كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
الشزْر قال لَحَظْناهُمُ حتى كأَنَّ عُيونَنا بها لَقْوةٌ من شدّةِ اللَّحَظانِ وقيل اللحْظة النظْرة من جانب الأُذن ومنه قول الشاعر فلمَّا تَلَتْه الخيلُ وهو مُثابِرٌ على الرَّكْبِ يُخْفي نَظرةً ويُعيدُها الأَزهري الماقُ والمُوقُ طرَف العين الذي يلي الأَنف واللِّحاظُ مؤخِر العين مما يلي الصُّدْغَ والجمع لُحْظٌ وفي حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جُلُّ نَظره المُلاحَظةُ الأَزهري هو أَن يَنْظُر الرجل بلَحاظِ عينه إِلى الشيء شَزْراً وهو شِقُّ العين الذي يلي الصدغ واللِّحاظ بالفتح مُؤخر العين واللِّحاظ بالكسر مصدر لاحظته إِذا راعَيْتَه والمُلاحَظَةُ مُفاعلة من اللَّحْظ وهو النظر بشِقِّ العين الذي يلي الصدغ وأَمّا الذي يلي الأَنف فالمُوقُ والماقُ قال ابن بري المشهور في لحاظ العين الكسر لا غير وهو مُؤخرها مما يلي الصدغ وفلان لَحِيظُ فلان أَي نَظِيرُه ولِحاظُ السَّهم ما وَلي أَعْلاه من القُذَذِ وقيل اللّحاظُ ما يلي أَعلى الفُوق من السهم وقال أَبو حنيفة اللِّحاظُ اللِّيطةُ التي تَنْسَحِي من العَسِيب مع الرِّيش عليها مَنْبِتُ الريش قال الأَزهري وأَما قول الهذلي يصف سِهاماً كَساهُنَّ ألآماً كأَنَّ لِحاظَها وتَفْصِيلَ ما بين اللِّحاظ قَضِيمُ أَراد كَساها ريشاً لُؤاماً ولِحاظُ الرِّيشةِ بطنُها إِذا أُخذت من الجَناح فقُشرت فأَسْفَلُها الأَبيض هو اللِّحاظ شبَّه بطن الرِّيشة المَقْشورة بالقضيم وهو الرَّقُّ الأَبيض يُكتب فيه ابن شميل اللِّحاظ مِيسَم في مُؤخِر العين إِلى الأُذن وهو خط ممدود وربما كان لِحاظان من جانبين وربما كان لِحاظ واحد من جانب واحد وكانت سِمةَ بني سعد وجمل مَلْحُوظ بلِحاظَين وقد لَحَظْت البعير ولَحَّظْته تَلْحِيظاً وقال رؤبة تَنْضَحُ بَعَدَ الخُطُم اللِّحاظا واللِّحاظُ والتَّلْحِيظُ سِمة تحت العين حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد أَمْ هل صَبَحْتَ بَني الدَّيّانِ مُوضِحةً شَنْعاءَ باقِيةَ التَّلْحِيظِ والخُبُطِ( * قوله « التلحيظ » تقدم للمؤلف في مادة خبط التلحيم بالميم بدل الظاء )
جعل ابن الأَعرابي التلْحِيظَ اسماً للسِّمة كما جعل أَبو عبيد التحْجِينَ اسماً للسمة فقال التحْجِينُ سِمة مُعْوَجَّة قال ابن سيده وعندي أَنّ كل واحد منهما إِنما يُعنى به العمل ولا أُبْعِد مع ذلك أَن يكون التفْعيل اسماً فإِن سيبويه قد حكى التفعيل في الأَسماء كالتنْبِيت وهو شجر بعينه والتمْتِين وهو خُيوط الفُسْطاط ويقوِّي ذلك أَنَّ هذا الشاعر قد قَرنه بالخُبُط وهو اسم ولِحاظُ الدارِ فِناؤها قال الشاعر وهلْ بلِحاظِ الدَّار والصحْن مَعْلَمٌ ومن آيِها بِينُ العراقِ تَلُوحُ ؟ البِينُ بالكسر قِطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ البصر ولَحْظةُ اسم موضع قال النابغة الجَعْدِي سَقَطُوا على أَسَدٍ بلَحْظةَ مَشْ بُوحِ السَّواعِدِ باسِلٍ جَهْمِ الأَزهري ولَحْظةُ مأْسَدةٌ بتِهامةَ يقال أُسد لَحْظةَ كما يقال أُسْدُ بِيشةَ وأَنشد بيت الجعدي
( لحف ) اللِّحاف والمِلْحَفُ والمِلْحفة اللِّباس الذي فوق سائر اللباس من دِثار البرد ونحوه وكل شيء تغطَّيت به فقد التَحَفْت به واللِّحاف اسم ما يُلْتَحف به وروي عن عائشة أَنها قالت كان النبي صلى اللّه عليه وسلم لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا قال أَبو عبيد اللِّحاف كلُّ ما تغطَّيت به ولَحَفْت الرَّجل أَلْحَفُه إذا فعلْت به ذلك يعني إذا غطَّيته وقول طرَفة ثم راحُوا عَبِقَ المِسْكُ بهم يَلْحَفُون الأَرضَ هُدَّابَ الأُزُرْ أَي يُغَطُّونها ويُلْبِسونها هدّابَ أُزُرهم إذا جرُّوها في الأَرض قال الأَزهري ويقال لذلك الثوب لِحاف ومِلْحف بمعنى واحد كما يقال إزار ومِئْزَر وقِرام ومِقْرَم قال وقد يقال مِلْحفة ومِقْرمة وسواء كان الثوب سِمْطاً أَو مَبَطَّناً ويقال له لِحاف ولَحَفَه لِحافاً أَلبسه إياه وأَلحفه إياه جعله له لحافاً وأَلحفه اشترى له لِحافا حكاه اللحياني عن الكسائي وفي التهذيب ولحَفْت لحافاً وهو جعلكه وتَلحَّفت لحافاً إذا اتخذته لنفسك قال وكذلك التحفت وأَنشد لطَرَفة يلحفون الأَرض هداب الأُزر أَي يجرّونها على الأَرض وروي عن الكسائي لَحَفته وأَلْحَفْته بمعنى واحد وأَنشد بيت طرفة أَبضاً وأَلحفَ الرجلُ ولَحَّف إذا جرّ إزاره على الأَرض خُيَلاءً وبطَراً وأَنشد بيت طرفة أَيضاً والمِلْحفة عند العرب هي المُلاءة السِّمْط فإذا بُطِّنت ببطانة أَو حُشيت فهي عند العوام مِلحفة قال والعرب لا تعرف ذلك الجوهري الملحفة واحدة المَلاحِف وتَلَحّفَ بالمِلحفة واللِّحاف والتحف ولَحَفَ بهما تغطَّى بهما لُغيّة وإنها لحَسَنة اللِّحْفة من الالتحاف التهذيب يقال فلان حسَن اللِّحفة وهي الحالة التي تتلحف بها واللَّحْفُ تغْطِيتُك الشيء باللحاف قال الأَزهري أَخبرني المنذري عن الحرَّاني عن ابن السكيت أَنه أَنشده لجرير كم قد نَزَلْتُ بكم ضَيْفاً فتَلْحَفُني فَضْلَ اللِّحاف ونِعم الفَضْلُ يُلْتَحَفُ