كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وكَلاَّبٌ صاحبُ كِلابٍ مثل تامرٍ ولابِنٍ قال رَكَّاضٌ الدُّبَيْريُّ
سَدَا بيَدَيْهِ ثم أَجَّ بسَيْرِه ... كأَجِّ الظَّليمِ من قَنيصٍ وكالِبِ
وقيل سائِسُ كِلابٍ ومُكَلِّبٌ مُضَرٍّ للكِلابِ على الصَّيْدِ مُعَلِّمٌ لها وقد يكونُ التَّكْليبُ واقعاً على الفَهْدِ وسِباعِ الطَّيْرِ وفي التنزيل العزيز وما عَلَّمتم من الجَوارِحِ مُكَلِّبِين فقد دخَل في هذا الفَهْدُ والبازي والصَّقْرُ والشاهينُ وجميعُ أَنواعِ الجَوارح والكَلاَّبُ صاحبُ الكِلاب والمُكَلِّبُ الذي يُعَلِّم الكِلابَ أَخْذ الصيدِ وفي حديث الصيد إِنَّ لي كِلاباً مُكَلَّبةً فأَفْتِني في صَيدها المُكَلَّبةُ المُسَلَّطة على الصيد المُعَوَّدة بالاصطياد التي قد ضَرِيَتْ به والمُكَلِّبُ بالكسر صاحِبُها والذي يصطادُ بها وذو الكَلْبِ رجلٌ سُمي بذلك لأَنه كان له كلب لا يُفارقه والكَلْبةُ أُنْثى الكِلابِ وجمعها كَلْباتٌ ولا تُكَسَّرُ وفي المثل الكِلابُ على البقر تَرْفَعُها وتَنْصِبُها أَي أَرسِلْها على بَقَر الوَحْش ومعناه خَلِّ امْرَأً وصِناعَتَه وأُمُّ كَلْبةَ الحُمَّى أُضِيفَتْ إِلى أُنثى الكِلابِ وأَرض مَكْلَبة كثيرةُ الكِلابِ وكَلِبَ الكَلْبُ واسْتَكْلَبَ ضَرِيَ وتَعَوَّدَ أَكْلَ الناس وكَلِبَ الكَلْبُ كَلَباً فهو كَلِبٌ أَكَلَ لَحْمَ الإِنسان فأَخذه لذلك سُعارٌ وداءٌ شِبْهُ الجُنون وقيل الكَلَبُ جُنُونُ الكِلابِ وفي الصحاح الكَلَبُ شبيهٌ بالجُنُونِ ولم يَخُصَّ الكِلاب [ ص 723 ] الليث الكَلْبُ الكَلِبُ الذي يَكْلَبُ في أَكْلِ لُحومِ الناس فيَأْخُذُه شِبْهُ جُنُونٍ فإِذا عَقَر إِنساناً كَلِبَ المَعْقُورُ وأَصابه داءُ الكَلَبِ يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ ويُمَزِّقُ ثيابَه عن نفسه ويَعْقِرُ من أَصاب ثم يصير أَمْرُه إِلى أَن يأْخذه العُطاشُ فيموتَ من شِدَّةِ العَطَش ولا يَشْرَبُ والكَلَبُ صِياحُ الذي قد عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ قال وقال المُفَضَّل أَصْلُ هذا أَنَّ داءً يقع على الزرع فلا يَنْحَلُّ حتى تَطْلُع عليه الشمسُ فيَذُوبَ فإِن أَكَلَ منه المالُ قبل ذلك مات قال ومنه ما رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنه نَهَى عن سَوْم الليل أَي عن رَعْيِه وربما نَدَّ بعيرٌ فأَكَلَ من ذلك الزرع قبل طلوع الشمس فإِذا أَكله مات فيأْتي كَلْبٌ فيأْكلُ من لحمه فيَكْلَبُ فإِنْ عَضَّ إِنساناً كَلِبَ المَعْضُوضُ فإِذا سَمِعَ نُباحَ كَلْبٍ أَجابه وفي الحديث سَيَخْرُجُ في أُمَّتي أَقوامٌ تَتَجارَى بهم الأَهْواءُ كما يَتَجارَى الكَلَبُ بصاحبه الكَلَبُ بالتحريك داءٌ يَعْرِضُ للإِنسان مِن عَضَّ الكَلْب الكَلِب فيُصيبُه شِبْهُ الجُنُونِ فلا يَعَضُّ أَحَداً إِلا كَلِبَ ويَعْرِضُ له أَعْراضٌ رَديئَة ويَمْتَنِعُ من شُرْب الماءِ حتى يموت عَطَشاً وأَجمعت العربُ على أَن دَواءَه قَطْرَةٌ من دَمِ مَلِكٍ يُخْلَطُ بماءٍ فيُسْقاه يقال منه كَلِبَ الرجلُ كَلَباً عَضَّه الكَلْبُ الكَلِبُ فأَصابه مثلُ ذلك ورَجُلٌ كَلِبٌ مِن رجالٍ كَلِبِينَ وكَلِيبٌ من قَوْم كَلْبَى وقولُ الكُمَيْت
أَحْلامُكُمْ لِسَقَامِ الجَهْل شَافِيَةٌ ... كما دِماؤُكُمُ يُشْفَى بها الكَلَبُ
قال اللحياني إِن الرجلَ الكَلِبَ يَعضُّ إِنساناً فيأْتون رجلاً شريفاً فيَقْطُرُ لهم من دَمِ أُصْبُعِه فَيَسْقُونَ الكَلِبَ فيبرأُ والكَلابُ ذَهابُ العَقْلِ ( 1 )
( 1 قوله « والكلاب ذهاب العقل » بوزن سحاب وقد كلب كعني كما في القاموس ) من الكَلَب وقد كُلِبَ وكَلِبَتِ الإِبلُ كَلَباً أَصابَها مثلُ الجُنون الذي يَحْدُثُ عن الكَلَب وأَكْلَبَ القومُ كَلِبَتْ إِبلُهم قال النابغة الجَعْدِيُّ
وقَوْمٍ يَهِينُونَ أَعْراضَهُمْ ... كَوَيْتُهُمُ كَيَّةَ المُكْلِبِ
والكَلَبُ العَطَشُ وهو من ذلك لأَن صاحب الكَلَبِ يَعْطَشُ فإِذا رأَى الماءَ فَزِعَ منه وكَلِبَ عليه كَلَباً غَضِبَ فأَشْبَهَ الرجلَ الكَلِبَ وكَلِبَ سَفِهَ فأَشبه الكَلِبَ ودَفَعْتُ عنك كَلَبَ فلان أَي شَرَّه وأَذاه وكَلَبَ الرجل يَكْلِبُ واسْتَكْلَبَ إِذا كان في قَفْرٍ ( 2 )
( 2 قوله « وكلب الرجل إذا كان في قفر إلخ » من باب ضرب كما في القاموس )
فيَنْبَحُ لتسمعه الكِلابُ فتَنْبَحَ فيَسْتَدِلُّ بها قال ونَبْحُ الكِلابِ لمُسْتَكْلِبٍ والكَلْبُ ضَرْبٌ من السَّمَك على شَكْلِ الكَلْبِ والكَلْبُ من النجوم بحِذاءِ الدَّلْو من أَسْفَلَ وعلى طريقته نجمٌ آخر يقال له الراعي والكَلْبانِ نجمان صغيران كالمُلْتَزِقَيْن بين الثُّرَيَّا والدَّبَرانِ وكِلابُ الشتاءِ نُجومٌ أَوَّلَه وهي الذراعُ والنَّثْرَةُ والطَّرْفُ والجَبْهة وكُلُّ هذه النجومِ إِنما سميت بذلك على التشبيه بالكِلابِ وكَلْبُ الفرس الخَطُّ الذي في وَسَطِ ظَهْرِه [ ص 724 ] تقول اسْتَوَى على كَلْبِ فَرَسه ودَهْرٌ كَلِبٌ مُلِحٌّ على أَهله بما يَسُوءُهم مُشْتَقٌّ من الكَلْبِ الكَلِبِ قال الشاعر
ما لي أَرى الناسَ لا أَبَ لَهُمُ ... قَدْ أَكَلُوا لَحْمَ نابِحٍ كَلِبِ
وكُلْبَةُ الزَّمان شِدَّةُ حاله وضِيقُه من ذلك والكُلْبةُ مِثلُ الجُلْبةِ والكُلْبة شِدَّةُ البرْد وفي المحكم شِدَّةُ الشتاءِ وجَهْدُه منه أَيضاً أَنشد يعقوب

الصفحة 3911

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text