كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)
وكلاهما عيب والباناةُ النَّبْلُ الصِّغارُ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب وللناقة حالِبانِ أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن والآخرُ يحلُب من الجانب الأَيْسر والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي والذي يُمْسِك يسمَّى البائنَ والبَيْنُ الفراق التهذيب ومن أَمثال العرب اسْتُ البائنِ أَعْرَفُ وقيل أَعلمُ أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به ممن لم يُمارِسْه قال والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها والجمع البُيَّنُ وقيل البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ والآخر مُحْلِب والمُعينُ هو المُحْلِب والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ والمُسْتَعْلي الذي عن شِمالها وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه قال الكميت يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ من الحالبَيْنِ بأَن لا غِرارا قال الجوهري والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها والبِينُ بالكسر القطعةُ من الأَرض قدر مَدِّ البصر من الطريق وقيل هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ وقيل هو الفصل بين الأَرْضَيْن والبِينُ أَيضاً الناحيةُ قال الباهلي المِيلُ قدرُ ما يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ قال وهي التُّخومُ والجمعُ بُيونٌ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها من أَهلِ رَيْمانَ إلا حاجةً فينا بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا( * قوله « بسرو » قال الصاغاني والرواية من سرو حمير لا غير ) ومَن كسَر التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال قال والتذكير أَصْوَبُ ويقال سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ وهو البِينُ وبِينٌ موضعٌ قريب من الحيرة ومُبِينٌ موضع أَيضاً وقيل اسمُ ماءٍ قال حَنْظلةُ بن مصبح يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ التارك المَخاضَ كالأُرومِ وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ جمع بين النون والميم وهذا هو الإكْفاء قال الجوهري وهو جائز للمطْبوع على قُبْحِه يقول يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء فأَخرَجَ الكلامَ مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب وبَيْنونةُ موضع قال يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا
( * قوله « بألوان » في ياقوت بأرواح ) وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ ويَبْرِين التهذيب بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ وعَدَنُ أَبْيَنَ وإِبْيَن موضعٌ وحكى السيرافي عَدَن أَبْيَن وقال أَبْيَن موضع ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ وقيل عَدَن أَبْيَن اسمُ قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن الجوهري أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب إليه عَدَن يقال عَدَنُ أَبْيَنَ والبانُ شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل وليس لخَشَبه صلابةٌ واحدتُه بانةٌ قال أَبو زياد من العِضاه البانُ وله هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة وينبت في الهِضَبِ وثمرتُه تُشبه قُرونَ اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج دُهْنُ البانِ التهذيب البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه الطيِّب ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً وجمعها البانُ ولاسْتِواءِ نباتِها ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل كأَنها بانةٌ وكأَنها غُصْنُ بانٍ قال قيس بن الخَطيم حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ ابن سيده قَضَينا على أَلف البانِ بالياء وإن كانت عيناً لغلبةِ ( ب ي ن ) على ( ب و ن )
( بينيث ) التهذيب في الرباعي ابن الأَعرابي البَيْنِيثُ ضَرْبٌ من سمك البحر قال أَبو منصور البَيْنيثُ بوزن فَيْعيل غير اليَنْبِيث قال ولا أَدري أَعربيٌّ هو أَم دَخِيل ؟
( بيي ) حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ قيل حَيَّاكَ مَلَّكَكَ وقيل أَبقاكَ ويقال اعْتَمدك بالمُلْك وقيل أَصْلَحك وقيل قَرَّبَكَ الأَخيرة حكاها الأَصمعي عن الأَحمر وقال أَبو مالك أَيضاً بَيَّاكَ قَرَّبَك وأَنشد بَيَّا لهم إذ نزلوا الطَّعامَا الكِبْدَ والمَلْحاءَ والسَّنامَا وقال الأَصمعي معنى حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ أَي أَضحكك وفي الحديث عن آدم عليه السلام أَنه اسْتَحْرَمَ بعد قَتْلِ ابنه مائةَ سنة فلم يضحك حتى جاءه جبريل عليه السلام فقال حَيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ فقال وما بَيَّاكَ ؟ قيل أَضْحكَك رواه بإسناد له عن سعيد بن جبير وقيل عجَّلَ لكَ ما تُحِبُّ قال أَبو عبيدة بعض الناس يقول إنه إتباع قال وهو عندي على ما جاء تفسيره في الحديث أَنه ليس بإتباع وذلك أَن الإتباع لا يكاد يكون بالواو وهذا بالواو وكذلك قول العباس في زمزم إني لا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وهي لشاربٍ حِلُّ وبِلٌّ وقال الأَحمر بَيَّاكَ اللهُ معناه بَوَّأَك منزلاً إلاَّ أَنها لما جاءت مع حَيَّاكَ تركت