كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

واللَّظِيظُ الإِلْحاحُ وفي حديث رَجْم اليهودي فما رآه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أَلَظَّ به النِّشْدةَ أَي أَلَحَّ في سؤاله وأَلزَمَه إِياه والإِلظاظُ الإِلحاح قال بشر أَلَظَّ بهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حتى تبَيَّنتِ الحِيالُ من الوِساقِ والمُلاظّةُ في الحَرب المُواظبةُ ولزوم القِتال من ذلك وقد تلاظُوا مُلاظَّة ولِظاظاً كلاهما مصدر على غير بناء الفعل ورجل لَظٌّ كَظٌّ أَي عَسِر مُتشَدِّدٌ ومِلَظٌّ ومِلْظاظٌ عسِر مُضيَّق مُشدَّد عليه قال ابن سيده وأَرى كَظّاً إِِتباعاً ورجل مِلظاظ مِلْحاح ومِلَظٌّ مِلَحٌّ شديد الإِبلاغ بالشيء يُلح عليه قال أَبو محمد الفقعسي جارَيْتُه بسابِحٍ مِلْظاظِ يَجْري على قَوائمٍ أَيْقاظِ وقال الراجز عَجِبْتُ والدَّهْرُ له لَظِيظُ وأَلظَّ المطرُ دامَ وأَلحَّ ولَظْلَظَت الحيّة رأْسَها حرَّكته وتلَظْلَظَت هي تحرَّكت والتَّلَظْلُظُ واللظْلظةُ من قوله حية تَتَلَظْلَظُ وهو تحريكها رأْسها من شدّة اغْتِياظها وحية تَتَلَظَّى من توقُّدها وخُبْثِها كأَنَّ الأَصل تتلظَّظُ وأَمَّا قولهم في الحرّ يتلظَّى فكأَنه يلتهب كالنار من اللظى واللظْلاظُ الفَصِيح واللظلظة التحريك وقول أَبي وجْزَة فأَبْلِغْ بَني سَعْدِ بن بَكْرٍ مُلِظَّةً رسولَ امْرِئٍ بادِي المَودَّةِ ناصِح قيل أَراد بالمُلِظَّة الرسالةَ وقوله رسول امرئ أَراد رسالة امرئٍ
( لظي ) اللَّظى النار وقيل اللَّهَبُ الخالص قال الأَفوه في مَوقِفٍ ذََرِب الشَّبا وكأَنما فيه الرّجالُ على الأَطائم واللَّظَى ويروى في مَوْطِنٍ ولَظَى اسم جهنم نعوذ بالله منها غير مصروف وهي معرفة لا تنوّن ولا تنصرف للعلمية والتأْنيث وسميت بذلك لأَنها أَشد النيران وفي التنزيل العزيز كلا إِنها لَظَى نَزَّاعةً للشَّوَى والتِظاءُ النار التِهابُها وتَلَظِّيها تَلَهبُها وقد لَظِيَت النار لَظًى والتَظَتْ أَنشد ابن جني وبَيَّنَ للوُشاةِ غداةَ بانَتْ سُلَيْمى حَرّ وجْدِي والْتِظايَهْ أراد والتِظائِيَهْ فقَصر للضرورة وتَلَظَّتْ كالتَظَتْ وقد تَلَظَّت تَلَظِّياً إِذا تَلَهَّبت وفي التنزيل العزيز فأَنْذَرْتُكم ناراً تَلَظَّى أَراد تَتَلظَّى أَي تَتَوَهَّج وتَتَوَقَّدُ ويقال فلان يَتَلَظَّى على فلان تَلَظِّياً إِذا تَوَقَّد عليه من شدَّة الغضب وجعل ذو الرمة اللَّظى شدّة الحرّ فقال وحتَّى أَتى يَوْمٌ يَكادُ من اللَّظى تَرى التُّومَ في أُفْحُوصِه يَتَصَيَّحُ أَي يَتشَقَّقُ وفي حديث خَيْفانَ لما قَدِم على عثمان أَما هذا الحيُّ من بَلْحَرِث بن كعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ تَتَلظَّى المنِيَّةُ في رِماحهم أَي تَلْتَهِبُ وتَضْطرم من لَظى وهو اسم من أَسماء النار والتَظَتِ الحِراب اتَّقَدَت على المثل أَنشد ابن الأَعرابي وهْوَ إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه كَرْهُ اللِّقاء تَلْتَظِي حِرابُه وتَلَظَّتِ المَفازةُ اشْتدَّ لهبها وتَلَظَّى غَضَباً والتَظَى اتَّقَد وأَلفها ياء لأَنها لام الأَزهري في ترجمة لظظ وَجْنة تتَلَظَّى من تَوقُّدها وحُسْنها كان الأَصل تَتَلَظَّظُ وأَما قولهم في الحرّ يَتَلظَّى فكأَنه يَلْتَهِب كالنار من اللَّظى ( لعب ) اللَّعِبُ واللَّعْبُ ضدُّ الجِدِّ لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً ولَعَّبَ وتَلاعَبَ وتَلَعَّبَ مَرَّة بعد أُخرى قال امرؤُ القيس
تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ ... وأَوْدى عِصامٌ في الخُطوبِ الأَوائل
وفي حديث تَميم والجَسَّاسَة صادَفْنا البحر حين اغْتَلَم فلَعِبَ بنا المَوْجُ شهراً سَمَّى اضطراب المَوْج لَعِباً لما لم يَسِرْ بهم إِلى الوجْه الذي أَرادوه ويقال لكل من عَمِلَ عملاً لا يُجْدي عليه نَفْعاً إِنما أَنتَ لاعِبٌ وفي حديث الاستنجاءِ إِن الشيطانَ يَلْعَبُ بمقاعِدِ بني آدم أَي انه يحضُر أَمكنة الاستنجاءِ ويَرْصُدُها بالأَذَى والفساد لأَنها مواضع يُهْجَرُ فيها ذكر اللّه وتُكْشَف فيها العوراتُ فأُمرَ بسَتْرها والامتناع من التَّعَرُّض لبَصَر الناظرين ومَهابِّ الرياح ورَشاش البول وكلُّ ذلك من لَعِبِ الشيطان والتَّلْعابُ اللَّعِبُ صيغةٌ تدلُّ على تكثير المصدر كفَعَّل في الفِعْل على غالب الأَمر قال سيبويه هذا باب ما تُكَثِّر فيه المصدرَ من فَعَلْتُ فتُلْحِقُ الزوائد وتَبْنيه بناءً آخَر كما أَنك قلتَ في فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حين كَثَّرْتَ الفعلَ ثم ذكر المصادر التي جاءَت على التَّفْعال كالتَّلْعاب وغيره قال وليس شيءٌ من ذلك مصدر فَعَلْتُ ولكن لما أَردت التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ ورجل لاعِبٌ ولَعِبٌ ولِعِبٌ على ما يَطَّرِد في هذا النحو وتِلْعابٌ وتِلْعابة وتِلِعَّابٌ وتِلِعَّابة وهو من المُثُل التي لم يذكرها سيبويه قال ابن جني أَما تِلِعَّابة فإِن سيبويه وإِن لم يذكره في الصفاتِ فقد ذكره في المصادر نحو تَحَمَّلَ تِحِمَّالاً ولو أَرَدْتَ المرَّةَ الواحدةَ من هذا لوَجَبَ أَن تكون تِحِمَّالةً فإِذا ذَكَر تِفِعَّالاً فكأَنه قد ذكره بالهاءِ وذلك لأَن الهاءَ في تقدير

الصفحة 4039

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text