كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

أَجل التَّنَعُّم وأَما الخلود في النار فإنما هو للعذاب والتأسُّف والحَسرة وزيادةُ عذابِهم بعاهات الأَجسام أَتمُّ في عُقوبتهم نسأَل الله العافية من ذلك بكرمه وقال بعضهم رُوي في تمام الحديث قيل وما البُهْم ؟ قال ليس معهم شيء من أَعراض الدنيا ولا من متاعِها قال وهذا يخالف الأَول من حيث المعنى وصَوْتٌ بَهِيم لا تَرْجيع فيه والإبْهامُ من الأَصابع العُظْمى معروفة مؤنثة قال ابن سيده وقد تكون في اليَدِ والقدَم وحكى اللحياني أنها تذكَّر وتؤنَّثُ قال إذا رأَوْني أَطال الله غَيْظَهُمُ عَضُّوا من الغَيظِ أَطرافَ الأَباهيمِ وأَما قول الفرزدق فقد شَهدَت قَيْسٌ فما كان نَصْرُها قُتَيبةَ إلاَّ عَضَّها بالأَباهِمِ فإنما أَراد الأَباهِيم غير أَنه حذف لأَنَّ القصِيدةَ ليست مُرْدَفَة وهي قصيدة معروفة قال الأَزهري وقيل للإصْبَع إِبْهامٌ لأَنها تُبْهِم الكفّ أَي تُطْبِقُ عليها قال وبَهِيم هي الإبْهام للإصبع قال ولا يقال البِهامُ وقال في موضع آخر الإبْهام الإصْبَع الكُبْرى التي تلي المُسَبِّحةَ والجمع الأَباهِيم ولها مَفْصِلان الجوهري وبُهْمى نَبْت وفي المحكم والبُهْمى نَبْت قال أَبو حنيفة هي خير أَحْرار البُقُولِ رَطْباً ويابساً وهي تَنْبُت أَوَّل شيء بارِضاً وحين تخرج من الأَرض تَنْبت كما يَنْبُت الحَبُّ ثم يبلُغ بها النَّبْت إلى أَن تصير مثل الحَبّ ويخرج لها إذا يَبِسَتْ شَوْك مثل شوك السُّنْبُل وإذا وَقَع في أُنوف الغَنَم والإِبل أَنِفَت عنه حتى يَنْزِعه الناسُ من أَفواهها وأُنوفِها فإذا عَظُمَت البُهْمى ويَبِسَتْ كانت كَلأً يَرْعاه الناس حتى يُصِيبه المطَر من عامٍ مُقْبِل ويَنْبت من تحتِه حبُّه الذي سقَط من سُنْبُله وقال الليث البُهْى نَبْت تَجِد به الغنَم وَجْداً شديداً ما دام أَخضر فإذا يَبِس هَرّ شَوْكُه وامتَنَع ويقولون للواحد بُهْمى والجمع بُهْمى قال سيبويه البُهْمى تكون واحدة وجمعاً وأَلفها للتأنيث وقال قومٌ أَلفها للإلْحاق والواحدة بُهْماةٌ وقال المبرد هذا لا يعرف ولا تكون أَلف فُعْلى بالضم لغير التأنيث وأَنشد ابن السكيت رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جَمِيماً وبُسْرةً وصَمْعاءَ حتى آنَفَتْها نِصالُها والعرب تقول البُهْمى عُقْر الدارِ وعُقارُ الدارِ يُريدون أَنه من خِيار المَرْتَع في جَناب الدَّار وقال بعض الرُّواة البُهْمى ترتفِع نحو الشِّبْر ونَباتُها أَلْطَف من نَبات البُرِّ وهي أَنْجَعُ المَرْعَى في الحافرِ ما لم تُسْفِ واحدتُها بُهْماة قال ابن سيده هذا قولُ أَهل اللغة وعندي أَنّ مَن قالُ بُهماةٌ فالأَلف مُلْحِقة له بِجُخْدَب فإذا نزع الهاء أَحال إعْتِقاده الأَول عما كان عليه وجعل الأَلف للتأنيث فيما بعد فيجعلها للإلْحاق مع تاء التأنيث ويجعلها للتأنيث إذا فقد الهاء وأَبْهَمَتِ الأَرض فهي مبْهِمة أَنْبَتَت البُهْمَى وكثُر بُهْماها قال كذلك حكاه أَبو حنيفة وهذا على النسب وبَهَّم فلان بموضع كذا إذا أَقام به ولم يَبْرَحْهُ والبهائم إسم أَرض وفي التهذيب البَهائم أَجْبُل بالحِمَى على لَون واحد قال الراعي بَكَى خَشْرَمٌ لمَّا رأَى ذا مَعارِكٍ أَتى دونه والهَضْبَ هَضْبَ البَهائِم والأَسماءُ المُبْهَمة عند النحويين أَسماء الإشارات نحو قولك هذا وهؤلاء وذاك وأُولئك قال الأَزهري الحُروف المُبْهَمة التي لا اشتقاقَ لها ولا يُعْرف لها أُصول مثل الذي والذين وما ومَن وعن
( * قوله « ومن وعن » كذا في الأصل والتهذيب ونسخة من شرح القاموس غير المطبوع وفي شرح القاموس المطبوع ومن نحن ) وما أَشبهها والله أَعلم
( بهنس ) البَهْنَسى التبختر وهو البَهْنَسَةُ والأَسد يُبَهْنِسُ في مشيه ويَتَبَهْنَسُ أَي يتبختر خص بعضهم به الأَسد وعم بعضهم به وجَمَل بَهْنَسٌ وبُهانِسٌ ذَلُولٌ
( بهنن ) البَهْنانةُ الضحَّاكة المُتهلِّلة قال الشاعر يا رُبَّ بَهْنانةٍ مُخَبَّأَةٍ تَفْتَرُّ عن ناصعٍ من البَرَد وقيل البَهْنانةُ الطيِّبةُ الريح وقيل الطيِّبة الرائحة الحسَنة الخُلقِ السَّمْحة لزَوْجِها وفي الصحاح الطيِّبة النفَس والأَرَجِ وقيل هي الليِّنة في عملها ومَنْطقها وفي حديث الأَنصار ابْهَنُوا منها آخِرَ الدهر أَي افرَحوا وطيبُوا نفْساً بصُحْبَتي من قولهم امرأَةٌ بَهْنانةٌ أَي ضاحكة طيّبة النفَس والأَرَج فأَما قول عاهان بن كعب بن عمرو بن سعد أَنشده ابن الأَعرابي أَلا قالتْ بَهانِ ولمْ تأَبَّقْ نَعِمْتَ ولا يَليقُ بكَ النَّعيمُ بَنونَ وهَجْمَةٌ كأَشاءِ بُسٍّ صَفايا كَثَّةُ الأَوْبارِ كُومُ فإنه يقال بَهانِ أَراد بَهْنانةً قال وعندي أَنه اسم علم كحَذامِ وقَطامِ وقوله لم تَأَبَّقْ أَي لم تأْنفْ وقيل لم تأَبَّقْ لم تفِرّ مأْخوذ من أَباقِ العبدِ وهذا البيت أَورده الجوهري منسوباً لعامانَ بالميم ولم يُنبِّه عليه ابن بري بل أَقرّه على اسمه وزاد في نسبَه وهو عاهان بالهاء كما أَورده ابن سيده وذكره أَيضاً في عوه وقال هو على هذا فَعْلانُ وفاعال فيمن جعله من عَهنَ وأَورده الجوهري كبِرْتَ ولا يليق بك النعيم وصوابه نَعِمتَ كما أَورده ابن سيده وغيره وبُسُّ اسمُ موضع كثير النخل الجوهري وبَهانِ اسمُ امرأَة مثل قَطامِ وفي حديث هَوازن أَنهم خرجوا بدُرَيْد بن الصّمّة يتَبَهّنون به قال ابن الأَثير قيل إن الراوي غَلِطَ وإنما هو

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text