كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

من قاوِيةٍ إِذا انقطع ما بين الرجلين أَو وجَبت بَيْعَةٌ لا تُسْتقال قال أَبو منصور والقاويةُ هي البيضة سميت قاوِيةً لأَنها قَوِيَتْ عن فَرْخها والقُوَيُّ الفَرْخ الصغير تصغير قاوٍ سمي قُوَيّاً لأَنه زايل البيضة فَقَوِيَتْ عنه وقَوِيَ عنها أَي خَلا وخَلَتْ ومثله انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبٍ أَبو عمرو القائبةُ والقاوِيةُ البيضة فإِذا ثقبها الفرخ فخرج فهو القُوبُ والقُوَيُّ قال والعرب تقول للدَّنيءِ قُوَيٌّ من قاوِية وقُوَّةُ اسم رجل وقَوٌّ موضع وقيل موضع بين فَيْدٍ والنِّباج وقال امْرُؤ القَيْس سَما لَكَ شَوْقٌ بعدَ ما كان أَقْصَرا وحَلَّتْ سُلَيْمَى بطنَ قَوٍّ فعَرْعَرا والقَوقاةُ صوت الدجاجة وقَوْقَيْتُ مثل ضَوْضَيْتُ ابن سيده قَوْقَتِ الدجاجة تُقَوْقي قيقاءً وقَوْقاةً صوّتت عند البيض فهي مُقَوْقِيةٌ أَي صاحت مثل دَهْدَيْتُ الحجر دِهْداء ودَهْداةً على فَعْلَلَ فَعَللة وفِعْلالاً والياء مبدلة من واو لأَنها بمنزلة ضَعْضَعْت كرّر فيه الفاء والعين قال ابن سيده وربما استعمل في الديك وحكاه السيرافي في الإِنسان وبعضهم يهمز فيبدل الهمزة من الواو المُتوهَّمة فيقول قَوْقَأَت الدجاجة ابن الأَعرابي القِيقاءة والقِيقايةُ لغتان مشْرَبَة كالتَّلْتلةِ وأَنشد وشُرْبٌ بِقِيقاةٍ وأَنتَ بَغِيرُ
( * قوله « وشرب » هذا هو الصواب كما في التهذيب هنا وفي مادة بغر وتصحف في ب غ ر من اللسان بسرت خطأ )
قصره الشاعر والقِيقاءة القاعُ المستديرة في صلابة من الأَرض إِلى جانب سهل ومنهم من يقول قِيقاةٌ قال رؤبة إِذا جَرَى من آلِها الرَّقْراقِ رَيْقٌ وضَحْضاحٌ على القَياقي والقِيقاءة الأَرض الغَليظة وقوله وخَبَّ أَعْرافُ السَّفى على القِيَقْ كأَنه جمع قِيقةٍ وإِنما هي قِيقاة فحذفت ألفها قال ومن قال هي قِيقة وجمعها قَياقٍ كما في بيت رؤبة كان له مخرج
( قيأ ) القَيْءُ مهموز ومنه الاسْتِقاءُ وهو التكَلُّفُ لذلك والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر وفي الحديث لو يَعْلَمُ الشَّارِبُ قائماً ماذا عليه لاسْتَقاءَ ما شرب قاءَ يَقيءُ قَيْئاً واسْتَقاءَ وتَقَيَّأَ تَكَلَّفَ القَيْءَ وفي الحديث أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اسْتَقَاءَ عامِداً فأَفْطَرَ هو اسْتَفْعَلَ من القَيْءِ والتَّقَيُّؤُ أَبلغ منه لأَنَّ في الاسْتِقاءة تكلُّفاً أَكثر منه وهو استِخراجُ ما في الجَوْفِ عامداً وقَيَّأَه الدَّواءُ والاسم القُيَاءُ وفي الحديث الراجِعُ في هِبَتِه كالراجِعِ في قَيْئِه وفي الحديث مَنْ ذَرَعَه القَيْءُ وهو صائم فلا شيءَ عليه ومَنْ تَقَيَّأَ فعليه الإِعادةُ أَي تَكَلَّفَه وتعَمَّدَه وقَيَّأْتُ الرجُلَ إِذا فَعَلْتَ به فِعْلاً يَتَقَيَّأُ منه وقاءَ فلان ما أَكل يَقِيئُه قَيْئاً إِذا أَلقاه فهو قاءٍ ويقال به قُيَاءٌ بالضم والمد إِذا جَعل يُكثِر القَيْءَ والقَيُوءُ بالفتح على فَعُول ما قَيَّأَكَ وفي الصحاح الدواءُ الذي يُشرب للقَيْءِ ورجل قَيُوءٌ كثير القَيْءِ وحكى ابن الأَعرابي رجل قَيُوٌّ وقال على مثال عَدُوٍّ فإِن كان إِنما مثَّله بِعدُوٍّ في اللفظ فهو وجِيهٌ وإِن كان ذَهَب به إِلى أَنه مُعتلّ فهو خَطَأٌ لأَنَّا لم نعلم قَيَيْتُ ولا قَيَوْتُ وقد نفى سيبويه مثل قَيَوْتُ وقال ليس في الكلام مثل حَيَوْتُ فإِذاً ما حكاه ابن الأَعرابي من قولهم قَيُوٌّ إِنما هو مخفف من رجل قَيُوءٍ كَمَقْرُوٍّ من مَقْرُوءٍ قال وإِنما حكينا هذا عن ابن الأَعرابي لِيُحْتَرَسَ منه ولئلا يَتَوَهَّمَ أَحد أَن قَيُوّاً من الواو أَو الياء لا سيما وقد نظَّره بعدُوٍّ وهَدُوٍّ ونحوهما من بنات الواو والياء [ ص 136 ] وقاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ أَخرجَتْها وأَظْهَرَتْها وفي حديث عائشة تصف عمر رضي اللّه عنهما وَبَعَجَ الأَرضَ فَقَاءَتْ أُكْلَها أَي أَظهرت نَباتَها وخَزائنَها والأَرض تَقيءُ النَّدَى وكلاهما على المثل وفي الحديث تَقِيءُ الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها أَي تُخْرِجُ كُنُوزَها وتَطْرَحُها على ظهرها وثوب يَقِيءُ الصَّبْغَ إِذا كان مُشْبَعاً وتَقَيَّأَتِ المرأَةُ تَعَرَّضَتْ لبَعْلِها وأَلْقَتْ نَفْسَها عليه الليث تَقَيَّأَتِ المَرأَةُ لزوجها وتَقَيُّؤُها تَكَسُّرها له وإِلقاؤُها نفسَها عليه وتَعَرُّضُها له قال الشاعر
تَقَيَّأَتْ ذاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ ... لِعابِسٍ جافي الدَّلالِ مُقْشَعِرّ
قال الأَزهري تَقَيَّأَتْ بالقاف بهذا المعنى عندي تصحيف والصواب تَفَيَّأَتْ بالفاءِ وتَفَيُّؤُها تَثنِّيها وتَكَسُّرها عليه من الفَيْءِ وهو الرُّجوع
( قيح ) القَيْحُ المِدَّةُ الخالصة لا يخالطها دم وقيل هو الصديد الذي كأَنه الماء وفيه شُكْلَةُ دَمٍ قاحَ الجُرْحُ يَقِيحُ قَيْحاً وأَقاحَ وفي الحديث لأَنْ يَمْتَلئَ جوفُ أَحدكم قَيْحاً حتى يَرِيَه خيرٌ له من أَن يمتلئ شعراً القَيْحُ المِدَّة وقد قاحت القَرْحةُ وتَقَيَّحَتْ وقَيَّح الجُرْحُ وتَقَيَّح الجُرْحُ ويقال للجُرْحِ إِذا انْتَبَرَ قد تَقَوَّحَ قال وقاح الجُرْحُ يَقِيحُ وقَيَّح وأَقاح ابن الأَعرابي أَقاحَ الرجل إِذا صَمَّمَ على المنع بعد السؤال وروي عن عمر أَنه قال من ملأَ عينيه من قاحةِ بيت قبل أَن يؤذن له فقد فَجَر قال ابن الفرج سمعت أَبا المِقْدامِ السُّلَمِيَّ يقول هذا باحةُ الجار وقاحَتُها ومثله طين لازبٌ ولازقٌ ونَبِيثة البئر ونَقِيثَتُها وقد نَبَثَ عن الأَمر ونَقَثَ عاقبت القافُ الباء ابن زياد مررت على دَوْقَرَةٍ فرأَيت في قاحَتها دَعْلَجاً شَظِيظاً قال قاحة الدار وسطها وقاحة الدار ساحتها والدَّعْلج الجُوالِقُ والدَّوْقَرة

الصفحة 3791

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text