كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
واللَّحَجُ الغَمَصُ واللُّحْجُ غارُ العين الذي نَبَتَ عليه الحاجبُ ولَحِجَتْ عينُه وقال الشمَّاخ بِخَوْصاوَيْنِ في لُحْجٍ كَنينِ واللُّحْجُ كلُّ ناتٍ من الجَبَل يَنْخَفِضُ ما تحته واللُّحْجُ الشيء يكون في الوادي نحو الدَّحْلِ في أَسْفَلِه وفي أَسفل البئر والجبل كأَنه نَقْبٌ والجمع من كل ذلك أَلْحاجٌ لم يكسَّر على غير ذلك وأَلْحاجُ الوادي نَواحِيه وأَطْرافُه واحدها لُحْجٌ ويقال لِزَوايا البيت الأَلحاجُ والأَدْحالُ والجوازيوالحَراسِمُ والأَخْصامُ والأَكْسارُ والمَزْوِيَّاتُ ولَحْيٌ أَلْحَجُ مُعْوَجٌّ وقد لَحِجَ لَحَجاً وقد لَحِجَ بينهم شَرٌّ نَشِبَ ولَحِجَ بالمَكانِ نَشِبَ فيه ولَزِمَه ولَحِجَ الشيءُ إِذا ضاقَ والمَلاحِجُ المضايِقُ والمَلاحِيجُ الطُّرُق الضَّيِّقةُ في الجبالِ وربما سُمِّيت المَحاجمُ مَلاحِجَ واللَّحْج مجزومٌ المَيْلُ والتَحَجُوا إِلى كذا وكذا مالُوا وأَلحَجَهُم إِليه أَمالَهم وقول رؤبة أَو يُلْحِجُ الأَلْسُنَ منها مَلْحَجَا أَي يقول فينا فتَمِيلُ عن الحسَنِ إِلى القَبيح ونسبه الأَزهري للعجاج وتَلَحَّجَ عليه الأَمْرَ ولَحْوَجه أَظْهَرَ غير ما في نفسِه ولَحَّجْتُ عليه الخبَر تَلْحيجاً إِذا خَلَطْتَه عليه وأَظْهَرْتَ غيرَ ما في نفسِك وكذلك لَحْوَجْتُ عليه الخبرَ وفرق الأَزهريّ بينهما فقال لَحْوَجْتُ عليه الخبر خَلَطْتُه ولَحَّجَهُ تَلْحيجاً أَظهر غير ما في نفسه وخِطّةٌ مَلْحُوجَةٌ مُخَلَّطةٌ عَوْجاءُ الجوهري لَحِجَ السيفُ وغيره بالكسر يَلْحَجُ لَحَجاً أَي نَشِبَ في الغِمْدِ فلم يخرج مثل لَصِبَ وفي حديث عليّ رضي الله عنه يوم بدر فوقع سيفه فَلَحِجَ أَي نَشِبَ فيه يقال لَحِجَ في الأَمر يَلْحَجُ إِذا دَخَلَ فيه ونَشِبَ ومكان لَحِجٌ أَي ضَيِّقٌ والمُلْتَحَجُ الملْجَأُ مثل المُلْتَحَدِ وقد التَحَجَه إِلى ذلك الأَمْرِ أَي أَلجأَهُ والْتَحَصَه إِليه وأَتى فلانٌ فلاناً فلم يجد عنده مَوْئِلاَ ولا مُلْتَحَجاً أَي لم يجد عنده ملجأً وأَنشد حُبَّ الضَّريكِ تِلادَ المالِ زَرَّمَه فَقْرٌ ولم يَتَّخِذْ في الناسِ مُلْتَحَجا ولَحَجه بالعصا إِذا ضربه بها ولَحَجَه بعَيْنِه ولَحْجٌ اسم موضع ( لحجم ) طريقٌ لَحْجَم واسعٌ واضح حكاه اللحياني قال ابن سيده وأَرى حاءَه بدلاً من هاء لَهْجَم( لحح ) اللَّحَحُ في العين صُلاقٌ يصيبها والتصاق وقيل هو التزاقُها من وجع أَو رَمَص وقيل هو لزُوق أَجفانها لكثرة الدموع وقد لَحِحَتْ عينُه تَلْحَحُ لَحَحاً بإِظهار التضعيف وهو أَحد الأَحرف التي أُخرجت على الأَصل من هذا الضرب منبهة على أَصلها ودليلاً على أَوّلية حالها والإِدغام لغة الأَزهري عن ابن السكيت قال كل ما كان على فَعِلَتْ ساكنة التاء من ذوات التضعيف فهو مدغم نحو صَمَّتِ المرأَةُ وأَشباهها إِلا أَحرفاً جاءت نوادر في إِظهار التضعيف وهي لَحِحَتْ عينُه إِذا التصقت ومَشِشَت الدابة وصَكِكَت وضَبِبَ البلدُ إِذا كثر ضَبابه وأَلِلَ السِّقاءُ إِذا تغيرت ريحه وقَطِطَ شَعره ولَحَّتْ عينُه كَلَخَّتْ كثرت دموعها وغَلُظَتْ أَجفانها وهو ابن عَمٍّ لَحٍّ في النكرة بالكسر لأَنه نعت للعم وابن عمي لَحّاً في المعرفة أَي لازقُ النسب من ذلك ونصب لَحًّا على الحال لأَن ما قبله معرفة والواحد والاثنان والجمع والمؤَنث في هذا سواء بمنزلة الواحد وقال اللحياني هما ابنا عَمٍّ لَحٍّ ولَحًّا وهما ابنا خالة ولا يقال هما ابنا خال لَحًّا ولا ابنا عمة لَحًّا لأَنهما مفترقان إِذ هما رجل وامرأَة وإِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قلت هو ابن عَمِّ الكلالةِ وابنُ عَمٍّ كلالةً والإِلْحاحُ مثل الإِلْحافِ أَبو سعيد لَحَّت القرابةُ بين فلان وبين فلان إِذا صارت لَحّاً كَلَّتْ تَكِلُّ كلالةً إِذا تباعدت ومكانٌ لَحِحٌ لاحٌّ ضَيِّقٌ وروي بالخاء المعجمة ووادٍ لاحٌّ ضيق أَشِبٌ يَلْزَقُ بعضُ شجره ببعض وفي حديث ابن عباس في قصة إِسماعيل عليه السلام وأُمِّه هاجَرَ وإِسكان إِبراهيم إِياهما مكة والوادي يومئذ لاحٌّ أَي ضَيِّقٌ ملتف بالشجر والحجر أَي كثير الشجر قال الشماخ بخَوْصاوَيْنِ في لِحَحٍ كَنِين أَي في موضع ضيق يعني مَقَرَّ عيني ناقته ورواه شمر والوادي يومئذ لاخٌّ بالخاء وسيأْتي ذكره في موضعه وأَلَحَّ عليه بالمسأَلة وأَلَحَّ في الشيء كثر سؤالُه إِياه كاللاصق به وقيل أَلَحَّ على الشيء أَقبل عليه لا يَفْتُرُ عنه وهو الإِلحاحُ وكله من اللُّزوق ورجل مِلْحاحٌ مُدِيمٌ للطلب وأَلَحَّ الرجل على غريمه في التقاضي إِذا وَظَبَ