كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

لَدَدْتُهُمُ النَّصِيحةَ كلَّ لَدٍّ فَمَجُّوا النُّصْحَ ثم ثَنَوا فَقاؤوا استعمله في الاعراض وإِنما هو في الأَجسام كالدواء والماء واللَّدودُ وجع يأْخذ في الفم والحلق فيجعل عليه دواء ويوضع على الجبهة من دمه ابن الأَعرابي لَدَّد به ونَدَّدَ به إِذا سَمَّع به ولَدَّه عن الأَمر لَدّاً حبَسَه هُذَلِيَّةٌ ورجل شَديد لَديدٌ والأَلَدُّ الخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الذي لا يَزيغُ إِلى الحق وجمعه لُدّ ولِدادٌ ومنه قول عمر رضي الله عنه لأُم سلمة فأَنا منهم بين أَلْسِنَةٍ لِدادٍ وقلوب شِداد وسُيوف حِداد والأَلَنْدَدُ واليَلَنْدَد كالأَلَدِّ أَي الشديد الخصومة قال الطرِمَّاح يصف الحرباء يُضْحِي على سُوقِ الجُذُولِ كَأَنه خَصْمٌ أَبَرَّ على الخُصُومِ يَلَنْدَدُ قال ابن جني همزة أَلَنْدَد وياء يلَنْدد كلتاهما للإِلحاق فإِن قلت فإِذا كان الزائد إِذا وقع أَولاً لم يكن للإِلحاق فكيف أَلحقوا الهمزة والياء في أَلَنْدد ويلَنْدد والدليل على صحة الإِلحاق ظهور التضعيف ؟ قيل إِنهم لا يلحقون بالزائد من أَول الكلمة إِلا أَن يكون معه زائد آخر فلذلك جاز الإِلحاق بالهمزة والياء في أَلندد ويلندد لما انضم إِلى الهمزة والياء من النون وتصغير أَلندد أُلَيْد لأَن أَصله أَلد فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل فلما ذهبت النون عاد إِلى أَصله ولَدَدْتَ لَدَداً صِرْت أَلَدَّ ولَدَدْتُه أَلُدُّه لَدّاً خصَمْتُه وفي التنزيل العزيز وهو أَلَدُّ الخِصام قال أَبو إِسحق معنى الخَصِم الأَلَدِّ في اللغة الشديدُ الخصومة الجَدِل واشتقاقه مِن لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه وتأْويله أَن خَصْمَه أَيّ وجه أَخَذ من وجوه الخصومة غلبه في ذلك يقال رجل أَلَدُّ بَيِّنُ اللَّدَد شديد الخصومة وامرأَة لَدَّاء وقوم لُدٌّ وقد لَدَدْتَ يا هذا تَلُدُّ لَدَداً ولَدَدْتُ فلاناً أَلُدُّه إِذا جادلته فغلبته وأَلَدَّه يَلُدُّه خصمه فهو لادٌّ ولَدُود قال الراجز أَلُدُّ أَقرانَ الخُصُوم اللُّدِّ ويقال ما زلت أُلادُّ عنك أَي أُدافِع وفي الحديث إِنَّ أَبْغَضَ الرجالِ إِلى الله الأَلَدُّ الخَصِمُ أَي الشديد الخصومة واللَّدَد الخُصومة الشديدة ومنه حديث علي كرم الله وجهه رأَيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول الله ماذا لقِيتُ بعدك من الأَوَدِ واللَّدَد ؟ وقوله تعالى وتنذر به قوماً لُدّاً قيل معناه خُصَماءُ عُوج عن الحق وقيل صُمٌّ عنه قال مهدي بن ميمون قلت للحسن قوله وتنذر به قوماً لُدّاً قال صُمّاً واللَّدُّ بالفتح الجُوالِقُ قال الراجز كأَن لَدَّيْهِ على صَفْحِ جَبَل واللديد الرَّوْضة الخضراء الزَّهْراءُ ولُدٌّ موضع وفي الحديث في ذكر الدجال يقتله المسيح بباب لُدّ لُدٌّ موضع بالشام وقيل بِفِلَسْطين وأَنشد ابن الأَعرابي فَبِتُّ كأَنَّني أُسْقَى شَمُولاً تَكُرُّ غَرِيبَةً مِن خَمْرِ لُدٍّ ويقال له أَيضاً اللُّدُّ قال جميل تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه وهَضْبٌ لِتَيْما والهِضابُ وُعُورُ التهذيب ولُدُّ اسم رَمْلة بضم اللام بالشام واللَّدِيدُ موضع قال لبيد تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عَليْهِمُ وتُوفَى جِفانُ الصيفِ مَحْضاً مُعَمِّما ومِلَدٌّ اسم رجل ( لدس ) لَدَسَه بيدِه لَدْساً ضَرَبَه بها ولَدَسَه بالحجر ضَّرَبه أَو رَماه وبه سُمِّي الرجل مُلادِساً وبنو مُلادِس حَيّ وناقة لَدِيسٌ رُمِيت باللحم وقيل اللَّدِيسُ الكثير اللحم عن كراع الصحاح اللَّدِيسُ الناقة الكثيرة اللحم مثل اللَّكِيك والدَّخِيس وأَلْدَسَت الأَرض إِلدَاساً أَطْلَعَت شيئاً من النبات قال ابن سيده أَراه مقلوباً عن أَدْلَسَت وناقة لدِيس رَدِيس إِذا رميت باللحم رمياً قال الشاعر سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَمُوسٌ شِمِلَّةٌ تُبارُ إِليها المُحْصَنات النَّجائِبُ المُحْصَنات النَّجائبُ اللّواتي أَحْصَنَها صاحِبُها أَسن لا يَضْرِبَها إِلاّ فَحْل كَرِيم وقوله تُبارُ أَي يُنْظرُ إِليهنّ وإِلى سَيْرِهنَّ بسَيْر هذه الناقة يُختَبَرْن بسَيرها ويقال لَدَّسْتُ الخُفَّ تَلدِيساً إِذا ثَقَّلْتَه ورَقَعْتَه يقال خُفٌّ مُلَدِّسُ كما يقال ثَوْب مُلَدَّم ومُرَدَّم ولَدَّسْت فِرْسِنَ البعير تَلْديساً إِذا أَنْعَلْتَه وقال الراجز حَرْف عَلاة ذات خُفٍّ مِرْدَسِ دامِي الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسِ والمِلْدَس لغة في المِلْطَس وهو حجر ضخم يُدَقُّ به النَّوَى وربما شبّه به الفحل الشديد الوطء والجمع المَلادِس ( لدغ ) اللَّدْغُ عَضُّ الحَيّةِ والعقرب وقيل اللَّدْغُ بالفم واللَّسْعُ بالذَّنَب قال الليث اللَّدْغُ بالناب وفي بعض اللغات تَلْدَغُ العَقْرَبُ وقال أَبو وجْزةَ اللَّدْغةُ جامِعةٌ لكل هامّةٍ تَلْدَغُ لَدْغاً يقال لَدَغَتْه تَلْدَغُه لَدْغاً وتَلْداغاً ورجل مَلْدُوغ ولَدِيغٌ وكذل الأُنثى والجمع لَدْغَى ولُدَغاءُ ولا يجمع جمع السلامة لأَن مؤنثه لا يدخله الهاء والسَّلِيمُ اللَّدِيغُ ويقال أَلْدَغْتُ الرجلَ إِذا أَرْسَلْتَ إِليه حَيّةً تَلْدَغُه وفي الحديث وأَعوذُُ بكَ أَن

الصفحة 4020

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text