كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لأ يٍ حَيْثُ كانَ مِن الأَقاوِمْ وقوله تعالى فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين قال الزجاج قيل عنى بالقوم هنا الأَنبياء عليهم السلام الذين جرى ذكرهم آمنوا بما أَتى به النبي صلى الله عليه وسلم في وقت مَبْعثهم وقيل عنى به من آمن من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأَتباعه وقيل يُعنى به الملائكة فجعل القوم من الملائكة كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل قل أُوحي إليّ أَنه استمع نفر من الجن وقوله تعالى يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم قال الزجاج جاء في التفسير إن تولى العِبادُ استبدل الله بهم الملائكة وجاء إن تَوَلَّى أهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة وجاء أيضاً يَسْتَبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس وقيل المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً أَطْوَعَ له منكم قال ابن بري ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ وقَوْمٌمن الملائكة قال أُمية وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ مَلائِكُ ذُلُِّلوا وهُمُ صِعابُ والمَقامُ والمَقامة المجلس ومَقامات الناس مَجالِسُهم قال العباس بن مرداس أَنشده ابن بري فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ مَقامة ومنه قول لبيد ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم جِنٌّ لدَى بابِ الحَصِيرِ قِيامُ الحَصِير المَلِك ههنا والجمع مَقامات أَنشد ابن بري لزهير وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ ومَقاماتُ الناسِ مَجالِسهم أيضاً والمَقامة والمَقام الموضع الذي تَقُوم فيه والمَقامةُ السّادةُ وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك أَبو زيد في نوادره قامَ بي ظَهْري أَي أَوْجَعَني وقامَت بي عيناي ويومُ القِيامة يومُ البَعْث وفي التهذيب القِيامة يوم البعث يَقُوم فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير موضع قيل أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة وقيل هو تعريب قِيَمْثَا
( * قوله « تعريب قيمثا » كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية وفي أخرى بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما ووقع في التهذيب بدل المثلثة ياء مثناة ولم يضبط ) وهو بالسريانية بهذا المعنى ابن سيده ويوم القِيامة يوم الجمعة ومنه قول كعب أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة ؟ ومَضَتْ قُِوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ أَو قِطْعة ولم يَجِدْه أَبو عبيد وكذلك مضَى قُوَيْمٌ من الليلِ بغير هاء أَي وَقْت غيرُ محدود
( قون ) ابن الأَعرابي القَوْنَةُ القِطْعَةُ من الحديد أَو الصُّفْر يُرْقَعُ بها الإِناءُ وقال الليث قَوْنٌ وقُوَيْنٌ موضعان ( قوه ) القُوهةُ اللبَنُ الذي فيه طعم الحلاوة ورواه الليث فُوهة بالفاء وهو تصحيف قال ابن بري قال أَبو عمرو القُوهةُ اللبَنُ الذي يُلْقَى عليه مِنْ سِقاءٍ رائبٍ شيءٌ ويَرُوبُ قال جندل والحَذْرَ والقُوهةَ والسَّدِيفا الجوهري القُوهةُ اللبَنُ إذا تغيَّر طعمُه قليلاً وفيه حَلاوةُ الحَلَبِ والقُوهِيُّ ضَرْبٌ من الثياب بِيضٌ فارسي الأَزهري الثِّياب القُوهِيَّةُ معروفة منسوبة إلى قُوهِسْتانَ قال ذو الرمة من القَهْزِ والقُوهِيِّ بيضُ المَقانِعِ
( * قوله « من القهز إلخ » صدره كما في الصحاح واللسان في مادة قهز من الزرق أو صقع كأن رؤوسها )
وأَنشد ابن بري لنُصَيْب سَوِدْتُ فلم أَمْلِكْ سَوادي وتَحْتَه قَميصٌ منَ القُوهِيِّ بِيضٌ بَنائِقُهْ الليث القاهِيُّ الرجلُ المُخْصِب في رَحْلِه وإنه لفي عَيْشٍ قاهٍ أَي رَفيهٍ بيِّنِ القُهُوَّةِ والقَهْوة وهم قاهِيُّون ( قوا ) الليث القوّة من تأْليف ق و ي ولكنها حملت على فُعْلة فأُدغمت الياء في الواو كراهية تغير الضمة والفِعالةُ منها قِوايةٌ يقال ذلك في الحَزْم ولا يقال في البَدَن وأَنشد ومالَ بأَعْتاقِ الكَرَى غالِباتُها وإِنِّي على أَمْرِ القِوايةِ حازِمُ قال جعل مصدر القوِيّ على فِعالة وقد يتكلف الشعراء ذلك في الفعل اللازم ابن سيده القُوَّةُ نقيض الضعف والجمع قُوًى وقِوًى وقوله عز وجل يا يحيى خُذِ الكتاب بقُوَّةٍ أَي بِجِدّ وعَوْن من الله تعالى وهي القِوايةُ نادر إنما حكمه القِواوةُ أَو القِواءة يكون ذلك في البَدن والعقل وقد قَوِيَ فهو قَوِيّ وتَقَوَّى واقْتَوى كذلك قال رؤبة وقُوَّةَ اللهِ بها اقْتَوَيْنا وقَوّاه هو التهذيب وقد قَوِيَ الرجل والضَّعيف يَقْوَى قُوَّة فهو قَوِيٌّ وقَوَّيْتُه أَنا تَقْوِيةً وقاوَيْتُه فَقَوَيْتُه أَي غَلَبْته ورجل شديد القُوَى أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مَمَرُّه وقال سبحانه وتعالى شدِيدُ القُوَى قيل هو جبريل عليه السلام والقُوَى جمع القُوَّة قال عز وجل لموسى حين كتب له الأَلواح فخذها بقوَّة قال الزجاج أَي خذها بقُوَّة في دينك وحُجَّتك ابن سيده قَوَّى الله ضعفَك

الصفحة 3787

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text