كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

جُمِعَ منظوماً فصار كبَيْتٍ جُمِعَ من شُقَقٍ وكِفاءٍ ورِواقٍ وعُمُد وقول الشاعر وبيتٍ على ظَهْر المَطِيِّ بَنَيْتُه بأَسمرَ مَشْقُوقِ الخَياشِيم يَرْعُفُ قال يعني بيت شِعْرٍ كتَبه بالقلم وسَمَّى اللَّهُ تعالى الكعبةَ شرَّفها اللَّه البيتَ الحرامَ ابن سيده وبَيْتُ اللَّهِ تعالى الكعبةُ قال الفارسي وذلك كما قيل للخليفة عبدُ اللَّه وللجنة دار السلام قال والبيْتُ القَبْر على التشبيه قال لبيد وصاحِبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيومه وعِنْدَ الرِّداعِ بَيتُ آخَرَ كَوْثَر
( * قوله « وصاحب ملحوب » هو عوف بن الأَحوص بن جعفر بن كلاب مات بملحوب وعند الرداع موضع مات فيه شريح بن الأَحوص بن جعفر بن كلاب اه من ياقوت )
وفي حديث أَبي ذر كيف نَصْنَعُ إِذا مات الناس حتى يكون البيتُ بالوَصِيف ؟ قال ابن الأَثير أَراد بالبَيْتِ ههنا القَبْر والوَصِيفُ الغلامُ أَراد أَن مواضع القُبور تَضيقُ فيَبتاعُوْنَ كلَّ قبر بوَصِيفٍ وقال نوح على نبينا وعليه أَفضلُ الصلاة والسلام حينَ دَعا رَبَّه رَبِّ اغْفِرْ لي ولوالديَّ ولمن دخل بيتي مؤْمناً فسَمَّى سَفِينَته التي رَكبَها أَيام الطُّوفانِ بَيْتاً وبَيْتُ العرب شَرَفُها والجمع البُيوتُ ثم يُجْمَعُ بُيوتاتٍ جمع الجمع ابن سيده والبَيْتُ من بُيُوتات العرب الذي يَضُمُّ شَرَفَ القبيلة كآل حِصْنٍ الفَزاريِّين وآلِ الجَدَّيْن الشَّيْبانِيّين وآل عَبْد المَدانِ الحارِثِيّين وكان ابن الكلبي يزعم أَن هذه البُيوتاتِ أَعْلى بُيوتِ العرب ويقال بَيْتُ تَميم في بني حَنْظلة أَي شَرَفُها وقال العباس يَمْدَحُ سيدَنا رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ منْ خِنْدِفَ عَلْياءَ تَحْتَها النُّطُقُ جَعَلَها في أَعْلى خِنْدِفَ بيتاً أَراد ببيته شَرَفَه العاليَ والمُهَيْمِنُ الشاهدُ بفَضْلك وقولُه تعالى إِنما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ إِنما يريد أَهلَ بيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَزواجَه وبِنْتَه وعَلِيّاً رضي اللَّهُ عنهم قال سيبويه أَكثر الأَسماء دخولاً في الاختصاص بَنُو فلانٍ ومَعْشَرٌ مضافةً وأَهلُ البيتِ وآل فلانٍ يعني أَنك تقول نحنُ أَهْلَ البيتِ نَفْعَلُ كذا فتنصبه على الاختصاص كما تنصب المنادى المضاف وكذلك سائر هذه الأَربعة وفلانٌ بَيْتُ قومِهِ أَي شَريفُهم عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي وبَيْتُ الرجلُ امرأَتُه ويُكْنى عن المرأَة بالبَيْتِ وقال أَلا يا بَيْتُ بالعَلْياءِ بَيْتُ ولولا حُبُّ أَهْلِكَ ما أَتَيْتُ أَراد لي بالعَلْياءِ بَيْتٌ ابن الأَعرابي العرب تَكْني عن المرأَة بالبَيْت قاله الأَصمعي وأَنشد أَكِبَرٌ غَيَّرَني أَم بَيْتُ ؟ الجوهري البَيْتُ عِيالُ الرجل قال الراجز ما لي إِذا أَنْزِعُها صَأَيْتُ ؟ أَكِبَرٌ غَيَّرني أَم بَيْتُ ؟ والبَيْتُ التَزْويجُ عن كراع يقال باتَ الرجلُ يَبيتُ إِذا تَزَوَّجَ ويقال بَنى فلانٌ على امرأَته بَيْتاً إِذا أَعْرَسَ بها وأَدخلها بَيْتاً مَضْروباً وقد نَقَل إِليه ما يحتاجون إِليه من آلة وفِراشٍ وغيره وفي حديث عائشة رضي اللَه عنها تَزَوَّجني رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على بَيْتٍ قِيمَتُه خمسون دِرْهماً أَي متاعِ بَيْتٍ فحذف المضاف وأَقام المضافَ إِليه مُقامَه ومَرَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ أَصابت بَيْتاً وبَعْلاً وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ قال سيبويه من العرب مَن يَبْنيه كخمسة عشر ومنهم من يُضِيفه إِلا في حَدِّ الحال وهو جاري بَيْتاً لبَيْتٍ وبيتٌ لِبَيْتٍ أَيضاً الجوهري وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ أَي مُلاصِقاً بُنيا على الفتح لأَنهما اسمان جُعِلا واحداً ابن الأَعرابي العرب تقول أَبِيتُ وأَباتُ وأَصِيدُ وأَصاد ويموتُ ويَماتُ ويَدُومُ ويَدامُ وأَعِيفُ وأَعافُ ويقال أَخيلُ الغَيْثَ بناحِيَتِكم وأَخالُ لغةٌ وأَزيلُ يقال زالَ
( * قوله « وأزيل يقال زال » كذا بالأصل وشرح القاموس ) يريدون أَزال قال ومن كلام بني أَسَد ما يَلِيق بك الخَيْر ولا يعِيقُ إِتباع الصحاح باتَ يَبِيتُ ويَباتُ بَيْتُوتة ابن سيده باتَ يفعل كذا وكذا يَبِيتُ ويَباتُ بَيتاً وبَياتاً ومَبيتاً وبَيْتُوتة أَي ظَلَّ يفعله لَيْلاً وليس من النَّوم كما يقال ظَلَّ يفعل كذا إِذا فعله بالنهار وقال الزجاج كل من أَدركه الليلُ فقد باتَ نام أَو لم يَنَم وفي التنزيل العزيز والذين يَبيتُون لربهم سُجَّداً وقياماً والاسم من كلِّ ذلك البِيتةُ التهذيب الفراءُ باتَ الرجلُ إِذا سَهِر الليلَ كله في طاعة اللَّه أَو معصيته وقال الليث البَيْتُوتة دُخُولُك في الليل يقال بتُّ أَصْنَعُ كذا وكذا قال ومن قال باتَ فلانٌ إِذا نام فلقد أَخطأَ أَلا ترى أَنك تقول بِتُّ أُراعي النجومَ ؟ معناه بِتُّ أَنْظرُ إِليها فكيف ينام وهو يَنْظُر إِليها ؟ ويقال أَباتَكَ اللَّه إِباتَةً حَسَنةً وباتَ بَيْتُوتةً صالحةً قال ابن سيده وغيره وأَباتَه اللَّهُ بخَيْر وأَباتَه اللَّهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ أَي إِباتَةٍ لكنه أَراد به الضَّرْبَ من التَّبْيِيت فبناه على فِعْلِه كما قالوا قَتَلْته شَرَّ قِتْلة وبِئْست المِيتَةُ إِنما أَرادوا الضَّرْب الذي أَصابه من القتل والموت وبِتُّ القومَ وبِتُّ بهم وبِتُّ عندَهم حكاه أَبو عبيد وبَيَّتَ الأَمْرَ عَمِلَه ليلاً أَوْ دَبَّره ليلاً وفي التنزيل العزيز بَيَّتَ طائفةٌ منهم غيرَ الذي تَقُولُ وفيه إِذ يُبَيِّتُون ما لا يَرْضى من القَوْل قال الزجاج إِذ يُبَيِّتُون ما لا

الصفحة 393

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text