كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وأَنشد فلا تَصْرُخْ بكُنْتِيٍّ كبير وقال عَدِيُّ بن زيد فاكتَنِتْ لا تَكُ عَبْداً طائِراً واحْذَرِ الأَقْتالَ مِنَّا والثُّؤَرْ قال أَبو نصر اكْتَنِتْ ارْضَ بما أَنت فيه وقال غيره الاكْتناتُ الخضوع قال أَبو زُبَيْدٍ مُسْتَضْرِعٌ ما دنا منهنَّ مُكْتَنِتٌ للعَظْمِ مُجْتَلِمٌ ما فوقه فَنَعُ قال الأَزهري وأَخبرني المنذري عن أَبي الهيثم أَنه قال لا يقال فَعَلْتُني إلا من الفعل الذي يتعدَّى إلى مفعولين مثل ظَنَنْتُني ورأَيْتُني ومُحالٌ أَن تقول ضَرَبْتُني وصَبَرْتُني لأَنه يشبه إضافة الفعل إلى ني ولكن تقول صَبَرْتُ نفسي وضَرَبْتُ نَفْسِي وليس يضاف من الفعل إلى ني إلاّ حرف واحد وهو قولهم كُنْتي وكُنْتُني وأَنشد وما كُنْتُ كُنْتِيّاً وما كُنْت عاجِناً وشَرُّ الرجالِ الكُنْتُنِيُّ وعاجِنُ فجمع كُنْتِيّاً وكُنْتُنيّاً في البيت ثعلب عن ابن الأَعرابي قيل لصَبِيَّةٍ من العرب ما بَلَغَ الكِبَرُ من أَبيك ؟ قالت قد عَجَنَ وخَبَزَ وثَنَّى وثَلَّثَ وأَلْصَقَ وأَوْرَصَ وكانَ وكَنَتَ قال أَبو العباس وأَخبرني سلمة عن الفراء قال الكُنْتُنِيُّ في الجسم والكَانِيُّ في الخُلُقِ قال وقال ابن الأَعرابي إذا قال كُنْتُ شابّاً وشجاعاً فهو كُنْتِيٌّ وإذا قال كانَ لي مال فكُنْتُ أُعطي منه فهو كانِيٌّ وقال ابن هانئ في باب المجموع مُثَلَّثاً رجل كِنْتَأْوٌ ورجلان كِنْتَأْوان ورجال كِنْتَأْوُونَ وهو الكثير شعر اللحية الكَثُّها ومنه جَمَلٌ سِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْوان وسِندَأْوُونَ وهو الفسيح من الإبل في مِشْيَتِه ورجل قَنْدَأْوٌ ورجلان قِنْدَأْوان ورجال قَنْدَأْوُون مهموزات وفي الحديث دخل عبد الله بن مسعود المسجدَ وعامة أَهله الكُنْتِيُّون فقلتُ ما الكُنْتِيُّون ؟ فقال الشُّيُوخُ الذين يقولون كانَ كذا وكذا وكُنْتُ فقال عبد الله دارَتْ رَحَى الإسلام عليَّْ خمسةً وثَلاثين ولأَنْ تَمُوتَ أَهلُ دارِي أَحَبُّ إليَّ من عِدَّتِهم من الذِّبَّان والجِعْلانِ قال شمر قال الفراء تقول كأَنَّك والله قد مُتَّ وصِرْتَ إلى كانَ وكأَنكما مُتُّمَا وصرتما إلى كانا والثلاثة كانوا المعنى صِرْتَ إلى أَن يقال كانَ وأَنت ميت لا وأَنت حَيٌّ قال والمعنى له الحكاية على كُنْت مَرَّةً للمُواجهة ومرة للغائب كما قال عز من قائلٍ قل للذين كفروا ستُغْلَبُون وسَيُغْلَبُون هذا على معنى كُنْتَ وكُنْتَ ومنه قوله وكُلُّ أَمْرٍ يوماً يَصِيرُ كان وتقول للرجل كأَنِّي بك وقد صِرْتَ كانِيّاً أَي يقال كان وللمرأَة كانِيَّة وإن أَردت أَنك صرت من الهَرَم إلى أَن يقال كُنْت مرة وكُنْت مرة قيل أَصبحتَ كُنْتِيّاً وكُنْتُنِيّاً وإنما قال كُنْتُنِيّاً لأَنه أَحْدَثَ نوناً مع الياء في النسبة ليتبين الرفع كما أَرادوا تَبين النَّصبِ في ضَرَبني ولا يكون من حروف الاستثناء تقول جاء القوم لا يكون زيداً ولا تستعمل إلى مضمراً فيها وكأَنه قال لا يكون الآتي زيداً وتجيء كان زائدة كقوله سَراةُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسامَوْا على كانَ المُسَوَّمةَِ العِرابِ أَي على المُسوَّمة العِراب وروى الكسائي عن العرب نزل فلان على كان خَتَنِه أَي نزَل على خَتَنِه وأَنشد الفراء جادَتْ بكَفَّيْ كانَ من أَرمى البَشَرْ أَي جادت بكفَّي من هو من أَرمى البشر قال والعرب تدخل كان في الكلام لغواً فتقول مُرَّ على كان زيدٍ يريدون مُرَّ فأَدخل كان لغواً وأَما قول الفرزدق فكيفَ ولو مَرَرْت بدارِِ قومٍ وجِيرانٍ لنا كانوا كِرامِ ؟ ابن سيده فزعم سيبويه أَن كان هنا زائدة وقال أَبو العباس إن تقديره وجِيرانٍ كِرامٍ كانوا لنا قال ابن سيده وهذا أَسوغ لأَن كان قد عملت ههنا في موضع الضمير وفي موضع لنا فلا معنى لما ذهب إليه سيبويه من أَنها زائدة هنا وكان عليه كَوْناً وكِياناً واكْتانَ وهو من الكَفالة قال أَبو عبيد قال أَبو زيد اكْتَنْتُ به اكْتِياناً والاسم منه الكِيانةُ وكنتُ عليهم أَكُون كَوْناً مثله من الكفالة أَيضاً ابن الأَعرابي كان إذا كَفَل والكِيانةُ الكَفالة كُنْتُ على فلانٍ أكُونُ كَوْناً أَي تَكَفَّلْتُ به وتقول كُنْتُكَ وكُنْتُ إياك كما تقول ظننتك زيداً وظَنْنتُ زيداً إِياك تَضَعُ المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر لأَنهما منفصلان في الأَصل لأَنهما مبتدأ وخبر قال أَبو الأَسود الدؤلي دَعِ الخمرَ تَشربْها الغُواةُ فإنني رأيتُ أَخاها مُجْزِياً لمَكانِها فإن لا يَكُنها أَو تَكُنْه فإنه أَخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها يعني الزبيب والكَوْنُ واحد الأَكْوان وسَمْعُ الكيان كتابٌ للعجم قال ابن بري سَمْعُ الكيان بمعنى سَماعِ الكِيان وسَمْعُ بمعنى ذِكْرُِ الكيان وهو كتاب أَلفه أَرَسْطو وكِيوانُ زُحَلُ القولُ فيه كالقول في خَيْوان وهو مذكور في موضعه والمانع له من الصرف العجمة كما أَن المانع لخَيْوان من الصرف إنما هو التأْنيث وإرادة البُقْعة أَو الأَرض أَو القَرْية والكانونُ إن جعلته من الكِنِّ فهو فاعُول وإن جعلته فَعَلُولاً على تقدير قَرَبُوس فالأَلف فيه أَصلية وهي من الواو سمي به مَوْقِِدُ النار

الصفحة 3963

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text