كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

يَرْضى من القول كلُّ ما فُكِرَ فيه أَو خِيضَ فيه بلَيْل فقد بُيِّتَ ويقال هذا أَمرٌ دُبِّرَ بلَيْل وبُيِّتَ بلَيْل بمعنى واحد وقوله واللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتون أَي يُدَبِّرونَ ويُقَدِّرونَ من السُّوءِ ليلاً وبُيِّتَ الشيءُ أَي قُدِّر وفي الحديث أَنه كان لا يُبَيِّتُ مالاً ولا يُقَيِّلُه أَي إِذا جاءَه مالٌ لا يُمْسِكُه إِلى الليل ولا إِلى القائلة بل يُعَجِّلُ قِسْمَته وبَيَّتَ القوْمَ والعَدُوَّ أَوقع بهم ليلاً والاسمُ البَياتُ وأَتاهم الأَمر بَياتاً أَي أَتاهم في جوفِ الليل ويقال بَيَّتَ فلانٌ بني فلانٍ إِذا أَتاهم بَياتاً فكَبَسَهم وهم غارُّونَ وفي الحديث أَنه سُئِل عن أَهل الدار يُبَيَّتُونَ أَي يُصابُون لَيْلاً وتَبْيِيْتُ العَدُوِّ هو أَن يُقْصَدَ في الليل مِن غير أَن يَعْلم فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً وهو البَياتُ ومنه الحديث إِذا بُيِّتُّمْ فقولوا هم لا يُنْصَرُونَ وفي الحديث لا صيامَ لمن لم يُبَيِّتِ الصِّيامَ أَي يَنْوِه من الليل يقال بَيَّتَ فلانٌ رأْيه إِذا فَكَّرَ فيه وخَمَّره وكلُّ ما دُبِّر فيه وفَُكِّرَ بلَيْلٍ فقد بُيِّتَ ومنه الحديث هذا أَمْرٌ بُيِّت بلَيْلٍ قال ابن كَيْسانَ باتَ يجوز أَن يَجْرِيَ مُجْرَى نامَ وأَن يَجْريَ مُجْرَى كانَ قاله في كان وأَخواتها ما زال وما انْفَكَّ وما فَتِئَ وما بَرِحَ وماءٌ بَيُّوتٌ باتَ فبَرَدَ قال غَسَّانُ السُّلَيْطِيُّ كفاكَ فأَغْناكَ ابْنُ نَضْلَة بعدَها عُلالَةَ بَيُّوتٍ من الماءِ قارِسِ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي فصَبَّحَتْ حَوْضَ قَرًى بَيُّوتا قال أُراه أَراد قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً فقلب والقَرَى ما يُجْمَعُ في الحَوْض من الماء فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صفةً للماء خَيْرٌ من أَن يكونَ للحَوْضِ إِذ لا معنى لوصف الحوض به قال الأَزهري سمعت أَعرابيّاً يقول اسْقِنِي من بَيُّوتِ السِّقاءِ أَي من لَبَنٍ حُلِبَ ليلاً وحُقِنَ في السِّقاء حتى بَرَدَ فيه ليلاً وكذلك الماء إِذا بَرَدَ في المَزادة لَيْلاً بَيُّوتٌ والبائِتُ الغَابُّ يقال خُبْزٌ بائِتٌ وكذلك البَيُّوتُ والبَيُّوتُ أَيضاً الأَمْرُ يُبَيِّتُ عليه صاحبُه مُهْتمّاً به قال الهذلي وأَجْعَلُ فِقْرَتَها عُدَّةً إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضالْ وهَمٌّ بَيُّوتٌ باتَ في الصَّدْر وقال عَلى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ والمَبِيتُ الموضعُ الذي يُبَاتُ فيه وما لَهُ بِيتُ ليلةٍ وبِيتَةُ ليلةٍ بكسر الباء أَي ما عنده قُوتُ لَيْلة ويقال للفقير المُسْتَبِيتُ وفلان لا يَسْتَبِيتُ لَيْلةً أَي ليس له بِيتُ ليلةٍ مِن القُوتِ والبِيتةُ حال المَبِيتِ قال طرفة ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ بِبِيتَةِ سُوءٍ هالِكاً أَو كَهالِكِ وبيتٌ اسم موضع قال كثير عزة بوَجْهِ بَنِي أَخِي أَسَدٍ قَنَوْنَا إِلى بَيْتٍ إِلى بَرْكِ الغُِمادِ
( بيث ) باثَ الترابَ بَيْثاً واسْتَباثَه استخرجه أَبو الجَرَّاح الاسْتِباثَةُ اسْتِخْراجُ النَّبيثةِ من البئر والاسْتِباثَة الاستخراج قال أَبو المُثَلَّم الهُذَلي وعزاه أَبو عبيد إِلى صَخْرِ الغَيِّ وهو سَهْو حكاه ابن سيده لَحَقُّ بني شِعارةَ أَنْ يَقُولُوا لِصَخْرِ الغَيِّ ماذا تَسْتَبِيثُ ؟ ومعنى تَسْتَبيثُ تَستَثِير ما عِنْدَ أَبي المُثَلَّم مِن هجاء ونحوه وباثَ وأَباثَ واسْتَباثَ ونَبَثَ بمعنًى واحد وباثَ المكانَ بَيْثاً إِذا حَفَر فيه وخَلَطَ فيه تراباً وحاثِ باثٍ مبني على الكسر قُماشُ الناسِ
( بيح ) بَيَّحَ به أَشْعَره سِرًّا والبِياحُ بكسر الباء مخفف ضرب من السمك صغارٌ أَمثالُ شِبْرٍ وهو أَطيب السمك قال يا رُبَّ شَيْخٍ من بني رَباحٍ إِذا امْتَلا البَطْنُ من البِياحِ صاحَ بليلٍ أَنْكَرَ الصِّياحِ وربما فتح وشدّد والبَيَّاحة شبكة الحوت وفي الحديث أَيُّما أَحَبُّ إِليك كذا أَو كذا أَو بِياحٌ مُرَبَّبٌ هو ضرب من السمك وقيل الكلمة غير عربية والمُرَبَّبُ المعمول بالصِّباغِ وبَيْحانُ اسم والله أَعلم
( بيد ) : باد الشيءُ يبيد بَيْداً و بَياداً و بُيوداً و بَيْدودَةً الأَخيرة عن اللحياني : انقطع وذهب . و بَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هلك . و بادت الشمسُ بُيوداً : غَرَبَتْ منه حكاه سيبويه . و أَباده الله أَي أَهلكه . وفي الحديث : فإِذا هم بِدِيَارٍ بادَ أَهلُها أَي هلكوا وانقرضوا . وفي حديث الحور العين : نحن الخالداتُ لا نَبيدُ أَي لا نَهْلِكُ ولا نموت . و البَيْداءُ : الفلاة . و البَيْداءُ : المفازة المستوية يُجْرى فيها الخيل وقيل : مفازة لا شيء فيها ابن جني : سميت بذلك لأَنها تُبِيدُ من يَحِلُّها . ابن شميل : البَيْداءُ المكان المستوي المُشْرِفُ قليلة الشجر جَرْداءُ تَقُودُ اليومَ ونِصْفَ يوم وأَقلَّ وإِشرافها شيء قليل لا تراها إِلا غليظة صلْبَةً لا تكون إِلا في أَرضِ طِينٍ وفي حديث الحج : بَيْداؤُكم هذه التي يَكْذبون فيها على رسول الله البَيْداءُ : المفازة لا شيء بها وهي ههنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة وأَكثر ما تَرِدُ ويراد بها هذه ومنه الحديث : إِن قوماً يغزون البيت فإِذا نزلوا بالبَيْداءِ بعث الله جبريل فيقول : يا بَيْداءُ أَبِيديهِم فتخسف بهم أَي أَهلكيهم . وفي ترجمة قُطْرُبٍ : المُتَلِفُ القفر سمي بذلك لأَنه يتلف سالكه في الأَكثر كما سموا الصحراء بَيْداءَ لأَنها تُبيد سالكها و الإِبادَةُ : الإِهلاك والجمع بِيدٌ . كسَّروه تكسير الصفات لأَنه في الأَصل صفة ولو كسَّروه تكسير الأَسماء فقيل بَيْداوات لكان قياساً فأَما ما أَنشده أَبو زيد في نوادره : هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِبَيْدا إِنَّهْ دَارٌ لِلَيْلى قد تَعَفَّتْ إِنَّهْ

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text