كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

الكلام وحقيقته اجتمع الناس في القيظ فحذفوا إِيجازاً واخْتصاراً ولأَن المعنى قد عُلم وهو نحو قولهم اجتمعت اليمامةُ يريدون أَهل اليمامة وقد قاظ يومُنا اشتد حَرُّه وقِظْنا بمكان كذا وكذا وقاظوا بموضع كذا وقيَّظُوا واقتاظوا أَقاموا زمن قيظهم قال تَوْبةُ بن الحُمَيِّر تَرَبَّعُ لَيْلَى بالمُضَيَّحِ فالحِمَى وتَقْتاظُ من بَطْنِ العَقِيقِ السَّواقِيا واسم ذلك الموضع المَقِيظُ والمَقْيَظُ وقال ابن الأَعرابي لا مَقِيظَ بأَرض لا بُهْمَى فيها أَي لا مَرْعى في القيظ والمَقِيظُ والمَصِيفُ واحد ومَقِيظ القوم الموضعُ الذي يقام فيه وقتَ القَيْظِ ومَصِيفُهم الموضعُ الذي يقام فيه وقتَ الصيف قال الأَزهري العرب تقول السنة أَربعة أَزمان ولكل زمن منها ثلاثة أَشهر وهي فصول السنة منها فصل الصيف وهو فصلُ ربيع الكَلإِ آذارُ ونَيْسانُ وأَيّارُ ثم بعده فصل القيظ حَزِيرانُ وتَموزُ وآب ثم بعده فصل الخريف أَيْلُولُ وتَشْرِين وتَشْرين ثم بعده فصل الشتاء كانُونُ وكانونُ وسُباطُ وقَيَّظَني الشيءُ كفاني لِقَيْظَتي وفي حديث عمر رضي اللّه عنه أَنه قال حين أَمره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بتزويد وفْد مُزَينةَ ما هي إِلا أَصْوُعٌ ما يُقَيِّظْن بَنِيَّ يعني أَنه لا يكفيهم لقيْظهم يعني زمان شدّة الحر والقيظُ حَمَارَّةُ الصيف يقال قيَّظني هذا الطعام وهذا الثوب وهذا الشيء وشَتّاني وصَيَّفَني أَي كفاني لقيظي وأَنشد الكسائي مَنْ يكُ ذا بَتٍّ فهذا بَتِّي مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي تَخِذْتُه من نعَجاتٍ سِتِّ سُودٍ نِعاجٍ كنِعاجِ الدَّشْتِ يقول يكفيني القَيْظَ والصَّيفَ والشتاءَ وقاظَ بالمكان وتَقَيَّظَ به إِذا أَقام به في الصيف قال الأَعشى يا رَخَماً قاظَ على مَطْلوبِ يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئ المُطِيبِ وفي الحديث سِرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في يوم قائظ أَي شدِيدِ الحرّ وفي حديث أَشراط الساعة أَن يكون الولد غَيْظاً والمطر قَيْظاً لأَن المطر إَنما يُراد للنبات وبَرْدِ الهواء والقيظُ ضدّ ذلك وفي الحديث ذكر قَيْظ بفتح القاف موضع بقُرب مكة على أَربعة أَميال من نخلة والمَقِيظةُ نبات يبقى أَخْضَرَ إِلى القيظ يكون عُلْقةً للإِبل إِذا يَبِس ما سواه والمَقِيظةُ من النبات الذي تدُوم خُضرته إِلى آخِرِ القَيْظ وإِن هاجت الأَرض وجَفَّ البَقل ( قيق ) القِيقَاةُ والقِيقاءَةُ بالمد والقصر الأرض الغليظة وقيل المنقادة والهمزة مبدلة من الياء والياء الأُولى مبدلة من الواو ويدلّك عليه قولهم في الجمع القَوَاقي وهو فعْلاء ملحق بسِرْدَاح وكذلك الزِّيزاءَة لأنه لا يكون في الكلام مثل القِلْقَالِ إلا مصدراً وقد يجمع على اللفظ فيقال قَيَاقٍ والجمع قِيقاء وقَيَاقٍ قال إذا تَمَطَّيْنَ على القَيَاقي لاقَيْنَ منه أُذُنَيْ عَناقِ قال سيبويه وقال بعضهم قَوَاق فجعل الياء في قَيَاقٍ بدلاً كما أَبدلها في قَيْل ابن شميل القِيقَاة جمعها قِيقاء من القَوَاقي وهو مكان ظاهر غليظ كثير الحجارة وحجارتها الأَظِرّةُ وهي مستوية بالأرض وفيها نُشُوز وارتفاع مع النّشوز نُثِرَتْ فيها الحجارة نَثْراً لا تكاد تستطيع أن تمشي فيها وما تحت الحجارة المنْثورة حجارة غاصٌّ بعضها ببعض لا تقدر أن تحفرها وحجارتها حمر تنبت الشجر والبقل وقول الشاعر وخَبَّ أَعْرَافُ السَّفَا على القِيَقْ كأَنه جمع قِيقَة وإنما هي قِيقَاة فحذف أَلفها وقيل هي قِيقَةٌ وجمعها قَيَاقٍ الجوهري وقول رؤبة واسْتَنَّ أَعرافُ السَّفا على القِيَقْ القيق يريد جمع قِيقاءَةٍ كأنه أَخرجه على جمع قِيقةٍ والقِيقاةُ والقيقايَةُ وعاء الطَّلْع ابن الأَعرابي القَيْقُ صوت الدجاجة إذا دعت الديك للسِّفاد وقال أيضاً القِيقُ الجبل المحيط بالدنيا الفراء القِيقيةُ القشرة الرقيقة التي تحت القَيْضِ من البيض وأَما الغِرْقِئُ فالقشرة الملتزقة ببياض البيض وقال اللحياني يقال لبياض البيض القئْقئ ولصفرتها المُخّ وقول الشاعر والجلْدُ منها غِرْقِئ القُوَيْقيَةْ القُوَيْقِيةُ كناية عن البيضة
( قيل ) : القائلة : الظَّهِيرة . يقال : أَتانا عند القائِلة وقد تكون بمعنى القَيْلولة أَيضاً وهي النَّوْم في الظهيرة . المحكم : القائلة نِصفُ النهار . الليث : القَيْلُولة نَوْمةُ نِصْف النهار وهي القائلةُ قال يَقِيلُ وقد قال القوم قَيْلاً و قائلةً و قَيْلولةً و مَقالاً و مَقِيلاً الأَخيرة عن سيبويه . و المَقِيلُ أَيضاً : الموضع . ابن بري : وقد جاء المَقال لمَوْضع القَيْلولة قال الشاعر : فما إِنْ يَرْعَوِينَ لِمَحْلِ سَبْتٍ وما إِنْ يَرْعَوينَ على مَقالَ وقالت قريش لسيدنا رسول الله

الصفحة 3796

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text