كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

قال الأَزهري يجوز أَن يكون اللَّحَقُ مصدراً لِلَحِقَ ويجوز أَن يكون جمعاً للاحِقٍ كما يقال خادم وخَدَم وعاش وعسَسَ ولَحَقُ الغنم أَولادها التي كادت تَلْحَقُ بها واللَّحَقُ الشيء الزائد قال ابن عيينة كأَنَّهُ بين أَسْطُرٍ لَحَقُ والجمع كالجمع واللَّحقُ الزرع العِذْي وهو ما سقته السماء وجمعه الأَلحاقُ الكسائي يقال زرعوا الأَلْحاقَ والواحد لَحَقٌ وذلك أَن الوادي يَنْضُب فيُلْقي البَذْر في كل موضع نضَبَ عنه الماء فيقال اسْتَلْحَقُوا إذا زرعوا وقال ابن الأَعرابي اللَّحَقُ أَن يزرع القوم في جانب الوادي يقال قد زرعوا الأَلْحاقَ ولَحِق لُحُوقاً أَي ضَمُر الأَزهري فرس لاحقُ الأَيْطَلِ من خيل لُحْق الأَياطل إذا ضُمّرت وفي قصيد كعب تَخْدي على يَسَراتٍ وهي لاحقةٌ ذوابلٌ وقْعُهُنَّ الأَرْضَ تَحليلُ اللاحِقةُ الضامرة والمُلْحَقُ الدَّعِيّ المُلْصَق واسْتَلْحَقَه أَي ادعاه الأَزهري عن الليث اللَّحَقُ الدعيّ المُوصَل بغير أَبيه قال الأَزهري سمعت بعضهم يقول له المُلْحَق وفي حديث عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أَن كل مُسْتَلْحَق اسْتُلْحِقَ بعد أَبيه الذي يُدْعى له فقد لَحِق بمن اسْتَلْحَقه قال ابن الأَثير قال الخطابي هذه أحكام وقعت في أَول زمان الشريعة وذلك أَنه كان لأَهل الجاهلية إماء بغايا وكان سادتهن يُلِمُّونَ بهن فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادّعاه السيد والزاني فأَلحقه النبي صلى الله عليه وسلم بالسيد لأن الأَمة فراش كالحرَّة فإن مات السيد ولم يَسْتَلْحِقُهُ ثم اسْتَلْحَقَهُ ورثته بعده لَحِق بأَبيه وفي ميراثه خلاف ولاحِقٌ اسم فرس معروف من خيل العرب قال النابغة فيهم بنات الأَعْوَجِيّ ولاحِقٍ وُرْقاً مَراكِلُها من المِضْمارِ وفي الصحاح ولاحِق اسم فرس كان لمعاوية بن أَبي سفيان
( لحك ) لَحَكَه لَحْكاً أَوْجَره الدواء واللَّحْكُ والمُلاحَكَةُ شدَّةُ التِئَامِ الشَّيءِ بالشَّيء وقد لُوحِكَ فَتَلاحَكَ وربما قيل لَحِكَ لَحَكاً وهي مُمَاتَةٌ واللَّحْكُ مُداخلة الشيء في الشيء والتزاقه به يقال لُوحِك فَقارُ ظهره إذا دخل بعضها في بعض ومُلاحَكة البُنْيان ونحوه وتَلاحُكه تلاؤمه قال الأَعشى ودأياً لَوَاحِك مِثْلَ الفْؤُو سِ لاءَمَ منها السَّلِيلُ الفَقارا وشيء مُتَلاحِكٌ أَي متداخل وفي صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرَّ فكأنَّ وجهه المرِآة وكأَنّ الجُدُرَ تُلاحِكُ وجهَه المُلاحَكةُ شِدَّة المُلاءَمة أَي لإضاءة وجهه صلى الله عليه وسلم يُرى شخصُ الجُدُر في وجهه فكأنها قد داخلت وجهه أَبو عبيد المُتَلاحِكة الناقة الشديدة الخَلْق واللُّحَكَة دُويْبَّة قال أَظنها مقلوبة من الحُلَكة وقال ابن السكيت هي دويبة شبيهة بالعَظايَة تَبْرُق زَرْقاء وليس لها ذَنَب طويل مثل ذنب العَظاية وقوائمها خفية
( لحم ) اللَّحْم واللَّحَم مخفف ومثقل لغتان معروف يجوز أَن يكون اللحَمُ لغة فيه ويجوز أَن يكون فُتح لمكان حرف الحلق وقول العجاج ولم يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَم إِنما أَراد ضَياعَ لحم الوَضم فنصب لحمَ الوضم على المصدر والجمع أَلْحُمٌ ولُحوم ولِحامٌ ولُحْمان واللَّحْمة أَخصُّ منه واللَّحْمة الطائفة منه وقال أَبو الغول الطُّهَوي يهجو قوماً رَأَيْتُكمُ بني الخَذْوَاء لَمّا دَنا الأَضْحَى وصَلَّلتِ اللِّحامُ توَلَّيْتُمْ بِوُدِّكُمُ وقُلْتم لَعَكٌّ منك أَقْرَبُ أَو جُذامُ يقول لما أَنتَنت اللحومُ من كثرتها عندكم أَعْرَضْتم عني ولَحْمُ الشيء لُبُّه حتى قالوا لحمُ الثَّمرِ للُبِّه وأَلْحَمَ الزرعُ صار فيه القمحُ كأَنّ ذلك لَحْمُه ابن الأَعرابي اسْتَلْحَم الزرعُ واستَكَّ وازدَجَّ أَي الْتَفَّ وهو الطِّهْلئ قال أَبو منصور معناه التفَّ الأَزهري ابن السكيت رجلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ أَي سَمِين ورجلٌ شَحِمٌ لَحِمٌ إِذا كان قَرِماً إِلى اللحْم والشَّحْمِ يَشْتهِيهما ولحِمَ بالكسر اشتهى اللَّحْم ورجل شَحَّامٌ لَحَّامٌ إِذا كان يبيع الشحمَ واللحم ولَحُمَ الرجلُ وشَحُمَ في بدنه وإِذا أَكل كثيراً فلَحُم عليه قيل لَحُم وشَحُم ورجل لحِيمٌ ولَحِمٌ كثير لَحْم الجسد وقد لَحُم لَحامةً ولَحِمَ الأَخيرة عن اللحياني كُثرَ لحم بدنهِ وقول عائشة رضي الله عنها فلما عَلِقْت اللحمَ سَبَقني أَي سَمِنْت فثقُلت ورجل لَحِمٌ أَكول للَّحم وقَرِمٌ إِليه وقيل هو الذي أَكل منه كثيراً فشكا منه والفعل كالفعل واللَّحّامُ الذي يبيع اللحم ورجل مُلْحِمٌ إِذا كثر عنده اللحم وكذلك مُشْحِم وفي قول عمر اتَّقوا هذه المَجازِرَ فإِن لها ضَراوةً كضراوةِ الخَمْر وفي رواية إِن لِلَّحم ضَراوةً كضراوةِ الخَمْر

الصفحة 4010

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text