كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

لقيه مواجهة ولقيه كَفْحاً ومكافَحةً وكِفاحاً أَي مواجهة جاء المصدر فيه على غير لفظ الفعل قال ابن سيده وهو موقوف عند سيبويه مطرد عند غيره وأَنشد الأَزهري في كتابه أَعاذِل من تُكْتَبْ له النارُ يَلْقَها كِفاحاً ومن يُكْتَبْ له الخُلْدُ يَسْعَدِ والمُكافَحةُ في الحرب المضاربة تلقاء الوجوه وفي الحديث أَنه قال لحسان لا تزال مُؤَيَّداً بروح القُدُس ما كافَحْتَ عن رسول الله المُكافَحَةُ المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه ويروى نافَحْتَ وهو بمعناه وكَفَحه بالعصا كَفْحاً ضربه بها الفراء أَكْفَحْته بالعصا أَي ضربته بالحاء وقال شمر كَفَخْتُه بالخاء المعجمة قال الأَزهري كَفَحْتُه بالعصا والسيف إِذا ضربته مواجهة صحيح وكَفَخْته بالعصا إِذا ضربته لا غير وكَفِحَ عنه
( * قوله « وكفح عنه إلخ » بابه سمع كما في القاموس )
كَفْحاً جَبُنَ وأَكْفَحْتُه عني أَي رددتُه وجَنَّبْته عن الإِقدام عليَّ الجوهري كافَحُوهم إِذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها تُرْسٌ ولا غيره والكَفِيحُ الكُفْؤ والمُكافِحُ المباشر بنفسه وفلان يُكافِحُ الأُمور إِذا باشرها بنفسه وفي حديث جابر إِن الله كَلَّم أَباك كِفاحاً أَي مواجهةً ليس بينهما حجابٌ ولا رسول وأَكْفَح الدَّابةَ إِكفاحاً تَلَقَّى فاها باللجام يضربه به ليلتقمه وهو من قولهم لقيته كِفاحاً أَي استقبلته كَفَّةَ كَفَّةَ وكَفَحها باللجام كَفْحاً جذبها وتقول في التقبيل كافَحها كِفاحاً قَبَّلها غَفْلَةً وِجاهاً وكَفَحَ المرأَة يَكْفَحُها وكافَحها قبلها غفلة وفي الحديث إِني لأَكْفَحُها وأَنا صائم أَي أُواجهها بالقُبْلة وكافَحَتْه أَي قَبَّلَتْه قال الأَزهري وفي حديث أَبي هريرة أَنه سئل أَتُقَبِّل وأَنت صائم ؟ فقال نعم وأَكْفَحُها أَي أَتمكن من تقبيلها وأَستوفيه من غير اختلاس مِن المُكافَحَة وهي مصادفة الوجه وبعضهم يَرْويه وأَقْحَفُها قال أَبو عبيد فمن رواه وأَكْفَحُها أَراد بالكَفْح اللقاءَ والمباشرة للجلد وكلُّ من واجهته ولقيته كَفَّةَ كَفَّةَ فقد كافَحْتَه كِفاحاً ومُكافحةً قال ابن الرِّقاع يُكافِحُ لَوْحات الهَواجِرِ بالضُّحى مكافَحَةً للمَنْخَرَيْنِ وللفَمِ قال ومن رواه وأَقْحَفُها أَراد شرب الريق مِن قَحَفَ الرجلُ ما في الإِناء إِذا شرب ما فيه وكَفِيحُ المرأَة زوجُها وهو من ذلك وكَفَحْته كَفْحاً كَلَوَّحْتُه وتَكَفَّحَتِ السمائمُ أَنْفُسُها كَفَحَ بعضها بعضاً قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الحارثي فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ تَكَفُّحُ السمائمِ الأَواجِجِ أَراد الأَواجَّ ففك التضعيف للضرورة وكقوله تشْكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ أَراد من أَظَلَّ وأَظَلَّ ابن شميل في تفسير قوله أَعْطَيْتُ محمداً كِفاحاً أَي كثيراً من الأَشياء في الدنيا والآخرة وفي النوادر كَفْحةٌ من الناس وكَثْحَةٌ أَي جماعة ليست بكثيرة وكَفَحَ الشيءَ وكَثَحه كشف عنه غِطاءه ككَشَحَه والأَكْفَحُ الأَسودُ ( كفخ ) الكَفْخَة الزبدة المجتمعة البيضاء من أَجود الزبد قال لها كَفْخَةٌ بَيْضا تَلُوحُ كأَنها تَرِيكَةُ قَفْرٍ أُهْدِيَتْ لأَمير قال أَبو تراب كَفَخَه كَفْخاً إِذا ضربه
( كفر ) الكُفْرُ نقيض الإِيمان آمنَّا بالله وكَفَرْنا بالطاغوت كَفَرَ با يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً ويقال لأَهل دار الحرب قد كَفَرُوا أَي عَصَوْا وامتنعوا والكُفْرُ كُفْرُ النعمة وهو نقيض الشكر والكُفْرُ جُحود النعمة وهو ضِدُّ الشكر وقوله تعالى إِنا بكلٍّ كافرون أَي جاحدون وكَفَرَ نَعْمَةَ الله يَكْفُرها كُفُوراً وكُفْراناً وكَفَر بها جَحَدَها وسَتَرها وكافَرَه حَقَّه جَحَدَه ورجل مُكَفَّر مجحود النعمة مع إِحسانه ورجل كافر جاحد لأَنْعُمِ الله مشتق من السَّتْر وقيل لأَنه مُغَطًّى على قلبه قال ابن دريد كأَنه فاعل في معنى مفعول والجمع كُفَّار وكَفَرَة وكِفارٌ مثل جائع وجِياعٍ ونائم ونِيَامٍ قال القَطامِيّ وشُقَّ البَحْرُ عن أَصحاب موسى وغُرِّقَتِ الفَراعِنةُ الكِفَارُ وجمعُ الكافِرَة كَوافِرُ وفي حديث القُنُوتِ واجْعَلْ قلوبهم كقُلوبِ نساءٍ كوافِرَ الكوافرُ جمع كافرة يعني في التَّعادِي والاختلاف والنساءُ أَضعفُ قلوباً من الرجال لا سيما إِذا كُنَّ كوافر ورجل كَفَّارٌ وكَفُور كافر والأُنثى كَفُورٌ أَيضاً وجمعهما جميعاً كُفُرٌ ولا يجمع جمع السلامة لأَن الهاء لا تدخل في مؤنثه إِلا أَنهم قد قالوا عدوة الله وهو مذكور في موضعه وقوله تعالى فأَبى الظالمون إِلا كُفُرواً قال الأَخفش هو جمع الكُفْر مثل بُرْدٍ وبُرودٍ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال قِتالُ المسلمِ كُفْرٌ وسِبابُه فِسْقٌ ومن رغِبَ عن أَبيه فقد كَفَرَ قال بعض أَهل العلم الكُفْرُ على أَربعة أَنحاء كفر إِنكار بأَن لا يعرف الله أَصلاً ولا يعترف به وكفر جحود وكفر معاندة وكفر نفاق من لقي ربه بشيء

الصفحة 3897

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text