْتُه وجَناحٌ اسم راع والجمع أَقْواطٌ وقُوطةُ موضع
( قوظ ) قال أَبو علي القَوْظُ في معنى القَيْظِ وليس بمصدر اشتق منه الفعل لأَن لفظها واو ولفظ الفعل ياء ( قوع ) قاعَ الفحلُ الناقةَ وعلى الناقة يَقُوعُها قَوْعاً وقِياعاً واقْتاعَها وتَقَوَّعَها ضرَبَها وهو قَلْبُ قَعا واقْتاعَ الفحلُ إِذا هاجَ وقوله أَنشده ثعلب يَقْتاعُها كلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمِ كالحَبَشِيِّ يَرْتَقِي في السُّلَّمِ فسره فقال يقتاعُها يقَعُ عليها وقال هذه ناقة طويلة وقد طال فُصْلانُها فركبوها وتَقَوَّعَ الحِرْباءُ الشجرةَ إِذا عَلاها كما يَتَقَوّعُ الفحلُ الناقةُ والقَوَّاعُ الذِّئبُ الصَّيّاحُ والقَيّاعُ الخِنْزِيرُ الجَبانُ والقاعُ والقاعةُ والقِيعُ أَرض واسعةٌ سَهْلة مطمئنة مستوية حُرّةٌ لا حُزُونةَ فيها ولا ارْتِفاعَ ولا انْهِباطَ تَنْفَرِجُ عنها الجبالُ والآكامُ ولا حَصَى فيها ولا حجارةَ ولا تُنْبِتُ الشجر وما حَوالَيْها أَرْفَعُ منها وهو مَصَبُّ المِياهِ وقيل هو مَنْقَعُ الماء في حُرِّ الطين وقيل هو ما استوى من الأَرض وصَلُبَ ولم يكن فيه نبات والجمع أَقواعٌ وأَقْوُعٌ وقِيعانٌ صرت الواو ياء لكسرة ما قبلها وقِيعةٌ ولا نظير له إِلاَّ جارٌ وجِيرةٌ وذهب أَبو عبيد إِلى أَن القِيعةَ تكون للواحد وقال غيره القيعة من القاع وهو أَيضاً من الواو وفي التنزيل كسَرابٍ بِقِيعةٍ الفراء القِيعةُ جمع القاعِ قال والقاعُ ما انبسط من الأَرض وفيه يكون السَّرابُ نصف النهار قال أَبو الهيثم القاعُ الأَرض الحُرَّةُ الطينِ التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها وهي مستوية ليس فيها تَطامُنٌ ولا ارْتِفاعٌ وإِذا خالطها الرمل لم تكن قاعاً لأَنها تشرب الماء فلا تُمْسِكُه ويُصَغِّرُ قُوَيْعةً من أَنَّث ومن ذكَّر قال قُوَيْعٌ ودلت هذه الواو أَنَ أَلفها مرجعها إِلى الواو قال الأَصمعي يقال قاعٌ وقِيعانٌ وهي طين حُرّ ينبت السِّدْرَ وقال ذو الرمة في جمع أَقْواعٍ ووَدَّعْنَ أَقْواعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ذَوى بَقْلُها أَحْرارُها وذُكورُها وفي الحديث أَنه قال لأُصَيْلٍ كيف ترَكْتَ مكة ؟ قال ترَكْتُها قد ابْيَضَّ قاعُها القاعُ المكانُ المستوي الواسعُ في وَطاءَةٍ من الأَرض يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته أَراد أَنَّ ماء المطر عسَله فابيضَّ أَو كثر عليه فبقي كالغَدِير الواحد وفي الحديث إِنما هي قِيعانٌ أَمْسَكَتِ الماءَ قال الأَزهري وقد رأَيت قِيعانَ الصّمّانِ وأَقمتُ بها شَتْوَتَيْنِ الواحد منها

الصفحة 3775

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text