كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

الراعية وذلك لأَنها تَلُسُّه بأَلسِنتها لَسّاً قال يُوشِك أَن تُوجِسَ في الإِيجاس
( * قوله « يوشك أَن توجس » هكذا في الأَصل وشارح القاموس هنا وأَراد المؤلف هذه الأَبيات في مادة هوس بلفظ آخر )
في باقِلِ الرِّمْثِ وفي اللُّساس منها هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوَّاس وأَلَسَّ الغَمِيرُ أَمكن أَن يُلَسَّ قال بعض العَرب وجَدْنا أَرضاً مَمْطوراً ما حَوْلها قد أَلَسَّ غَمِيرُها وقيل أَلَسَّ خرج زَهْرُه وقال أَبو حنيفة اللَّسُّ أَوَّل الرَّعْي لَسَّتْ تَلُسُّ لَسّاً وثوب مُتَلَسْلِس ومُلَسْلَس كمُسَلْسَل وزعم يعقوب أَنه مقلوب وماءٌ لَسْلَس ولَسْلاس ولُسالِس كسَلْسَل الأَخيرة عن ابن جني ابن الأَعرابي يقال للغلام الخفيف الروح النَّشيط لُسْلُس وسُلْسُل واللُّسْسُ الحَمَّالون الحُذَّاق قال الأَزهري والأَصل النُّسُ والنَّسسُّ السَّوْق فقلبت النون لاماً ابن الأَعرابي سَلْسَلَ إِذا أَكل السَّلْسَلَة وهي القطعة الطويلة من السنام وقال أَبو عمر وهي اللِّسْلِسةُ وقال الأَصمعي هي السَّلْسَلَة ويقال سِلْسِلَة واللَّسْلاسُ السَّنام المقطَّع قال الأَصمعي اللَّسْلِسَة يعني السنام المقطَّع
( لسع ) اللَّسعُ لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه واللَّدْغُ لِما كان بالفم لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه ويقال لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ وقال ابن المظفر اللَّسْعُ للعقرب قال وزعم أَعرابي أَنَّ من الحَيَّاتِ ما يَلْسَع بلسانه كلسع حُمةِ العقرب وليست له أَسنانٌ ورجُل لَسِيعٌ مَلْسُوعٌ وكذلك الأُنثى والجمع لَسْعى ولُسَعاء كقتِيل وقَتْلى وقُتَلاءَ ولَسَعَه بلسانه عابَه وآذاه ورجُل لسّاعٌ ولُسَعةٌ عَيّابة مُؤْذٍ قَرَّاصةٌ للناس بلسانه وهو من ذلك قال الأَزهري السموع من العرب أَنَّ اللَّسْعَ لذوات الإِبر من العقارِب والزنابيرِ وأَما الحيَّاتُ فإِنها تَنْهَشُ وتعَضُّ وتَجْذِبُ وتَنْشُِطُ ويقال للعقرب قد لَسَعَتْه ولَسَبَتْه وأَبَرَتْه ووكَعَتْه وكَوَتْه وفي الحديث لا يُلْسَعُِ المؤمِنُ من جُحْر مرّتين وفي رواية لا يُلْذَعُِ واللَّسْعُ واللَّذْعُ سواء وهو استعارة هنا أَي لا يُدْهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فإِنه بالأُولى يعتبر وقال الخطابي روي بضم العين وكسرها فالضم على وجه الخبر ومعناه أَنَّ المؤمن هو الكيِّسُ الحازِمُ الذي لا يُؤْتى من جهة الغفْلةِ فيخدع مرة بعد مرّة وهو لا يَفْطُنُ لذلك ولا يَشْعُرُ به والمراد به الخِداعُ في أَمْرِ الدين لا أَمْر الدنيا وأَما بالكسر فعلى وجْه النهي أَي لا يُخدَعَنَّ المؤمن ولا يُؤْتَيَنَّ من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أَو شرّ وهو لا يشعر به ولكن يكون فَطِناً حَذِراً وهذا التأْويل أَصلح أَن يكون لأَمر الدين والدنيا معاً ولُسِّعَ الرجلُ أَقامَ في منزله فلم يبْرَحْ والمُلَسَّعةُ المقيمُ الذي لا يبرح زادُوا الهاء للمبالغة قال مُلَسَّعةٌ وَسْطَ أَرْساغِه به عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبا ويروى مُلَسَّعةٌ بين أَرْباقِه مُلَسَّعةٌ تَلْسَعُه الحيّات والعقارِبُ فلا يبالي بها بل يقيم بين غنمه وهذا غريب لأَن الهاء إِنما تلحق للمبالغة أَسْماء الفاعلين لا أَسماء المفعولين وقوله بين أَرْباقِه أَراد بين بَهْمِه فلم يستقم له الوزن فأَقام ما هو من سببها مُقامَها وهي الأَرْباقُ وعين مُلَسِّعةٌ ولَسْعا موضع يُمَدُّ ويُقْصَرُ واللَّيْسَعُ اسم أَعجمي وتوهم بعضهم أَنها لغة في إِليَسَع ( لسق ) اللَّسَقُ مثل اللَّصَق لزوق الرِّئة بالجنب من العطش يقال لَسِق البعير ولَصِقَ منه قول رؤبة وَبَلٌ بَرْدُ الماء أَعضَادَ اللَّسَقْ قال ابن بري وقبله حتى إذا أَكْرَعْنَ في الحَوْم المَهَقْ وبعده وَسْوَس يَدْعو مُخْلِصاً ربَّ الفَلَقْ والحَوْم الماء الكثير والمَهَقُ الأبيض واللَّسُوق دواء كاللَّزُوق الأَزهري اللَّسَقُ عند العرب هو الظمأُ سمي لَسَقاً للزوق الرِّئة بالجنب وأَصله اللَّزَقُ ابن سيده لَسِقَ لغة في لَصِقَ لَسِقَ به ولَصِقَ به والتَسَقَ به والْتَزقَ به وألْسَقه به غيرهُ وأَلصقه وفلان لِسْقي ولِصْقي وبِلِسِقْي وبِلِصْقِي ولَسِيقي ولَصِيقي أَي بجنبي ( لسم ) أَلسَمَه حُجَّته أَلزَمَه كما يُلْسَم ولَدُ المنتوجة ضرْعَها وقال ابن شميل الإِلْسامُ إِلْقامُ الفصيلِ الضرعَ أَوَّلَ ما يُولد ويقال أَلسَمْته إِلْساماً فهو مُلْسَمٌ ويقال أَلسَمْتُه حُجَّتَه إِلْساماً أَي لَقَّنْتُه إِياها وأَنشد لا يُلْسَمَنَّ أَبا عِمْرانَ حُجَّتَه فلا تكونَنْ له عَوْناً على عُمرا ابن الأَعرابي اللَّسْم السكوتُ حياءً لا عَقْلاً
( لسن ) اللِّسانُ جارحة الكلام وقد يُكْنَى بها عن الكلمة فيؤنث حينئذ قال أَعشى باهلة إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لا أُسَرُّ بها من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سَخَرُ قال ابن بري اللِّسان هنا الرِّسالة والمقالة ومثله أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ أَحاديثُها بَعْد قوْلٍ نُكُرْ قال وقد يُذَكَّر على معنى الكلام قال الحطيئة

الصفحة 4029

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text