أَراد ولا يسُوقَنَّها صَيْداً في حَبْلِك أَو جَنيبة لحبلك وإِنْ أَتَوْكَ وقالوا إنها نَصَفٌ فإِنَّ أَطْيَبَ نِصْفَيها الذي غَبَرا وقال القُحَيف العُقَيْلي أَتاني بالعَقِيقِ دُعاءُ كَعْبٍ فَحَنَّ النَّبعُ والأَسَلُ النِّهالُ وجاءَتْ مِن أَباطِحها قُرَيْشٌ كَسَيْلِ أَتِيِّ بيشةَ حين سالاَ وقال آخر وإِني بحَمْدِ اللهِ لا واهِنُ القُوَى ولم يَكُ قَوْمِي قَوْمَ سُوءٍ فأَخْشعا وإِني بحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ عاجِزٍ لَبِسْتُ ولا من غَدْرةٍ أَتَقَنَّعُ ومن ذلك ما أَنشده ابن الأَعرابي قد أَرْسَلُوني في الكَواعِبِ راعِياً فَقَدْ وأَبي راعِي الكواعِبِ أَفْرِسُ أَتَتْه ذِئابٌ لا يُبالِينَ راعِياً وكُنَّ سَواماً تَشْتَهِي أَن تُفَرَّسا وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً عَشَّيْتُ جابانَ حتى اسْتَدَّ مَغْرِضُه وكادَ يَهْلِكُ لولا أَنه اطَّافا قُولا لجابانَ فَلْيَلْحَقْ بِطِيَّته نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إِسْرافُ وأَنشد ابن الأَعرابي أَيضاً أَلا يا خيْزَ يا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدكِ لا يَنام ويروى أُثْردانٍ وبَرْقٌ للعَصِيدةِ لاحَ وَهْناً كما شَقَّقْتَ في القِدْر السَّناما وقال وكل هذه الأَبيات قد أَنشدنا كل بيت منها في موضعه قال ابن جني وفي الجملة إِنَّ الإِقواء وإِن كان عَيباً لاختلاف الصوت به فإِنه قد كثر قال واحتج الأَخفش لذلك بأَن كل بيت شعر برأْسه وأَنَّ الإِقواء لا يكسر الوزن قال وزادني أَبو علي في ذلك فقال إِن حرف الوصل يزول في كثير من الإِنشاد نحو قوله قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِل وقوله سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيام وقوله كانت مُبارَكَةً مِن الأَيَّام فلما كان حرف الوصل غير لازم لأَن الوقف يُزيله لم يُحْفَل باختلافه ولأَجل ذلك ما قلَّ الإِقواء عنهم مع هاء الوصل أَلا ترى أَنه لا يمكن الوقوف دون هاء الوصل كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه ؟ فلهذا قل جدّاً نحو قول الأعشى ما بالُها بالليلِ زال زوالُها فيمن رفع قال الأَخفش قد سمعت بعض العرب يجعل الإِقواء سِناداً وقال الشاعر فيه سِنادٌ وإِقْواءٌ وتَحْرِيدُ قال فجعل الإِقواء غير السناد كأَنه ذهب بذلك إِلى تضعيف قول من جعل الإِقواء سناداً من العرب وجعله عيباً قال وللنابغة في هذا خبر مشهور وقد عيب قوله في الداليَّة المجرورة وبذاك خَبَّرَنا الغُدافُ الأَسودُ فعِيب عليه ذلك فلم يفهمه فلما لم يفهمه أُتي بمغنية فغنته مِن آلِ مَيّةَ رائحٌ أَو مُغْتَدِي ومدّت الوصل وأَشبعته ثم قالت وبذاك خَبَّرنا الغُدافُ الأَسودُ ومَطَلَت واو الوصل فلما أَحسَّه عرفه واعتذر منه وغيَّره فيما يقال إِلى قوله وبذاكَ تَنْعابُ الغُرابِ الأَسْودِ وقال دَخَلْتُ يَثْرِبَ وفي شعري صَنْعة ثم خرجت منها وأَنا أَشْعر العرب واقْتَوى الشيءَ اخْتَصَّه لنفسه والتَّقاوِي تزايُد الشركاء والقِيُّ القَفْر من الأَرض أبدلوا الواو ياء طلباً للخفة وكسروا القاف لمجاورتها الياء والقَواءُ كالقِيّ همزته منقلبة عن واو وأَرض قَواء وقَوايةٌ الأَخيرة نادرة قَفْرة لا أَحد فيها وقال الفراء في قوله عز وجل نحن جَعَلْناها تَذْكِرة ومتاعاً للمُقْوِين يقول نحن جعلنا النار تذكرة لجهنم ومتاعاً للمُقْوِين يقول منفعةً للمُسافرين إِذا نزلوا بالأَرض القِيّ وهي القفر وقال أَبو عبيد المُقْوِي الذي لا زاد معه يقال أَقْوَى الرجل إِذا نَفِد زاده وروى أَبو إسحق المُقْوِي الذي ينزل بالقَواء وهي الأَرض الخالية أَبو عمرو القَواية الأَرض التي لم تُمْطَر وقد قَوِيَ المطر يَقْوَى إِذا احْتبس وإنما لم يدغم قَوِيَ وأُدغمت قِيٌّ لاختلاف الحرفين وهما متحركان وأُدغمت في قولك لوَيْتُ لَيّاً وأَصله لَوْياً مع اختلافهما لأَن الأُولى منهما ساكنة قَلَبْتَها ياء وأَدغمت والقَواء بالفتح الأَرض التي لم تمطر بين أَرضين مَمطورتَين شمر قال بعضهم بلد مُقْوٍ إِذا لم يكن فيه مطر وبلد قاوٍ ليس به أَحد ابن شميل المُقْوِيةُ الأَرض التي لم يصبها مطر وليس بها كلأٌ ولا يقال لها مُقْوِية وبها يَبْسٌ من يَبْسِ عام أَوَّل والمُقْوِية المَلْساء التي ليس بها شيء مثل إِقْواء القوم إِذا نَفِد طعامهم وأَنشد شمر لأَبي الصوف الطائي لا تَكْسَعَنّ بَعْدَها بالأَغبار رِسْلاً وإن خِفْتَ تَقاوِي الأَمْطار قال والتَّقاوِي قِلَّته وسنة قاويةٌ قليلة الأَمطار ابن الأَعرابي أَقْوَى إِذا اسْتَغْنَى وأَقْوى إِذا افتقَرَ وأَقْوَى القومُ إِذا وقعوا في قِيٍّ من الأَرض والقِيُّ المُسْتَوِية المَلْساء وهي الخَوِيَّةُ أَيضاً وأَقْوَى الرجلُ إِذا نزل بالقفر والقِيُّ القفر قال العجاج