كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
ابن بري هذا الشاعر وصف وَادِياً أَصابه المطر فأَعْشَب والنَّعَامُ ههنا النعائمُ من النجوم وإِنما تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ نبْتٌ يقال له النَّشْر وهو سُمٌّ إِذا أَكله المال مَوَّت ومعنى باضَ أَمْطَرَ والدَّوا بمعنى الداء وأَراد بالمُقِيم المقيمَ به على خَطر أَن يموت والمُتَأَفِّنُ المُتَنَقِّص والأَفَن النَّقْصُ قال هكذا فسره المُهَلَّبِيّ في باب المقصور لابن ولاَّد في باب الدال قال ابن بري ويحتمل عندي أَن يكون الدَّوا مقصوراً من الدواء يقول يَفِرُّ أَهلُ هذا الوادي إِلا المقيمَ على المُداواة المُنَقِّصة لهذا المرض الذي أَصابَ الإِبلَ من رَعْيِ النَّشْرِ وباضَت البُهْمَى إِذا سَقَطَ نِصالُها وباضَت الأَرض اصفرت خُضرتُها ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست وقيل باضَت أَخْرجَتْ ما فيها من النبات وقد باضَ اشتدَّ وبَيَّضَ الإِناءَ والسِّقاء مَلأَه ويقال بَيَّضْت الإِناءَ إِذا فرَّغْتَه وبَيَّضْته إِذا مَلأْته وهو من الأَضداد والبَيْضاء اسم جبل وفي الحديث في صفة أَهل النار فَخِذُ الكافر في النار مثْل البَيْضاء قيل هو اسم جبل والأَبْيَضُ السيف والجمع البِيضُ والمُبَيِّضةُ بكسر الياء فرقة من الثَّنَوِيَّة وهم أَصحاب المُقَنَّع سُمُّوا بذلك لتَبْيِيضهم ثيابهم خلافاً للمُسَوِّدَة من أَصحاب الدولة العبّاسية وفي الحديث فنظرنا فإِذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأَصحابه مُبَيِّضين بتشديد الياء وكسرها أَي لابسين ثياباً بيضاً يقال هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة بالكسر ومنه حديث توبة كعب بن مالك فرأَى رجلاً مُبَيِّضاً يزول به السرابُ قال ابن الأَثير ويجوز أَن يكون مُبْيَضّاً بسكون الباء وتشديد الضاد من البياض أَيضاً وبِيضَة بكسر الباء اسم بلدة وابن بَيْض رجل وقيل ابن بِيضٍ وقولهم سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ قال الأَصمعي هو رجل كان في الزمن الأَول يقال له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق ومنع الناسَ مِن سلوكِها قال عمرو بن الأَسود الطهوي سَدَدْنا كما سَدَّ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه فلم يَجِدوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعا قال ومثله قول بَسّامة بن حَزْن كثوبِ ابن بيضٍ وقاهُمْ به فسَدَّ على السّالِكينَ السَّبِيلا وحمزة بن بِيضٍ شاعر معروف وذكر النضر بن شميل أَنه دخل على المأْمون وذكر أَنه جَرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلما فرغ من الحديث قال يا نَضْرُ أَنْشِدْني أَخْلَبَ بيت قالته العرب فأَنشدته أَبيات حمزة بن بِيضٍ في الحكَم بن أَبي العاص تقولُ لي والعُيونُ هاجِعةٌ أَقِمْ عَلَيْنا يَوْماً فلم أُقِم أَيَّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ ؟ قلتُ لها وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم متى يَقُلْ صاحِبا سُرادِقِه هذا ابنُ بِيضٍ بالباب يَبْتَسِمِ رأَيت في حاشية على كتاب أَمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي رحمه اللّه قال حمزة بن بِيضٍ بكسر الباء لا غير قال وأَما قولهم سدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أَمثاله ويروى ابن بِيضٍ بكسر الباء قال وأَبو محمد رحمه اللّه حمل الفتح في بائه على فتح الباء في صاحب المثَل فعطَفَه عليه قال وفي شرح أَسماء الشعراء لأَبي عمر المطرّز حمزة بن بِيض قال الفراء البِيضُ جمع أَبْيَض وبَيْضاء والبُيَيْضَة اسم ماء والبِيضَتانِ والبَيْضَتان بالكسر والفتح موضع على طريق الشام من الكوفة قال الأَخطل فهْوَ بها سَيِّءٌ ظَنّاً وليس له بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ ويروى بالبَيْضَتين وذُو بِيضانَ موضع قال مزاحم كما صاحَ في أَفْنانِ ضالٍ عَشِيَّةً بأَسفلِ ذِي بِيضانَ جُونُ الأَخاطِبِ وأَما بيت جرير قَعِيدَ كما اللّهَ الذي أَنْتُما له أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَينِ المُنادِيا ؟ فقال ابن حبيب البِيضَة بالكسر بالحَزْن لبني يربوع والبَيْضَة بالفتح بالصَّمّان لبني دارم وقال أَبو سعيد يقال لما بين العُذَيْب والعقَبة بَيْضة قال وبعد البَيْضة البَسِيطةُ وبَيْضاء بني جَذِيمة في حدود الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأَحْساءٌ عَذْبة وقصورٌ جَمَّة قال وقد أَقَمْتُ بها مع القَرامِطة قَيْظة ابن الأَعرابي البَيْضة أَرض بالدَّوّ حفَروا بها حتى أَتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم ولم يصِلُوا إِلى الماء قال شمر وقال غيره البَيْضة أَرض بَيْضاء لا نبات فيها والسَّوْدة أَرض بها نخيل وقال رؤبة يَنْشَقُّ عن الحَزْنُ والبَرِّيتُ والبِيضةُ البَيْضاء والخُبُوتُ كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأَعرابي( بيظ ) البَيْظةُ الرَّحِمُ عن كراع والجمع بَيْظٌ قال الشاعر يصف القطا وأَنَّهنّ يَحملن الماء لِفراخِهنّ في حَواصِلهنّ حَمَلْن لَها مِياهاً في الأَداوَى كما يَحْمِلْن في البَيْظِ الفَظِيظا الفَظِيظُ ماء الفحل ابن الأَعرابي باظ الرجل بَبِظُ بَيْظاً وباظَ يَبُوظُ بَوْظاً إِذا قَرَّرَ أَرُونَ أَبي عُمَيْرٍ في المَهْبِلِ قال أَبو منصور أَراد ابن الأَعْرابي بالأَرُونِ المَنِيّ وبأَبي عُمير الذَّكر وبالمَهْبِلِ قَرار الرَّحم وقال الليث