كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

و بَيْداءُ : موضع بين مكة والمدينة قال الأَزهري : وبين المسجدين أَرضٌ ملساءُ اسمها البَيْداءُ وفي الحديث : إِن قوماً يغزون البيت فإِذا نزلوا البيداءَ بعث الله عليهم جبريل عليه السلام فيقول : يا بَيْداءُ بِيدِي بِهِم وفي رواية : أَبِيدِيهِم فتخسف بهم . و بَيْدانُ : موضع قال : أَجَدَّك لَنْ تَرَى بِثُعَيْلَباتٍ ولا بَيْدَانَ ناجِيَةً ذَمُولا استعمل لن في موضع لا
( بيز ) بازَ عنه يَبيزُ بَيْزاً وبُيُوزاً حادَ عن ابن الأَعرابي وأَنشد كأَنها ما حَجَرٌ مَكْزُوزُ لُزَّ إِلى آخر ما يَبيزُ أَراد كأَنها حجر وما زائدة والله أَعلم
( بيس ) الفراء ياسَ إِذا تبختر قال أَبو منصور ماس يميس بهذا المعنى أَكثر والباء والميم يتعاقبان وقال باسَ ارجلُ يَبِيسُ إِذا تكبر على الناس وآذاهم وبَيْسانُ موضع بالأُرْدُنِّ فيه نخل لا يثمر إِلى خروج الدجال التهذيب بَيْسانُ موضع فيه كُروم من بلاد الشام وقول الشاعر شُرْباً بِبَيسانَ من الأُردُنِّ هو موضع قال الجوهري بَيْسانُ موضع تنسب إِليه الخمر قال حسان بن ثابت نَشْرَبُها صِرْفاً ومَمْزُوجَةً ثم نُغَنِّي في بُيوتِ الرُّخامْ من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها تُرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ قال ابن بري الذي في شعره تُسْرعُ فتر العظام قال وهو الصحيح لأَن أَوشك بابه أَن يكون بعده أَن والفعل كقول جرير إِذا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ لبعضِ الأَمْرِ أَوْشَكَ أَن يُصابا وقد تحذف أَن بعده كما تحذف بعد عسى كقول أُمية يُوشِكُ مَنْ فَرَّ من مَنِيَّتِه في بعضِ غِرَّاتِه يُوافِقُها فهذا هو الأَكثر في أَوشك يوشك وحكى الفارسي بِيْسَ لغة في بِئْسَ واللَّه أَعلم
( بيش ) أَبو زيد بيّشَ اللَّه ودجهَه وسرَّجَه بالجيم أَي حسَّنه وأَنشد لمّا رأَيت الأَزرقَيْنِ أَرَّشا لا حَسَنَ الوجْه ولا مبيَّشا قال أَزْرقين ثم قال لا حسن والبِيْشُ بكسر الباء نَبْتٌ ببلاد الهند وهو سَمٌّ وبِيْش وبِيشَة موضعان قال الشاعر سَقَى جَدَثاً أَعْراضُ غَمْرةَ دونَه وبِيْشة وَسْمِيُّ الربِيعِ ووَابِلُه
( * قوله « سقى جدثاً إلخ » كذا في الأَصل والصحاح وفي ياقوت اعراف بدل اعراض وببيشة بباءين بدل وبيشة )
فأَما قوله قالوا أَبانُ فبَطْنُ بِيْشَةَ غِيم فَلَبِيْشُ قَلْبُك من هواء سَقِيم فأَراد لَبيشَةُ فَرخَّم في غير النداء اضطراراً وقال القاسم بن عمر
( * قوله « القاسم بن عمر » الذي في الصحاح ابن معن ) بِئْشَة وزِئْنَة مهموزان وهما أَرضان
( بيص ) يقال وقَعُوا في حَيْصَ بَيْصَ وحِيصَ بِيصَ وحِيصٍ بِيصٍ وحَيْص بَيْص مبني
( * قوله « وحيص بيص مبني » أي بكسر الأول منوناً والثاني بغير تنوين والعكس كما في القاموس ) على الكسر أَي شدّة وقيل أَي في اختلاط من أَمر ولا مخرج لهم ولا مَحِيص منه وإِنك لتَحْسَب عَليَّ الأَرض حَيْصاً بَيْصاً أَي ضَيِّقةً ابن الأَعرابي البَيْصُ الضيِّقُ والشدّةُ وجعلْتُمْ عليه الأَرضَ حَيْصَ بَيْصَ أَي ضيَّقْتم عليه والبَيْصةُ قُفٌّ
( * قوله « والبيصة قف إلخ » في شرح القاموس بعد نقله ما هنا ما نصه قلت والصواب انه بالضاد المعجمة ) غليظٌ أَبْيَضُ بإِقبال العارِضِ في دار قُشَيْرٍ لِبَني لُبَيْنى وبني قُرة من قُشَيرٍ وتلْقاءَها دارُ نُمير
( بيض ) البياض ضد السواد يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما يقبله غيره البَيَاضُ لون الأَبْيَض وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا مَنْزِل ومَنْزِلة وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً وجمع الأَبْيَضِ بِيضٌ وأَصله بُيْضٌ بضم الباء وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً لتصحَّ الياء وقد أَباضَ وابْيَضَّ فأَما قوله إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن قال ابن بري وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ أَراد جَدْباً فضاعف الباء قال ابن سيده فأَما ما حكى سيبويه من أَن بعضهم قال أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً
( * قوله « فلولا أنه زاد ضاداً إلخ » هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا ) على الضاد التي هي حرف الإِعراب فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي الزائدة وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ فلذلك لحقته بَيانَ الحركة
( * قوله بيان الحركة هكذا في الأصل ) قال أَبو علي وكان ينبغي أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس وأَباضَ الكَلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَني فلانٌ فبِضْته من البَياض كنت أَشدَّ منه

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text