كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

بَنَّتْ عليه المُلْكُ أَطْنابها كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفًٌ طِمِرّ قال ابن الأَعرابي المُلْكُ هنا الكأْس والطِّرْف الطِّمِرُّ ولذلك رفع الملك والكأْس معاً بجعل الكأْس بدلاً من الملك وأَنشد غيره بنَّتُ عليه المُلْكَ أَطنابَها فنصب الملك على أنه مصدر موضوع موضع الحال كأَنه قال مُمَلَّكاً وليس بحال ولذلك ثبتت فيه الألف واللام وهذا كقوله فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت ورواه ثعلب بنت عليه الملك مخفف النون ورواه بعضهم مدَّتْ عليه الملكُ وكل هذا من المِلْكِ لأَن المُلْكَ مِلْكٌ وإنما ضموا الميم تفخيماً له ومَلَّكَ النَّبْعَةَ صَلَّبَها وذلك إذا يَبَّسَها في الشمس مع قشرها وتَمالَكَ عن الشيء مَلَكَ نَفْسَه وفي الحديث امْلِكْ عليك لسانَك أي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا عليك وليس له مِلاكٌ أي لا يَتَمالك وما تَمالَك أن قال ذلك أي ما تَماسَك ولا يَتَماسَك وما تَمالَكَ فلان أن وقع في كذا إذا لم يستطع أَن يحبس نفسه قال الشاعر فلا تَمَلَك عن أَرضٍ لها عَمَدُوا ويقال نفسي لا تُمالِكُني لأن أَفعلَ كذا أَي لا تُطاوعني وفلان ما له مَلاكٌ بالفتح أي تَماسُكٌ وفي حديث آدم فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنه خَلق لا يَتَمالَك أي لا يَتَماسَك وإذا وصف الإنسان بالخفة والطَّيْش قيل إنه لا يَتَمالَكُ ومِلاكُ الأمر ومَلاكُه قِوامُه الذي يُمْلَكُ به وصَلاحُه وفي التهذيب ومِلاكُ الأمر الذي يُعْتَمَدُ عليه ومَلاكُ الأمر ومِلاكُه ما يقوم به وفي الحديث مِلاكُ الدين الورع الملاك بالكسر والفتح قِوامُ الشيء ونِظامُه وما يُعْتَمَد عليه فيه وقالوا لأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكاً وإما مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أي إما أن أَهْلِكَ وإما أن أَمْلِكَ والإمْلاك التزويج ويقال للرجل إذا تزوّج قد مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً وشَهِدْنا إمْلاك فلان ومِلاكَه ومَلاكه الأخيرتان عن اللحياني أي عقده مع امرأته وأَمْلكه إياها حتى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً زوَّجه إياها عن اللحياني وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إذا زُوِّج عنه أَيضاً وقد أَمْلَكْنا فلاناً فلانَة إذا زَوَّجناه إياها وجئنا من إمْلاكه ولا تقل من مِلاكِه وفي الحديث من شَهِدَ مِلاكَ امرئ مسلم نقل ابن الأثير المِلاكُ والإمْلاكُ التزويجُ وعقد النكاح وقال الجوهري لا يقال مِلاك ولا يقال مَلَك بها
( * قوله « ولا يقال ملك بها إلخ » نقل شارح القاموس عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على تصحيح كلام الفقهاء ) ولا أُمْلِك بها ومَلَكْتُ المرأَة أي تزوّجتها وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها طُلّقَتْ عن اللحياني وقيل جُعِل أَمر طلاقها بيدها قال أَبو منصور مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها بالتشديد أكثر من أُمْلِكَت والقلب مِلاكُ الجسد ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً وأَمْلَكَه عجنه فأَنْعَمَ عجنه وأَجاده وفي حديث عمر أَمْلِكُوا العجين فإِنه أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزيادتين أَراد أَن خُبْزه يزيد بما يحتمله من الماء لجَوْدة العجْن ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً قَوِيَ عليه الجوهري ومَلَكْتُ العجين أَمْلِكُه مَلْكاً بالفتح إِذا شَدَدْتَ عجنه قال قَيْسُ بن الخطيم يصف طعنة مَلَكْتُ بها كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها يَرى قائمٌ مِنْ دُونها ما وَراءَها يعني شَدَدْتُ بالطعنة ويقال عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بلغت مِلاكَتَهُ وأَجادت عجنه حتى يأْخذ بعضه بعضاً وقد مَلَكَتْه تَمْلِكُه مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه وقال أَوْسُ بن حَجَر يصف قوساً فَمَلَّك بالليِّطِ التي تَحْتَ قِشْرِها كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ قال مَلَّكَ كما تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عجنه أَي ترك من القشر شيئاً تَتمالك القوسُ به يَكُنُّها لئلا يبدو قلب القوس فيتشقق وهو يجعلون عليها عَقَباً إِذا لم يكن عليها قشر يدلك على ذلك تمثيله إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ الفراء عن الدُّبَيْرِيَّة يقال للعجين إِذا كان متماسكاً متيناً مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ ويروى فمن لك والأَول أَجود أَلا ترى إِلى قول الشماخ يصف نَبْعَةً فَمَصَّعَها شهرين ماءَ لِحائها وينْظُرُ منها أَيَّها هو غامِزُ والتَّمْصِيع أَن يترك عليها قشرها حتى يَجِفَّ عليها لِيطُها وذلك أَصلب لها قال ابن بري ويروى فمظَّعَها وهو أَن يبقي قشرها عليها حتى يجف ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها عن ابن الأَعرابي وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كانت تتبعها عنه أَيضاً ومَلْكُ الطريق ومِلْكُه ومُلْكه وسطه ومعظمه وقيل حدّه عن اللحياني ومِلْكُ الوادي ومَلْكه ومُلْكه وسطه وحَدّه عنه أَيضاً ويقال خَلِّ عن مِلْكِ الطريق ومِلْكِ الوادي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه ووسطه ويقال الْزَمْ مَلْكَ الطريق أَي وسطه قال الطِّرمّاح إِذا ما انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ توَسَّمَتْ رَتِيمَ الحَصى من مَلْكِها المُتَوَضِّحِ

الصفحة 4268