كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

مَنَعَ الفِرارَ فجئتُ نحوَكَ هارِباً جَيشٌ يَجُرُّ ومِقْنَبٌ يَتَلَفَّعُ يعني يَتَلَفَّعُ بالقَتامِ وتَلَفَّعَتِ المرأَةُ بِمِرْطِها أَي التَحَفَت به وفي الحديث كُنَّ نساءُ المؤْمنين يَشْهَدْنَ مع النبي صلى الله عليه وسلم الصبحَ ثم يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعاتٍ بمُروطِهِن ما يُعْرَفْنَ من الغَلَسِ أَي مُتَجَلِّلاتٍ بأَكسِيَتِهنَّ والمِرْطُ كِساءٌ أَو مِطْرَفٌ يُشْتَمَلُ به كالملْحفةِ واللِّفاعُ والمِلْفَعةُ ما تُلُفِّعَ به من رِداءٍ أَو لِحاف أَو قِناعٍ وقال الأَزهري يُجَلَّلُ به الجسدُ كله كِساءً كان أَو غيرَه ومنه حديث علي وفاطمة رضوان الله عليهما وقد دخلنا في لِفاعِنا أَي لِحافِنا ومنه حديث أُبَيٍّ كانت تُرَجِّلُني ولم يكن عليها إِلاَّ لِفاعٌ يعني امرأَته ومنه قول أَبي كبير يصِفُ رِيشَ النَّصْل نُجُفٌ بَذَلْتُ لها خَوافي نَاهِضٍ حَشْرِ القَوادِمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ أَراد كالثوب الأَسْود وقال جرير لم تَتلَفَّعْ بفَضْلِ مِئْزَرِها دَعْدٌ ولم تُغْذَ دَعْدُ بالعُلَبِ وإِنه لحَسَنُ اللِّفْعةِ من التلَفُّعِ ولَفَّعَ المرأَة ضمها إِليه مشتملاً عليها مشتق من اللِّقاعِ وأَما قول الحطيئة ونحنُ تَلَفَّعْنا على عَسْكَرَيْهِمُ جِهاراً وما طِبِّي ببَغْيٍ ولا فَخْرٍ أَي اشتملنا عليهم وأَما قول الراجز وعُلْبةٍ من قادِمِ اللِّفاعِ فاللِّفاعُ اسم ناقة بعينها وقيل هو الخِلْفُ المُقَدَّم وابن اللَّفَّاعة ابن المُعانِقةِ للفُحولِ ولَفَعَ الشيْبُ رأْسَه يَلْفَعُه لَفْعاً ولَفَّعَه فَتلفَّعَ شَمِلَه وقيل المُتَلَفِّعُ الأَشْيَبُ وفي الحديث لَفَعَتْكَ النارُ أَي شَمِلَتْكَ من نواحِيكَ وأَصابَكَ لَهِيبُها قال ابن الأَثير ويجوز أَن تكون العين بدلاً من حاء لَفَحَتْه النارُ وقول كعب وقد تَلفَّعَ بالقُورِ العَساقِيلُ هو من المقلوب المعنى أَراد تَلَفَّعَ القُورُ بالعَساقِيل فقلب واستعار ولَفَّع المَزادةَ قبلها فجعل أَطِبَّتَها في وسطها فهي مُلَفَّعةٌ وذلك تَلْفِيعُها والتَفَعتِ الأَرضُ اسْتوتْ خُضْرَتُها ونباتُها وتلَفَّعَ المالُ نفَعَه الرَّعْيُ قال الليث إِذا اخضرَّت الأَرضُ وانتفع المالُ بما يُصِيبُ من الرَّعْيِ قيل قد تَلَفَّعَتِ الإِبل والغنم وحكى الأَزهري في ترجمة لَقَعَ قال واللِّقاعُ الكِساءُ الغليظ قال وهذا تصحيف والذي أَراه اللِّفاعُ بالفاء وهو كساءٌ يُتَلَفَّعُ به أَي يشتمل به وأَنشد بيت أَبي كبير يصف ريش النصل
( لفف ) اللَّفَف كثرةُ لحم الفَخذين وهو في النساء نعت وفي الرجال عيب لَفَّ لَفّاً ولفَفاً وهو أَلَفُّ ورجل أَلَفُّ ثقيل ولفَّ الشيء يَلُفُّه لَفّاً جمعه وقد التَفَّ وجمعٌ لَفِيفٌ مجتمع مُلتَفّ من كل مكان قال ساعدةُ بن جؤيَّة فالدَّهْر لا يَبْقى على حَدَثانِه أَنَسٌ لَفِيفٌ ذو طَرائفَ حَوْشَبُ واللَّفُوف الجماعات قال أَبو قلابة إذْ عارَتِ النَّبْلُ والتَفُّوا اللُّفُوف وإذْ سَلُّوا السيوفَ عُراةً بعد أَشْجانِ ورجل ألَفُّ مَقْرون الحاجبين وامرأَة لَفّاء ملتفة الفخذين وفي الصحاح ضخمة الفخذين مكتنزة وفخذان لَفّاوان قال الحكَم الخُضْري تَساهَم ثَوْباها ففي الدِّرْعِ رَأْدةٌ وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهما عَبْلُ قوله تَساهم أَي تَقارع وفي حديث أَبي المَوالي إني لأَسمع بين فَخِذَيها من لفَفِها مثل قَشِيشِ الحَرابش اللَّفُّ واللَّفَفُ تَدانى الفخذين من السِّمَن وجاء القوم بلَفِّهم ولَفَّتهم ولَفِيفِهم أَي بجماعتهم وأَخلاطهم وجاء لِفُّهم ولَفُّهم ولَفِيفُهم كذلك واللَّفِيفُ القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أَصلهم واحداً وجاؤوا أَلفافاً أَي لَفِيفاً ويقال كان بنو فلان لَفّاً وبنو فلان لقوم آخَرين لَفّاً إذا تحزبوا حِزْبين وقولهم جاؤوا ومَن لَفَّ لَفَّهم أَي ومَن عُدَّ فيهم وتأَشَّب إليهم ابن سيده جاء بنو فلان ومَن لَفَّ لَفَّهم ولِفَّهم وإن شئت رفَعت
( * قوله « رفعت » يريد ضممت اللام كما يفيده المجد ) والقول فيه كالقول في ومن أَخذ إخْذهم وأَخْذهم واللَّفِيفُ ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى أَبو عمرو اللفيف الجمع العظيم من أَخْلاط شتَّى فيهم الشريف والدَنيء والمطيع والعاصي والقويّ والضعيف قال اللّه عز وجل جئنا بكم لفيفاً أَي أَتينا بكم من كل قبيلة وفي الصحاح أَي مجتمعين مختلطين يقال للقوم إذا اختلطوا لَفٌّ ولَفيفٌ واللِّفّ الصِّنف من الناس من خير أَو شر وفي حديث نابل قال سافرتُ مع مولاي عثمان وعمر رضي اللّه عنهما في حج أَو عمرة فكان عمر وعثمان وابن عمر رضي اللّه عنهم لِفّاً وكنت أَنا وابن الزبير في شَبَبة معنا لِفّاً فكنا نترامى بالحنظل فما يزيدنا عمر عن أَن يقول كذاك لا تَذْعَرُوا علينا اللِّفُّ الحِزْب والطائفة من الالتفاف وجمعه أَلفاف يقول حسْبُكم لا تُنَفِّرُوا علينا إبلنا

الصفحة 4054

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text