كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

أَنَّ التُّؤَامِية منسوبة إلى الصَّدَف والصَّدَف كله تُؤام كما قالوا صَدَفِيَّة ولم نَرُدّه إلى الواحد فنقول تَوْأَمِيَّة للضرورة وفي ترجمة توم في الحديث أَتَعْجِزُ إحداكنَّ أَن تَتَّخِذ تُومَتَين ؟ قال مَن رواه
( * قوله « من رواه إلخ » هذا ليس برواية في الحديث بل أحد احتمالين للأزهري في تفسير الحديث كما نقله عنه في مادة توم وعبارته هناك ومن قال توأمية إلخ وانظرها هناك فما هنا تحريف ) تَوْأَمِيَّة فهما درَّتان للأُذنين إحداهما تَوْأَمة الأُخْرى وتَوْأَم وتَوْأَمة إسمان
( تأن ) أَنشد ابن الأََعرابي أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ منها ثُمالةٌ وبَقْلٌ بأَكنافِ الغُرَيِّ تُؤَانُ قال أَراد تُؤَامُ فأَبدل هذا قوله قال وأَحسن منه أَن يكون وَضْعاً لا بدلاً قال ولم نسمع هذا إلا في هذا البيت وقوله يا موصولُ إِما أَن يكون شَبَّهه بالموصول من الهوامّ وإما أَن يكون اسمَ رجل وحكى ابن بري قال تتَاءَنَ الرجلُ الصيدَ إذا جاءَه من هنا مرّةً ومن هنا مرة أُخرى وهو ضرْبٌ من الخديعة قال أَبو غالب المَعْنِيّ تتَاءَنَ لي بالأَمرِ من كل جانبٍ ليَصْرِفَني عمّا أُرِيدُ كَنود
( تأي ) ابن الأَعرابي تَأَى بوزن تَعَى إذا سَبَقَ يَتْأَى قال أَبو منصور هو بمنزلة شَأَى يَشْأَى إذا سَبق والله أَعلم
( تبب ) التَّبُّ الخَسارُ والتَّبابُ الخُسْرانُ والهَلاكُ وتَبّاً له على الدُّعاءِ نُصِبَ لأَنه مصدر محمول على فِعْلِه كما تقول سَقْياً لفلان معناه سُقِيَ فلان سَقْياً ولم يجعل اسماً مُسْنَداً إِلى ما قبله وتَبّاً تَبيباً على المُبالَغَةِ وتَبَّ تَباباً وتَبَّبَه قال له تَبّاً كما يقال جَدَّعَه وعَقَّره تقول تَبّاً لفلان ونصبه على المصدر باضمار فعل أَي أَلْزَمه اللّهُ خُسْراناً وهَلاكاً وتَبَّتْ يَداهُ تَبّاً وتَباباً خَسِرتَا قال ابن دريد وكأَنَّ التَّبَّ المَصْدرُ والتَّباب الاسْمُ وتَبَّتْ يَداهُ خَسِرتا وفي التنزيل العزيز تَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ أي ضَلَّتا وخَسِرَتا وقال الراجز أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقةٍ لم تُسْتَقَلْ تَبَّتْ يدا صافِقِها ماذا فَعَلْ وهذا مَثَلٌ قِيل في مُشْتَري الفَسْوِ والتَّبَبُ والتَّبابُ والتَّتْبِيبُ الهَلاكُ وفي حديث أَبي لَهَبٍ تَبّاً لكَ سائرَ اليَوْمِ أَلِهذا جَمَعْتَنا التَّبُّ الهَلاكُ وتَتَّبُوهم تَتْبِيباً أَي أَهْلَكُوهم والتَّتْبِيبُ النَّقْصُ والخَسارُ وفي التنزيل العزيز وما زادُوهم غير تَتْبِيبٍ قال أَهل التفسير ما زادُوهم غير تَخْسِير ومنه قوله تعالى وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا في تَبابٍ أَي ما كَيْدُه إِلا في خُسْرانٍ وتَبَّ إِذا قَطَعَ والتابُّ الكبير من الرجال والأُنثى تابَّةٌ والتَّابُّ الضعِيفُ والجمْع أَتْبابٌ هذلية نادرة
واسْتَتَبَّ الأَمرُ تَهَيَّأً واسْتَوَى واسْتَتَبَّ أَمْرُ فلان إِذا اطَّرَد واسْتَقامَ وتَبَيَّنَ وأَصل هذا من الطَّرِيق المُسْتَتِبِّ وهو الذي خَدَّ فيه السَّيَّارةُ خُدُوداً وشَرَكاً فوَضَح واسْتَبانَ لمن يَسْلُكه كأَنه تُبِّبَ من كثرة الوطءِ وقُشِرَ وَجْهُه فصار مَلْحُوباً بَيِّناً من جَماعةِ ما حَوالَيْهِ من الأَرض فَشُبِّهَ الأَمرُ الواضِحُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ به وأَنشد المازِنيُّ في المَعَاني
ومَطِيَّةٍ مَلَثَ الظَّلامِ بَعَثْتُه ... يَشْكُو الكَلالَ إِليَّ دامي الأَظْلَلِ
[ ص 227 ]
أَوْدَى السُّرَى بِقِتالِه ومِراحِه ... شَهْراً نَواحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ
نَهْجٍ كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَه ... ضاحِي المَوارِدِ كالحَصِيرِ المُرْمَلِ
نَصَبَ نَواحِيَ لأَنه جَعَلَه ظَرْفاً أَراد في نواحي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ شَبَّه ما في هذا الطَّرِيقِ المُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ والطُّرُقاتِ بآثار السِّنِّ وهو الحَديدُ الذي يُحْرَثُ به الأَرضُ وقال آخر في مثله
أَنْضَيْتُها من ضُحاها أَو عَشِيَّتِها ... في مُسْتَتِبٍّ يَشُقُّ البِيدَ والأُكُما
أَي في طَرِيقٍ ذي خُدُودٍ أَي شُقُوق مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ وفي حديث الدعاءِ حتى اسْتَتَبَّ له ما حاوَلَ في أَعْدائِكَ أَي اسْتقامَ واسْتَمَرَّ والتَّبِّيُّ والتِّبِّيُّ ضَرْبٌ من التمر وهو بالبحرين كالشّهْرِيزِ بالبَصْرة قال أَبو حنيفة وهو الغالبُ على تمرهم يعني أَهلَ البَحْرَيْنِ وفي التهذيب رَدِيءٌ يَأْكُله سُقَّاطُ الناسِ قال الشاعر
وأَعْظَمَ بَطْناً تَحْتَ دِرْعٍ تَخالُه ... إِذا حُشِيَ التَّبِّيَّ زِقّاً مُقَيَّرا
وحِمارٌ تابُّ الظَّهْرِ إِذا دَبِرَ وجَمَلٌ تابٌّ كذلك ومن أَمثالهم مَلَكَ عَبْدٌ عَبْداً فأَوْلاهُ تَبّاً يقول لم يَكُنْ له مِلْكٌ فلما مَلَكَ هانَ عليه ما مَلَكَ وتَبْتَبَ إِذا شاخَ
( تبت ) هذه ترجمة لم يترجم عليها أَحدٌ مِن مُصَنِّفي الأُصول وذكره ابن الأَثير لمراعاته ترتيبه في كتابه وترجمنا نحن عليها لأَن الشيخ أَبا محمد بن بري رحمه اللَّه قال في ترجمة توب رادّاً على الجوهري لمَّا ذكر تابوت في أَثنائها قال إِن الجوهري أَساء تصريفه حتى ردّه إِلى تابوت قال وكان الصواب أَن يذكره في فصل تبت لأَِن تاءه أَصلية ووزنه فاعول كما ذكرناه هناك في توب وذكره ابن سيده أَيضاً في ترجمة تَبه وقال التابُوه لغة في التَّابُوتِ أَنصارية وقد ذكرناه نحن أَيضاً في ترجمة تبه ولم أَرَ في ترجمة تبت شيئاً في الأُصول وذكرتها أَنا هنا مراعاة لقول الشيخ أَبي محمد بن بري كان الصواب أَن يذكر في ترجمة تبت ولما ذكره ابن الأَثير قال في حديث دعاء قيام الليل اللهم اجْعَل

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text