كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وصار الشيءُ ضربةَ لازِمٍ كلازِبٍ والباء أَعلى قال كُثيّر في محمد بن الحنفية وهو في حبس ابن الزبير سَمِيُّ النبيِّ المُصْطَفى وابنُ عَمِّه وفَكّاك أَغْلالٍ ونَفّاع غارِمِ أَبى فهو لا يَشْرِي هُدىً بضَلالةٍ ولا يَتَّقي في الله لَوْمةَ لائمِ ونحنُ بحَمْدِ اللهِ نَتْلُو كِتابَه حُلولاً بهذا الخَيْفِ خَيْفِ المَحارِم بحيثُ الحمامُ آمِنُ الرَّوْعِ ساكِنٌ وحيثُ العَدُوُّ كالصَّديقِ المُلازِم فما وَرِقُ الدُّنْيا بِباقٍ لأَهْلهِ وما شِدَّةُ البَلْوَى بضَرْبةِ لازِم تُحَدِّثُ مَن لاقَيْت أَنك عائذٌ بَل العائذُ المظلوم في سِجْنِ عادِم والمُلازِمُ المُغالِقُ ولازِم فرس وُثَيل بن عوف
( لزن ) لَزَنَ القومُ يَلْزُنُونَ لَزْناً ولَزَناً ولَزِنوا وتَلازَنوا تزاحموا الليث اللَّزَنُ بالتحريك اجتماع القوم على البئر للاستقاء حتى ضاقت بهم وعجزت عنهم قال الجوهري وكذلك في كل أَمر ويقال ماء مَلْزُون وأَنشد في مَشْرَبٍ لا كَدِرٍ ولا لَزِنْ وأَنشد غيره ومَعاذِراً كَذِباً ووَجْهاً باسِراً وتَشَكِّياً عَضَّ الزمانِ الأَلْزَنِ ومَشْرَبٌ لَزِنٌ ولَزْنٌ ومَلْزُون مُزْدَحَمٌ عليه عن ابن الأَعرابي واللَّزْنُ الشدَّة وعَيْشٌ لَزْنٌ أَي ضيق وليلة لَزْنة ولِزْنة ضيَِّقة من جوع كان أَو بَرْدٍ أَو خوف عن ابن الأَعرابي أَيضاً وروي بيت الأَعشى ويُقْبِلُ ذو البَثِّ والرَّاغِبو نَ في لَيْلةٍ هي إِحْدَى اللَّزَنْ وأَنشده اللَّزَنْ بفتح اللام والمعروف في شعره اللَّزَن بكسر اللام فكأَنه أَراد هي إِحدى ليالي اللِّزَن وأَصابهم لَزْنٌ من العيش أَي ضيق واللَّزْنُ جمع لَزْنة وهي السنة الشديدة ابن سيده اللِّزْنة السنة الشديدة الضيقة واللَّزْنَة الشِّدَّة والضيق وجمعها لِزَنٌ قال ومما يدل على صحة ذلك إِضافة إِحدى إِليها وإِحدى لا تضاف إِلى مفرد ونظير لَزْنة ولِزَنٍ حَلْقَة وحِلَقٌ وفَلْكَة وفِلَكٌ وقد قيل في الواحد لِزْنة بالكسر أَيضاً وهي الشِّدَّة فأَما إِذا وصفت بها فقلت ليلة لَزْنة فبالفتح لا غير وتقول العرب في الدعاء على الإنسان ما لَه سُقِيَ في لَزْنٍ ضاحٍ أَي في ضيق مع حَرِّ الشمس لأَن الضّاحِيَ من الأَرض البارِزُ الذي ليس يستره شيء عن الشمس وماء لَزْنٌ ضَيِّق لا يُنال إِلا بعد مَشَقَّة
( لسب ) لَسَبَتْه الحَيَّة والعَقْربُ والزُّنْبورُ بالفتح تَلْسِبُه وتَلْسَبُه لَسْباً لَدَغَتْه وأَكثر ما يُسْتَعْمَلُ في العقرب وفي صفة حيات جهنم أَنْشَأْنَ به لَسْباً اللَّسْبُ واللَّسْعُ واللَّدْغُ بمعنًى واحد قال ابن سيده وقد يُستعمل في غير ذلك أَنشد ابن الأَعرابي
بِتْنا عُذُوباً وباتَ البَقُّ يَلْسِبُنا ... نَشْوي القَراحَ كأَنْ لا حَيَّ بالوادي
يعني بالبَقِّ البَعُوضَ وقد ذكرنا تفسير نَشْوي القَراحَ في موضعه ولَسِبَ بالشيءِ مثلُ لَصِبَ به أَي لَزِقَ ولَسَبَه أَسواطاً أَي ضَرَبه ولَسِبَ العسلَ والسمْنَ ونحوه بالكسر يَلْسَبُه لَسْباً لَعِقَه واللُّسْبة منه كاللُّعْقة
( لسد ) لَسَدَ الطلَى أُمه يَلْسِدُها ويَلْسَدُها لَسْداً رضعها مثال كَسَرَ يَكْسِرُ كَسْراً وحكى أَبو خالد في كتاب الأَبواب لَسِدَ الطلى أُمه بالكسر لَسَداً بالتحريك مثل لَجِذَ الكلبُ الإِناءَ لَجَذاً وقيل لسدها رضع جميع ما في ضرعها وأَنشد النضر لا تَجْزَعَنَّ على عُلالةِ بَكْرَةٍ نَسْطٍ يُعارِضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ قال اللَّسْدُ الرضْع والمِلْسَدُ الذي يَرْضَعُ من الفُصلانِ ولَسَد العَسَلَ لَعِقَه ولَسَدت الوحشيَّةُ ولَدَها لَعِقَتْه ولَسَدَ الكلبُ الإِناءَ ولَسِدَه يَلْسِدُه لَسْداً لَعِقَه وكل لَحْسٍ لَسْد( لسس ) اللَّسُّ الأَكل أَبو عبيد لَسَّ يَلُسُّ لَسّاً إِذا أَكل وقال زهير يصف وَحْشاً ثلاثٌ كأَقْواسِ السَّرَاءِ وناشِطٌ قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمِير جَحَافِلُه
( * قوله ناشط في قصيدة زهير مِسْحَل )
ولَسَّت الدابةُ الحشيش تَلُسُّه لَسّاً تَناوَلَتْه ونَتَفتْه بِجَحْفَلَتِها وأَلَسَّت الأَرضُ طَلَع أَوّل نباتِها واسمُ ذلك النبات اللُّساس بالضم لأَن المال يَلُسُّه واللُّساس أَوّل البَقْل وقال أَبو حنيفة اللُّسَاس البقل ما دام صغيراً لا تَسْتَمْكِن منه

الصفحة 4028

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text