كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
سَعَتها وجُمع الخلقُ جِنُّهم وإِنْسُهم في صَعيدٍ واحد فإِذا كان كذلك قِيضَتْ هذه السماء الدنيا عن أَهلها فنُثِرُوا على وجه الأَرض ثم تُقاضُ السمواتُ سماء فسماء كلما قِيضَت سماء كان أَهلُها على ضِعْفِ مَن تحتَها حتى تُقاضَ السابعةُ في حديث طويل قال شمر قِيضَت أَي نُقِضَتْ يقال قُضْتُ البِناء فانْقاضَ قال رؤبة أَفْرخ قَيْض بَيْضِها المُنْقاضِ وقيل قِيضت هذه السماء عن أَهلها أَي شُقَّتْ من قاضَ الفرْخُ البيضةَ فانْقاضَتْ قال ابن الأَثير قُضْتُ القارُورةَ فانْقاضَت أَي انْصَدَعَت ولم تَتَفَلَّقْ قال ذكرها الهروي في قوض من تَقْوِيضِ الخِيام وأَعاد ذكرها في قيض وقاضَ البئرَ في الصخْرةِ قَيْضاً جابَها وبئر مَقِيضةٌ كثيرة الماء وقد قِيضَتْ عن الجبلة وتَقَيَّضَ الجِدارُ والكَثِيبُ وانْقاضَ تهدَّم وانْهالَ وانْقاضَت الرَّكِيَّةُ تكسَّرت أَبو زيد انْقاضَ الجِدارُ انْقِياضاً أَي تصدّع من غير أَن يسقط فإِن سقط قيل تَقَيَّضَ تَقَيُّضاً وقيل انْقاضَت البئرُ انْهارَت وقوله تعالى جِداراً يُريد أَن يَنْقَضَّ وقرئ يَنْقاضَ ويَنْقاضَ بالضاد والصاد فأَمّا يَنْقَضَّ فيسقط بسرْعة من انقضاض الطير وهذا من المضاعف وأَما يَنْقاضَ فإِنَّ المنذري روى عن أَبي عمرو انْقاضَ وانْقاضَ واحد أَي انشقّ طولاً قال وقال الأَصمعي المُنْقاضُ المُنْقَعِرُ من أَصله والمُنْقاضُ المنشق طولاً يقال انْقاضَتِ الرَّكِيّةُ وانقاضَت السِّنّ أَي تشققت طولاً وأَنشد لأَبي ذؤيب فِراقٌ كَقَيْضِ السنّ فالصَّبْرَ إِنّه لكلِّ أُناسٍ عَثْرةٌ وجُبورُ ويروى بالصاد أَبو زيد انْقَضَّ انْقِضاضاً وانْقاضَ انْقِياضاً كلاهما إِذا تصدّع من غير أَن يسقُط فإِن سقط قيل تَقَيَّضَ تَقَيُّضاً وتقَوَّضَ تقَوُّضاً وأَنا قوّضْتُه وانْقاضَ الحائطُ إِذا انهدمَ مكانه من غير هَدْمٍ فأَمّا إِذا دُهْوِرَ فسقط فلا يقال إِلا انْقَضَّ انْقِضاضاً وقُيِّضَ حُفِرَ وشُقَّ وقايَضَ الرجلَ مُقايضةً عارضه بمتاع وهما قَيِّضانِ كما يقال بَيِّعانِ وقايَضَهُ مُقايضةً إِذا أَعطاه سِلْعةً وأَخذ عِوَضَها سِلْعةً وباعَه فرَساً بفرسَيْن قَيْضَيْن والقَيْضُ العِوَضُ والقَيْضُ التمثيلُ ويقال قاضَه يَقِيضُه إِذا عاضَه وفي الحديث إِن شئتَ أَقِيضُكَ به المُخْتارةَ من دُروعِ بدْر أَي أُبْدِلُكَ به وأُعَوِّضُكَ عنه وفي حديث معاوية قال لسعيد بن عُثمان بن عفّان لو مُلِئَتْ لي غُوطةُ دِمَشْقَ رِجالاً مِثْلَكَ قِياضاً بيَزِيدَ ما قَبِلْتُهم أَي مُقايَضةً به الأَزهريُّ ومن ذوات الياء أَبو عبيد هما قَيْضانِ أَي مِثْلان وقَيَّضَ اللّه فلاناً لفلان جاءه به وأَتاحَه له وقَيَّضَ اللّه قَرِيناً هَيَّأَه وسَبَّبَه من حيث لا يَحْتَسِبُه وفي التنزيل وقَيَّضْنا لهم قُرنَاء وفيه ومَن يَعْشُ عن ذِكر الرحمن نُقَيِّضْ له شَيْطاناً قال الزجاج أَي نُسَبِّبْ له شيطاناً يجعل اللّه ذلك جَزاءه وقيضنا لهم قُرناء أَي سبَّبْنا لهم من حيث لم يَحْتَسِبوه وقال بعضهم لا يكون قَيَّضَ إِلا في الشرّ واحتج بقوله تعالى نقيض له شيطاناً وقيضنا لهم قرناء قال ابن بري ليس ذلك بصحيح بدليل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم ما أَكْرَم شابٌّ شَيْخاً لسِنِّه إِلاَّ قَيَّضَ له اللّه مَن يُكْرِمُه عند سِنِّه أَبو زيد تَقَيَّضَ فلان أَباه وتَقَيَّلَه تقَيُّضاً وتقَيُّلاً إِذا نزَع إِليه في الشَّبَه ويقال هذا قَيْضٌ لهذا وقِياضٌ له أَي مساوٍ له ابن شميل يقال لسانه قَيِّضةٌ الياء شديدة واقْتاضَ الشيءَ استأْصَلَه قال الطرمّاح وجَنَبْنا إِليهِم الخيلَ فاقْتِي ضَ حِماهم والحَرْبُ ذاتُ اقْتِياضِ والقَيِّضُ حجر تُكْوى به الإِبل من النُّحاز يؤخذ حجر صغير مُدَوَّر فيُسَخَّنُ ثم يُصْرَعُ البعيرُ النَّحِزُ فيوضع الحجر على رُحْبَيَيْهِ قال الراجز لَحَوْت عَمْراً مِثْلَ ما تُلْحَى العَصا لَحْواً لو انَّ الشَّيبَ يَدْمَى لَدَما كَيَّكَ بالقَيْضِ قدْ كان حَمَى مواضِعَ النّاحِزِ قد كان طنَى وقَيْضَ إِبله إِذا وسَمَها بالقَيِّضِ وهو هذا الحجر الذي ذكرناه أَبو الخطّابِ القَيِّضةُ حجَر تُكْوى به نُقَرةُ الغنم( قيظ ) القَيْظُ صَمِيمُ الصيْف وهو حاقُّ الصيف وهو من طلوع النجم إِلى طلوع سهيل أَعني بالنجم الثريَّا والجمع أَقْياظٌ وقُيوظٌ وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لزمن القيظ الأَخيرة غريبة وكذلك استأْجره مُقايَظة وقِياظاً وقول امرئ القيس أَنشده أَبو حنيفة قايَظْنَنا يأْكلن فينا قُدّاً ومَحْرُوتَ الجمال
( * القدّ بالضم السمك البحري المحروت نبات وقد ورد هذا البيت في مادة حرت وفيه القِد بكسر القاف وهو الشيء المقدود أَو القديد وفيه الخمال بدل الجمال ولعل الخمال جمع لخميلة على غير القياس )
إِنما أَراد قِظْنَ معنا وقولهم اجتمع القَيْظُ إِنما هو على سعة