كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

الذي هو المصدر أَو الذي هو المكان فلا يجوز أَن يكون ههنا مكاناً لأَنه قد عمل في الأَولاد فنصبَها والمكان لا يعمل في المفعول به كما أَن الَّزمان لا يعمل فيه وإِذا كان الأَمر على ما ذكرناه كان المضاف هنا محذوفاً مقدَّراً كأَنه قال تَرَكْتُه بِمَلاحِسِ
( * قوله « كأَنه تركته بملاحس إلخ » هكذا في الأصل ولعل فيه سقطاً والأصل تركته بمكان ملاحس إلخ ) البقَر أَولادَها كما أَن قوله وما هِيَ إِلا في إِزارٍ وعِلْقَةٍ مُغارَ ابن هَمَّام على حَيِّ خَثْعَما محذوفُ المضاف أَي وقَتَ إِغارَة ابن همام على حَيِّ خَثْعَم أَلا تراه قد عَدَّاه إِلى قوله على حَيِّ خَثْعَما ؟ ومَلاحِس البقَرِ إِذاً مصدرٌ مجموع مُعْمَل في المفعول به كما أَن قوله مَواعِيدَ عُرْقُوب أَخاه بِيَثْرِب كذلك وهو غريب قال ابن جني وكان أَبو علي رحمه اللَّه يورِد مَواعِيدَ عُرْقُوب أَخاه مَوْرِدَ الطَّريف المتعجِّب منه واللَّحْسُ أَكل الجَراد الخَضِرَ والشجرَ وكذلك أَكلُ الدُّودَةِ الصُّوف واللاَّحُوس الحريص وقيل المَشؤوم يَلْحَس قومَه على المَثَل وكذلك الحاسُوس واللَّحُوس من الناس الذي يَتَّبعُ الحَلاوَة كالذُّباب والمِلْحَسُ الشجاع كأَنه يأْكل كلَّ شيء يرتفع له ويقال فلان أَلَدُّ مِلْحَسٌ أَحْوَس أَهْيَس وفي حديث أَبي الأَسْوَد عليكم فلاناً فإَنه أَهْيَس أَلْيَس أَلَدُّ مِلْحَس هو الذي لا يظهر له شيء إِلا أَخذه مِفْعَل من اللَّحْس ويقال الْتَحَسْت منه حَقِّي أَي أَخذتُه وأَصابتهم لَواحِس أَي سِنُون شِداد تَلْحَس كلَّ شيء قال الكميت وأَنتَ رَبِيعُ الناس وابْنُ رَبيعِهِمْ إِذا لُقِّبَتْ فيها السِّنُونُ اللَّواحِسَا وأَلْحَسَت الأَرض أَنْبَتَتْ أَوّل العُشْب وقيل هو أَن تَخْرُج رؤوس البقل فيراه المال فيطمَع فيه فيَلْحَسَه إِذا لم يقدِر أَن يأْكل منه شيئاً واللَّحْس ما يظهر من ذلك وغَنَم لاحِسة ترعَى اللَّحْس ورجل مِلْحَس حريصٌ وقيل المِلْحَس والمُلْحِس الذي يأْخذُ كلَّ شيء يقدِر عليه
( لحسم ) التهذيب في النوادر اللَّهاسِمُ واللَّحاسِمُ مَجارِي الأَوْدِية الضيّقةُ واحدها لُهْسُم ولُحْسُم وهي اللَّخافيقُ ( لحص ) اللَّحْصُ واللَّحَصُ واللَّحِيصُ الضَّيّقُ قال الراجز قد اشْتَرَوْا لي كَفَناً رَخِيصَا وبَوَّأُوني لَحَداً لَحِيصَا ولَحَصَ لَحْصاً نَشِبَ والْتَحَصَه الشيءُ نَشِبَ فيه ولَحَاصِ فَعَالِ من ذلك قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي قد كُنْتُ خَرّاجاً وَلُوجاً صَيْرفاً لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحاصِ أَخرج لَحَاصِ مُخْرَج قَطامِ وحَذامِ وقوله لم تَلْتَحِصْني أَي لم تُثبّطْني يقال لَحَصْت فلاناً عن كذا والْتَحَصْته إِذا حَبَسْته وثَبَّطْته وروي عن ابن السكيت في قوله لم تلتحصني أَي لم أَنْشَب فيها قال الجوهري ولحَاصِ فَعَالِ من الْتَحَصَ مبنية على الكسر وهو اسمُ الشدةِ والداهيةِ لأَنها صفة غالبة كحَلاق اسم للمنية وهي فاعلة تَلْتَحصني وموضعُ حَيْصَ بَيْصَ نصبٌ على نزع الخافض يقول لم تلتحصني أَي تُلْجِئْني الداهية إِلى ما لا مخرج لي منه وفيه قول آخر يقال الْتَحَصَه الشيءُ أَي نَشِبَ فيه فيكون حَيْصَ بَيْصَ نصباً على الحال من لَحَاص ولَحَاص أَيضاً السنَّةُ الشديدة والْتَحَصَتْ عينُه ولَحِصَت الْتَصَقَتْ وقيل التصقت من الرَّمَصِ والالْتِحَاصُ الاشتداد وفي حديث عطاء وسُئِل عن نَضْح الوَضُوء فقال اسْمَحْ يُسْمَحْ لك كان مَنْ مَضَى لا يُفَتِّشُون عن هذا ولا يُلَحْصُون التَّلْحِيصُ التشديد والتضييق أَي كانوا لا يُشدِّدون ولا يَسْتَقْصُون في هذا وأَمثاله الأَصمعي الالْتِحَاصُ مثل الالْتِحاج يقال الْتحَصَه إِلى ذلك الأَمر والْتَحَجَه أَي أَلْجَأَه إِليه واضطرَّه وأَنشد بيت أُمية بن أَبي عائذ الهذلي والالْتِحَاصُ الانسداد والْتَحَصَت الإِبرةُ الْتَصَقَت واسْتَدَّ سَمُّها ولَحَّصَ لي فلانٌ خَبَرَك وأَمْرَك بَيَّنَه شيئاً شيئاً ولَحّص الكتابَ أَحْكَمه وقال الليث اللَّحْصُ والتَّلْحِيصُ استقصاء خبر الشيء وبيانه وكتب بعض الفصحاء إِلى بعض إِخوانه كتاباً في بعض الوصف فقال وقد كتبت كتابي هذا إِليك وقد حصَّلْته ولَحَّصته ووصَّلْته وبعضٌ يقول لَخّصْته بالخاء المعجمة والتَحَصَ فلان البيضة الْتِحاصاً إِذا تحسَّاها والْتَحَصَ الذئب عين الشاة إِذا شَرِبَ ما فيها من المُخّ والبياضِ
( لحط ) ابن الأَعرابي اللَّحْطُ الرَّشُّ يقال لَحَطَ بابَ دارِه إِذا رَشَّه بالماء قال واللَّحْطُ الرشُّ وفي حديث عليّ كرم اللّه وجهه أَنه مَرَّ بقوم لَحَطُوا بابَ دارِهم أَي رَشُّوه( لحظ ) لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَاظاً ولَحَظَ إِليه نظره بمؤخِرِ عينِه من أَيّ جانبيه كان يميناً أَو شمالاً وهو أَشدّ التفاتاً من

الصفحة 4007

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text