كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

لِزَوْجةِ سوءٍ فَشا سرُّها عليَّ جِهاراً فَهِيْ تَضْرِبُ على غير ذنبٍ قُضاعِيّةٍ لها ولد قُوقَة أحْدَبُ خفض قضاعية على البدل من زوجة وقوق بمعنى مع
( * قوله « وقوق بمعنى مع إلخ » هو كذلك بالأصل ) اني لها مع زوجها والشاعر غلام من هُذَيْل شكا في الشعر عُقوق أبيه وأنه نفاه لأجل امرأَة كانت له يريد نفاني لزوجة سوء وأنشد ابن بري لآخر أيها القَسُّ الذي قد حَلَقَ القُوقةَ حَلْقَهْ لو رأَيت الدَّفّ منها لَنَسَقْتَ الدَّفّ نَسْقَةْ والقُوقةُ الصَّلعةُ ورجل مُقَوَّق عظيم الصَّلَعة وقُوق ملك رُوميّ والدنانير القُوقيَّة من ضرب قَيْصَر كان يسمى قُوقاً وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر أَجئتم بها هرقْلِيَّة قُوقِيَّةً ؟ يريد البيعةُ لأولاد الملوك سُنَّةُ الروم والعجم قال ذلك لما أَراد معاوية أن يبايع أهلُ المدينة ابْنَهُ يزيد بولاية العهد وَقُوق اسم ملك من ملوك الروم وإليه تنسب الدنانير القُوقِيّة وقيل كان لقب قيصر قُوقاً وروى بالقاف والفاء من القَوْف الإتباع كأَن بعضهم يتبع بعضاً ودينار قُوقيّ ينسب إليه وقَاقَ النعامُ صَوَّت قال النابغة كأَنَّ غَدِيرَهُمْ بجنوب سِلَّى نَعامٌ قَاقَ في بلدٍ قِفَارِ أَراد غَدِير نَعامٍ فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ومعناه أي كان حالهم في الهزيمة حال نَعامٍ تغدو مذعورة وهذا البيت نسبه ابن بري لشَقِيق ابن جَزْء بن رباح الباهلي قال ابن سيده وإنما قضيت على ألف قَاقَ بأنها واو لأنها عين والعين واواً أكثر منها ياء والقَيْقُ والقَقْوُ والقَوْقُ صوت الغِرْغِرَةِ إذا أرادت السِّفاد وهي الدجاجة السندية الأزهري قُوْقُ المرأَة وسوسها صدع فرجها وأَنشد نُفاثِيَّة أَيَّان ما شاءَ أَهلُها رأَوا قُوقَها في الخُصّ لم يَتَغَيَّبِ
( قول ) القَوْل الكلام على الترتيب وهو عند المحقِّق كل لفظ قال به اللسان تامّاً كان أَو ناقصاً تقول قال يقول قولاً والفاعل قائل والمفعول مَقُول قال سيبويه واعلم أَن قلت في كلام العرب إِنما وقعت على أَن تحكي بها ما كان كلاماً لا قَوْلاً يعني بالكلام الجُمَل كقولك زيد منطلق وقام زيد ويعني بالقَوْل الأَلفاظ المفردة التي يبنى الكلام منها كزيد من قولك زيد منطلق وعمرو من قولك قام عمرو فأَما تَجوُّزهم في تسميتهم الاعتقادات والآراء قَوْلاً فلأَن الاعتقاد يخفَى فلا يعرف إِلاَّ بالقول أَو بما يقوم مقام القَوْل من شاهد الحال فلما كانت لا تظهر إِلا بالقَوْل سميت قولاً إِذ كانت سبباً له وكان القَوْل دليلاً عليها كما يسمَّى الشيء باسم غيره إِذا كان ملابساً له وكان القول دليلاً عليه فإِن قيل فكيف عبَّروا عن الاعتقادات والآراء بالقَوْل ولم يعبروا عنها بالكلام ولو سَوَّوْا بينهما أَو قلبوا الاستعمال فيهما كان ماذا ؟ فالجواب أَنهم إِنما فعلوا ذلك من حيث كان القَوْل بالاعتقاد أَشبه من الكلام وذلك أن الاعتقاد لا يُفْهَم إِلاَّ بغيره وهو العبارة عنه كما أَن القَوْل قد لا يتمُّ معناه إِلاَّ بغيره أَلا ترى أَنك إِذا قلت قام وأَخليته من ضمير فإِنه لا يتم معناه الذي وضع في الكلام عليه وله ؟ لأَنه إِنما وُضِع على أَن يُفاد معناه مقترِناً بما يسند إِليه من الفاعل وقام هذه نفسها قَوْل وهي ناقصة محتاجة إِلى الفاعل كاحتياج الاعتقاد إِلى العبارة عنه فلما اشتبها من هنا عبِّر عن أَحدهما بصاحبه وليس كذلك الكلام لأَنه وضع على الاستقلال والاستغناء عما سواه والقَوْل قد يكون من المفتقِر إِلى غيره على ما قدَّمْناه فكان بالاعتقاد المحتاج إِلى البيان أَقرب وبأَنْ يعبَّر عنه أَليق فاعلمه وقد يستعمل القَوْل في غير الإِنسان قال أَبو النجم قالت له الطيرُ تقدَّم راشدا إِنك لا ترجِعُ إِلا جامِدا وقال آخر قالت له العينانِ سمعاً وطاعةً وحدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب وقال آخر امتلأَ الحوض وقال قَطْني وقال الآخر بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج قالت الدُّلَّح الرِّواءُ إِنِيهِ إِنِيهِ صَوْت رَزَمة السحاب وحَنِين الرَّعْد ومثله أَيضاً قد قالتِ الأَنْساعُ للبَطْن الحَقِي وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً وإِن لم يكن صوتاً كان تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز أَلا ترى أَن الطير لها هَدِير والحوض له غَطِيط والأَنْساع لها أَطِيط والسحاب له دَوِيّ ؟ فأَما قوله قالت له العَيْنان سَمْعاً وطاعة

الصفحة 3777

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text