كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

قال أَراد أَعطيتني فضْل عطائك وجودك وقد لَحَفه فضلَ لِحافه إذا أَناله معروفه وفَضْلَه وزَوَّده التهذيب وأَلحف الرجلُ ضيفه إذا آثَره بفِراشه ولحافه في الحَلِيت وهو الثَّلج الدائم والأَرِيزُ البارد ولاحَفْت الرجل مُلاحَفة كانَفْته والإلْحاف شدة الإلْحاح في المسأَلة وفي التنزيل لا يسأَلون الناس إلحافاً وقد أَلْحَفَ عليه ويقال وليس للمُلحِفِ مِثْلُ الرَّدّ وأَلحف السائلُ أَلَحَّ قال ابن بري ومنه قول بشّار بن بُرْد الحُرُّ يُلْحى والعَصا للعَبْدِ وليس للملحف مثل الردِّ وفي حديث ابن عمر كان يُلْحِفُ شاربه أَي يبالغ في قَصِّه التهذيب عن الزجاج روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنه قال من سأَل وله أَربعون درهماً فقد أَلحف وفي رواية فقد سأَل الناس إلحافاً قال ومعنى أَلحف أَي شَمِل بالمسأَلة وهو مُستغْن عنها قال واللِّحاف من هذا اشتقاقُه لأَنه يشمل الإنسان في التغْطية قال والمعنى في قوله لا يسأَلون الناس إلحافاً أَي ليس منهم سؤال فيكون إلحاف كما قال امرؤ القيس على لاحِبٍ لا يُهْتَدى بمَناره المعنى ليس به مَنار فيُهْتَدى به ولُحف في ماله لَحْفةً
( * قوله « لحفة » كذا ضبطت اللام في الأصل بالفتح وفي القاموس بالضم ) إذا ذهب منه شيء عن اللحياني قال ابن الفرج سمعت الخَصِيبي يقول هو أَفْلَسُ من ضارِبِ قِحْفِ اسْتِه ومن ضارب لِحْف استه قال وهو شِقُّ الاسْت وإنما قيل ذلك لأَنه لا يجد شيئاً يلبَسه فتقَع يده على شُعَب استه ولحُف القمرُ إذا جاوز النصف فنقَص ضوءُه عما كان عليه ولِحافٌ واللَّحِيف فرسان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي الحديث كان اسم فرسه صلى اللّه عليه وسلم اللَّحِيف لطول ذنبه فَعِيل بمعنى فاعل كأَنه يَلْحف الأَرض بذنبه أَي يُغَطِّيها به
( لحق ) اللَّحْقُ واللُّحُوق والإلْحاقُ الإدراك لَحِقَ الشيءَ وأَلْحَقَهُ وكذلك لَحِقَ به وأَلْحَقَ لَحاقاً بالفتح أي أدركه قال ابن بري شاهده لأبي دواد فأَلْحَقَهُ وهو سَاطٍ بها كما تُلْحِقُ القوسُ سَهْمَ الغَرَبْ واللَّحاقُ مصدر لَحِقَ يَلْحَقُ لَحاقاً وفي القنوت إن عذابك بالكافرين مُلْحِقٌ بمعنى لاحِق ومنهم من يقول إن عذابك بالكافرين مُلْحَقٌ قال الجوهري والفتح أَيضاً صواب قال ابن الأَثير الرواية بكسر الحاء أَي من نزل به عذابُك أَلْحَقَهُ بالكفار وقيل هو بمعنى لاحق لغة في لَحِقَ يقال لَحِقْتُه وأَلْحَقْته بمعنىً كتَبعتْه وأَتْبَعْته ويروي بفتح الحاء على المفعول أي إن عذابك مُلْحَقٌ بالكفار ويصابون به وفي دعاء زيارة القبور وإنا إن شاء الله بكم لاحِقُونَ قيل معناه إذا شاء الله وقيل إن شرطية والمعنى لاحقُونَ بكم في الموافاة على الإيمان وقيل هو على التَّبَرّي والتفويض كقوله تعالى لتدْخُلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين وقيل هو على التأَدب كقوله تعالى ولا تقولَنَّ لشي إني فاعل ذلك غداً إلا أَن يشاء الله وأَلْحَقَ فلانٌ فلاناً وألْحَقَهُ به كلاهما جعله مُلْحَقَهُ وتَلاحَقَ القوم أَدرك بعضهم بعضاً وتلاحَقَت الرِّكاب والمَطايا أَي لَحِقَ بعضُها بعضاً وأَنشد أقولُ وقد تَلاحَقَت المَطايا كَفاك القَوْل إن عَلَيكَ عَيْنا كفاك القول أَي ارْفُقْ وأَمسك عن القول ولَحِقْتُه وأَلْحَقْتُه بمعنى واحد الأَزهري واللَّحَقُ ما يُلْحَقُ بالكتاب بعد الفراغ منه فتُلْحِق به ما سقط عنه ويجمع أَلْحاقاً وإن خْقّف فقيل لَحْق كان جائزاً الجوهري اللّحَقُ بالتحريك شيء يُلْحَقُ بالأول وقوس لُحُقٌ ومِلْحاق سريعة السهم لا تريد شيئاً إلا لَحِقتْه وناقة مِلْحَاق تَلْحَقُ الإبل فلا تكاد الإبل تفوتها في السير قال رؤبة فهي ضَروُحُ الرَّكْض مِلْحاق اللَّحق واللَّحَقُ كل شيء لَحِقَ شيئاً أَو لُحِقَ به من الحيوان والنبات وحمل النخل وقيل اللَّحَقُ في النَّخل أَن تُرْطب وتُتَمّر ثم يخرج في بطنه شيء يكون أَخضر قلما يُرْطب حتى يدركه الشتاء فيُسْقطه المطر وقد يكون نحو ذلك في الكَرْم يسمى لَحَقَاً وقد قال الطرماح في مثل ذلك يصف نخلة أَثْلَعت بعد يَنْع ما كان خرج منها في وقته فقال أَلْحَقَتْ ما اسْتَلْعَبَتْ بالذي قد أَنى إذْ حانَ حينُ الصِّرام أَي أَلحقت طَلْعاً غَريضاً كأَنها لعبت به إذ أَطلعته في غير حينه وذلك أن النخلة إنما تُطْلِعُ في الربيع فإذا أَخرجت في آخر الصيف ما لا يكون له يَنْعٌ فكأَنها غير جادّة فيما أَطْلَعَتْ واللَّحَق أَيضاً من الثمر الذي يأْتي بعد الأَول وكل ثمرة تجيء بعد ثمرة فهي لَحَقٌ والجمع أَلْحاق حكاه أَبو حنيفة وقد أَلْحَقَ الشجر واللَّحَقُ أَيضاً من الناس كذلك قوم يَلْحَقُون بقوم بعد مضيهم قال يُغْنِيكَ عن بُصْرى وعن أَبوابها وعن حِصارِ الرّومِ واغْتِرابها ولَحَقٍ يَلْحَق من أَعرابها تحت لِواء الموت أَو عُقَابِها

الصفحة 4009

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text