كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

لهم في الطاعة واثْبُتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام يقال قامَ واسْتَقامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ قال الخطابي الخَوارِج ومن يَرى رأْيهم يتأَوَّلونه على الخُروج على الأَئمة ويحملون قوله ما اسْتقاموا لكم على العدل في السِّيرة وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام ودليله في حديث آخر سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ منهم الجلود وتَشْمَئِزُّ منهم القلوب قالوا يا رسول الله أَفلا تُقاتلهم ؟ قال لا ما أَقاموا الصلاة وحديثه الآخر الأَئمة من قريش أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها ومنه الحديث لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي دام وثبت والحديث الآخر لو تَرَكَتْه ما زال قائماً والحديث الآخر ما زال يُقِيمُ لها أُدْمَها وقائِمُ السيف مَقْبِضُه وما سوى ذلك فهو قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة وقَوائِم الخِوان ونحوها ما قامت عليه الجوهري قائمُ السيف وقائمتُه مَقْبِضه والقائمةُ واحدة قوائم الدَّوابّ وقوائم الدابة أربَعُها وقد يستعار ذلك في الإنسان وقول الفرزدق يصف السيوف إذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ أَراد سُلَّت والقوائم مقَابِض السيوف والقُوام داءٌ يأْخذ الغنم في قوائمها تقوم منه ابن السكيت ما فَعل قُوام كان يَعتري هذه الدابة بالضم إذا كان يقوم فلا يَنْبَعث الكسائي القُوام داءٌ يأْخذ الشاة في قوائمها تقوم منه وقَوَّمت الغنم أَصابها ذلك فقامت وقامُوا بهم جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم وفلان لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيق عليه وإذا لم يُطِق الإنسان شيئاً قيل ما قام به الليث القامةُ مِقدار كهيئة رجل يبني على شَفِير البئر يوضع عليه عود البَكْرة والجمع القِيم وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو قامة قال الأَزهري الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح والقامة عند العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر وروي عن أبي زيد أنه قال النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُوقي البئر ثم تعلق القامة وهي البَكْرة من النعامة ابن سيده والقامةُ البكرة يُستقَى عليها وقيل البكرة وما عليها بأَداتِها وقيل هي جُملة أَعْوادها قال الشاعر لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لا قامهْ وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ والجمع قِيَمٌ مثل تارةٍ وتِيَرٍ وقامٌ قال الطِّرِمّاح ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه ثَوْبَ سْحْلٍ فوقَ أَعوادِ قامِ وقال الراجز يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ وقال ابن بري في قول الشاعر لَمّا رأَيت أَنها لا قامه قال قال أَبو عليّ ذهب ثعلب إلى أَن قامة في البيت جمع قائِم مثل بائِع وباعةٍ كأَنه أَراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه قال ومثله فيما ذهب إليه الأَصمعي وقامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي أي رَبِيعة قائمون بأَمري قال وقال عديّ بن زيد وإنِّي لابنُ ساداتٍ كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ وإنِّي لابنُ قاماتٍ كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ أَراد بالقاماتِ الذين يقومون بالأُمور والأَحداث ومما يشهد بصحة قول ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله نزعت نزعاً زعزع الدِّعامه والدِّعامة إنما تكون للبكرة فإن لم تكن بكْرَةٌ فلا دعامة ولا زعزعةَ لها قال ابن بري وشاهد القامة للبكرة قول الراجز إنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ وقال قيس بن ثُمامة الأرْحبي في قامٍ جمع قامةِ البئر قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لها مَرَطَى كأَن هادَيها قامٌ على بِيرِ والمِقْوَم الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّاث وقوله في الحديث إنه أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ من شجر الحَرَم يريد قائمتي الرَّحْل اللتين تكون في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره وقَيِّمُ الأمر مُقِيمهُ وأمرٌ قَيِّمٌ مُسْتقِيم وفي الحديث أتاني مَلَك فقال أَنت قُثَمٌ وخُلُقُكَ قَيِّم أي مُسْتَقِيم حسَن وفي الحديث ذلك الدين القَيِّمُ أي المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق وقوله تعالى فيها كُتب قيِّمة أَي مستقيمة تُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِواء وبُرْهان عن الزجاج وقوله تعالى وذلك دِين القَيِّمة أَي دين الأُمةِ القيّمة بالحق ويجوز أَن يكن دين المِلة المستقيمة قال الجوهري إنما أَنثه لأَنه أَراد المِلة الحنيفية والقَيِّمُ السيّد وسائسُ الأَمر وقَيِّمُ القَوْم الذي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم وفي الحديث ما أَفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمَتُهُم امرأة وقَيِّمُ المرأَةِ زوجها في بعض اللغات وقال أَبو الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرِب يروى أَن جاريتين من بني جعفر

الصفحة 3784

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text