كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
قال ابن بري صواب إِنشاده فقال( * قوله « فقال إلخ » كذا بالأصل ولعله فقالا كما يدل عليه قوله وجاء خليلاه ) تركناه وقبله وجاء خَلِيلاه إِليها كِلاهُما يُفِيض دُموعاً غَرْبُهُنّ سَجُومُ واستُلحِمَ رُوهِقَ في القتال واستُلحِمَ الرجلُ إِذا احْتَوَشه العدوُّ في القتال أَنشد ابن بري للعُجَير السَّلولي ومُسْتَلْحَمٍ قد صَكَّه القومُ صَكَّة بَعِيد المَوالي نِيلَ ما كان يَجْمَعُ والمُلْحَم الذي أُسِر وظَفِر به أَعداؤُه قال العجاج إِنَّا لَعَطَّافون خَلْف المُلْحَمِ والمَلْحَمة الوَقْعةُ العظيمة القتل وقيل موضع القتال وأَلحَمْتُ القومَ إِذا قتلتَهم حتى صاروا لحماً وأُلحِمَ الرجلُ إِلحاماً واستُلحِمَ اسْتِلحاماً إِذا نَشِب في الحرب فلم يَجِدْ مَخْلَصاً وأَلحَمَه غيرُه فيها وأَلحمَه القتالُ وفي حديث جعفر الطيّار عليه السلام يوم مُؤْتةَ أَنه أَخذ الراية بعد قتْل زيدٍ فقاتَلَ بها حتى أَلحمَه القتالُ فنزَلَ وعَقَرَ فرَسَه ومنه حديث عمر رضي الله عنه في صفة الغُزاة ومنهم مَن أَلحمَه القتالُ ومنه حديث سُهيل لا يُرَدُّ الدعاءُ عند البأْس حين يُلْحِم بعضُهم بعضاً أَي تشتَبكُ الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضاً وفي الحديث اليوم يومُ المَلْحَمة وفي حديث آخر ويُجْمَعون للمَلْحَمة هي الحرب وموضعُ القتال والجمع المَلاحِمُ مأْخوذ من اشتباك الناس واختلاطِهم فيها كاشتِباك لُحْمةِ الثوب بالسَّدى وقيل هو من اللحْم لكثرة لُحوم القتلى فيها وأَلْحَمْتُ الحربَ فالْتَحَمت والمَلْحَمة القتالُ في الفتنة ابن الأَعرابي المَلْحَمة حيث يُقاطِعون لُحومَهم بالسيوف قال ابن بري شاهد المَلحَمة قول الشاعر بمَلْحَمةٍ لا يَسْتَقِلُّ غُرابُها دَفِيفاً ويمْشي الذئبُ فيها مع النَّسْر والمَلْحَمة الحربُ ذات القتل الشديد والمَلْحمة الوَقعة العظيمة في الفتنة وفي قولهم نَبيُّ المَلْحمة قولان أَحدهما نبيُّ القتال وهو كقوله في الحديث الآخر بُعِثْت بالسيف والثاني نبيُّ الصلاح وتأْليفِ الناس كان يُؤَلِّف أَمرَ الأُمَّة وقد لحَمَ الأَمرَ إِذا أَحكمه وأَصلحَه قال ذلك الأَزهري عن شمر ولَحِمَ بالمكان
( * قوله « ولحم بالمكان » قال في التكملة بالكسر وفي القاموس كعلم ولم يتعرضا للمصدر وضبط في المحكم بالتحريك ) يَلْحَم لَحْماً نَشِب بالمكان وأَلْحَم بالمكان أَقامَ عن ابن الأَعرابي وقيل لَزِم الأَرض وأَنشد إِذا افْتَقَرا لم يُلْحِما خَشْيةَ الرَّدى ولم يَخْشَ رُزءاً منهما مَوْلَياهُما وأَلحَم الدابةُ إِذا وقف فلم يَبرح واحتاج إِلى الضرب وفي الحديث أَنه قال لرجل صُمْ يوماً في الشهر قال إِني أَجد قوَّةً قال فصُمْ يومين قال إِني أَجد قوَّة قال فصُم ثلاثة أَيام في الشهر وأَلحَم عند الثالثة أَي وقَف عندها فلم يَزِدْه عليها من أَلحَم بالمكان إِذا أَقام فلم يبرح وأَلحَم الرجلَ غَمَّه ولَحَم الشيءَ يَلحُمه لَحْماً وأَلْحَمَه فالْتَحم لأَمَه واللِّحامُ ما يُلأَم به ويُلْحَم به الصَّدْعُ ولاحَمَ الشيءَ بالشيء أَلْزَقَه به والْتَحم الصَّدْعُ والْتَأَم بمعنى واحد والمُلْحَم الدَّعِيُّ المُلْزَقُ بالقوم ليس منهم قال الشاعر حتى إِذا ما فَرَّ كلُّ مُلْحَم ولَحْمةُ النَّسَبِ الشابِكُ منه الأَزهري لَحْمةُ النسب بالفتح ولُحْمةُ الصيد ما يُصاد به بالضم واللُّحْمَةُ بالضم القرابة ولحْمةُ الثوب ولُحْمتُه ما سُدِّي بين السَّدَيَيْن يضم ويفتح وقد لَحَم الثوب يَلْحَمُه وأَلْحَمه ابن الأَعرابي لَحْمَة الثوب ولَحْمة النَّسب بالفتح قال الأَزهري ولُحْمةُ الثوب الأَعْلى
( * أي الأعلى من الثوب )
ولَحْمتهُ والسَّدَى الأَسفل من الثوب وأَنشد ابن بري سَتاهُ قَزٌّ وحَرِيرٌ لَحْمتُهْ وأَلْحَمَ الناسجُ الثوبَ وفي المثل أَلْحِمْ ما أَسْدَيْتَ أَي تَمِّمْ ما ابْتَدَأْتَه من الإِحسان وفي الحديث الوَلاءُ لُحْمةٌ كلُحْمةِ النسب وفي رواية كلُحْمةِ الثوب قال ابن الأَثير قد اختلف في ضم اللّحمة وفتحها فقيل هي في النسب بالضم وفي الثوب بالضم والفتح وقيل الثوب بالفتح وحده وقيل النسب والثوب بالفتح فأَما بالضم فهو ما يُصاد به الصيدُ قال ومعنى الحديث المُخالَطةُ في الوَلاءِ وأَنها تَجْرِي مَجْرَى النسب في المِيراث كما تُخالِطُ اللُّحمةُ سَدَى الثوب حتى يَصِيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المُداخَلة الشديدة وفي حديث الحجاج والمطر صار الصِّغار لُحْمةَ الكِبار أَي أَن القَطْرَ انتسَج لتتَابُعه فدخل بعضه في بعض واتَّصل قال أَبو سعيد ويقال هذا الكلام لَحِيمُ هذا الكلامِ وطَريدُه أَي وَفْقُه وشَكْلُه واستَلْحَمَ الطريقُ اتَّسَعَ واسْتَلْحَم الرجلُ الطريقَ رَكِبَ أَوْسَعَه واتَّبَعَه قال رؤبة ومَن أَرَيْناهُ الطريقَ استَلْحَما وقال امرؤ القيس اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها أَهْوَجُ مِحْضِيرٌ إِذا النَّقْعُ دَخَنْ استَلْحَمَ اتَّبَعَ وفي حديث أُسامة فاسْتَلْحَمَنا رجلٌ من العدُوّ أَي تَبِعَنا يقال استَلْحَمَ الطَّريدةَ والطريقَ أَي تَبع وأَلْحَم بَيْنَ بني فلان شرّاً جناه لهم وأَلْحَمه بصَرَه حَدَّدَه نحوَه ورَماه به