كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
ولَذَّ الشيءُ صار لذيذاً ابن الأَعرابي اللَّذُّ النوم وأَنشد ولَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ تركتُه بأَرْضِ العِدى من خَشْيَةِ الحَدَثانِ واستشهد الجوهري هنا بقول الشاعر ولَذٍّ كطعم الصّرْخَدِيّ قال ابن بري البيت للراعي وعجزه دفعته عَشيَّةَ خَمْسِ القومِ والعينُ عاشقه أَراد أَنه لما دخل ديار أَعدائه لم ينم حذاراً لهم وقوله في الحديث لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً ثم لُذَّ لَذًّا أَي قُرن بعضه إِلى بعض واللَّذْلَذَةُ السُّرْعَةُ والخِفَّةُ ولَذْلاذٌ الذئبُ لسرعته هكذا حكي لَذْلاذٌ بغير الأَلف واللام كأَوس ونَهْشَلٍ الجوهري واللذِ واللذْ بكسر الذال وتسكينها لغة في الذي والتثنية اللذا بحذف النون والجمع الذين وربما قالوا في الجمع اللذون قال ابن بري صواب هذه أَن تذكر في فصل لذا من المعتل تاموضع قال وقد ذكره في ذلك وإِنما غلّطه في جعله في هذا الموضع كونُه بغير ياء قال وهذا إِنما بابه الشعر أَعني حذف الياء من الذي( لذع ) اللذْعُ حُرْقةِ النار وقيل هو مسّ النارِ وحِدَّتها لَذَعَه يَلْذَعُه لَذْعاً ولَذَعَتْه النار لَذْعاً لفَحَتْه وأَحْرقتْه وفي الحديث خيرُ ما تَداوَيْتُم به كذا وكذا أَو لَذْعةٌ بنار تُصِيبُ أَلماً اللَّذْعُ الخفيفُ من إِحراق النار يريد الكَيَّ ولَذَعَ الحُبُّ قَلْبَه آلمه قال أَبو دواد فَدَمْعِيَ من ذِكْرِها مُسْبَلٌ وفي الصَّدْرِ لَذْعٌ كجَمْر الغَضا ولَذَعَه بلسانه على المثل أَي أَوْجَعَه بكلام يقول نعوذُ بالله من لَواذِعِه والتَّلَذُّعُ التوَقُّدُ وتَلَذّعَ الرجُل توقَّدَ وهو من ذلك واللَّوْذَعِيُّ الحدِيدُ الفُؤادِ واللسانِ الظريفُ كأَنه يَلْذَعُ من ذَكائِه قال الهذلي فما بالُ أَهل الدَّارِ لم يَتَفَرَّقُوا وقد خَفَّ عنها اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ ؟ وقيل هو الحديد النفْسِ واللُّذَعُ نَبِيذٌ يَلْذَعُ وبعير مَلْذُوعٌ كُوِيَ كَيّةً خفيفةً في فخذه وقال أَبو علي اللَّذْعةُ لَذْعةٌ بالمِيسَم في باطن الذراع وقال أَخذته من سمات الإِبل لابن حبيب ويقال لَذَعَ فلان بعيره في فخذه لذعة أَو لَذْعَتَيْنِ بطرَفِ الميسم وجمعها اللَّذَعاتُ والتَذَعَت القَرْحةُ قاحَتْ وقد لَذَعَها القَيْحُ والقرحة إِذا قَيَّحَتْ تَلْتَذِعُ والتِذاعُ القَرْحةِ احْتِراقُها وجَعاً ولَذَعَ الطائِرُ رَفْرَفَ ثم حرك جناحَيْه قليلاً والطائر يَلْذَعُ الجناحَ من ذلك وفي حديث مجاهد في قوله أَولم يروا إِلى الطير فوقهم صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ قال بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ وتَلَذُّعُهُنَّ ولَذَعَ الطائرُ جَناحَيْه إِذا رَفْرفَ فحرَّكهما بعد تسكينهما وحكى اللحياني رأَيته غَضْبانَ يَتلَذَّعُ أَي يَتَلَفَّتُ ويحرّك لسانه
( لذم ) لَذِمَ بالمكان بالكسر لَذْماً وأَلْذَمَ ثَبَت ولَزِمَه وأَقام وأَلذَمْتُ فلاناً بفلان إِلذاماً ورجلٌ لُذَمَةٌ لازمٌ للبيت يطرد على هذا بابٌ فيما زعم ابن دريد في كتابه الموسوم بالجمهرة قال ابن سيده وهو عندي موقوف ويقال للأَرْنب حُذَمةٌ لُذَمة تَسبق الجَمْع بالأَكَمةِ فحُذَمةٌ حديدة وقيل حُذَمة إِذا عَدَتْ أَسرعت ولُذَمة ثابتةُ العَدْو ولازمة له وقيل إِتباع واللُّذَمةُ اللازم للشيء لا يفارقه واللُّذُومُ لُزُومُ الخير أَو الشر ولَذِمَه الشيءُ أَعجَبه وهو في شعر الهذلي ولَذِمَ بالشيء لذَماً لَهِجَ به وأَلذَمَه إِيَّاه وبه وأَلهَجَه به وأَنشد ثَبْت اللِّقاء في الحروبِ مُلْذَما وأَنشد أَبو عمرو لأَبي الوَرْد الجعْديّ لَذِمْتَ أَبا حَسَّانَ أَنْبارَ مَعْشَرٍ جَنافَى عليكم يَطْلُبون الغَوائلا وأُلْذِمَ به أَي أُولِعَ به فهو مُلْذَم به ورجل لَذُومٌ ولَذِمٌ ومِلْذَمٌ مُولَع بالشيء قال قَصْرَ عَزِيز بالأَكالِ مِلْذَمِ الليث اللَّذِمُ المُولَع بالشيء وقد لَذِمَ لذَماً ويقال للشجاعِ مِلْذَمٌ لعَلَثِه بالقتال وللذّئب مِلْذَم لعَلَثِه بالفَرْسِ ولذِمَ به لَذَماً عَلِقَه وأَما ما أَنشده من قول الشاعر زعم ابن سيِّئةِ البنان بأَنَّني لَذِمٌ لآخُذَ أَرْبَعاً بالأَشْقَرِ فقد يكون العَلِقَ وعلى العَلِق استشهد به ابن الأَعرابي وقد يكون اللَّهِجَ الحَرِيص والمعنيان مُقتربان ويقال أَلْذِمْ لفلانٍ كَرامتَك أَي أَدِمْها له وأُمُّ مِلْذم كنية الحُمَّى قال ابن الأَثير بعضهم يقولها بالذال المعجمة
( لذن ) اللاَّذَنُ واللاَّذَنةُ من العُلُوك وقيل هو دواء بالفارسية وقيل هو نَدىً يسقُط على الغنم في بعض جزائر البحر( لذا ) الَّذِي اسم مبهم وهو مبنيٌّ معرفة ولا يتم إِلاَّ بصلة وأَصله لَذِي فأُدخل عليه الأَلف واللام قال ولا يجوز أَن يُنْزَعا منه ابن سيده الَّذِي من الأَسماء الموصولة ليتوصل بها إِلى وصف المعارف بالجمل وفيه لغات الَّذِي والَّذِ بكسر الذال والَّذْ بإِسكانها والَّذِيّ بتشديد