كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

مُهْجَتَه أَي دمَه ويقال خَرَجَت مُهْجَتُه أَي روحُه وقيل المُهْجةُ خالِصُ النفْسِ قال أَبو كبير يَكْوي بها مُهَجَ النُّفوسِ كأَنما يَسْقِيهمُ بالبابِلِيِّ المُمْقِرِ الأَزهري بَذَلْتُ له مُهْجَتي أَي بذلت له نفسي وخالِصَ ما أَقْدِر عليه ومُهْجةُ كلّ شيء خالِصُه والماهِجْ والأُمْهُجُ والأُمْهُجانُ كلُّه اللبن الخالص من الماء مشتق من ذلك قال وعَرَّضوا المجلِسَ مَحْضاً ماهِجا وقيل هو اللبن الرقيق ما لم يتغير طعمه ولَبن أُمْهُجانٌ إِذا سَكَنَتْ رَغْوته وخَلَص ولم يخثُر ولبن ماهِجٌ إِذا رقَّ ولبن أُمْهوجٌ مِثله ومنه مُهْجة نفسِه خالص دمِه وشحْمٌ أُمْهُجٌ بالضم أَي رقيق ابن سيده شحم أُمْهُجٌ نِيءٌ وهو من الأَمثلة التي لم يذكرها سيبويه قال ابن جني قد حُظر في الصفة أُفْعُلٌ وقد يُمكِن أَن يكون محذوفاً من أُمْهُوجٍ كأُسْكوبٍ قال ووجدت بخطّ أَبي عليّ عن الفراء لَبَنٌ أُمْهوجٌ فيكون أُمْهج هذا مقصوراً هذا قول ابن جني أَبو عمرو مَهَجَ إِذا حَسُن وجهُه بعد علة قال ابن سيده وأُمْهوجٌ وأُمْهُجانٌ نِيءٌ كأُمْهُج
( مهد ) مَهَدَ لنفسه يَمْهَدُ مَهْداً كسَبَ وعَمِلَ والمِهادُ الفِراش وقد مَهَدْتُ الفِراشَ مَهْداً بَسَطْتُه ووَطَّأْتُه يقال للفِراشِ مِهاد لِوِثارَتِه وفي التنزيل لهم من جَهَنَّم مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ والجمع أَمْهِدةٌ ومُهُدٌ الأَزهري المِهادُ أَجمع من المَهْد كالأَرض جعلها الله مِهاداً للعباد وأَصل المَهْد التَّوْثِيرُ يقال مَهَدْتُ لنَفْسي ومَهَّدت أَي جعلت لها مكاناً وَطيئاً سهلاً ومَهَدَ لنفسه خيراً وامْتَهَدَه هَيّأَه وتَوَطَّأَه ومنه قوله تعالى فلأَنفسهم يَمْهَدُون أَي يُوَطِّئُون قال أَبو النجم وامْتَهَدَ الغارِب فِعْلُ الدُّمَّلِ والمَهْد مَهْدُ الصبيّ ومَهْدُ الصبي موضعه الذي يُهَيّأُ له ويُوَطَّأُ لينام فيه وفي التنزيل من كان في المَهْد صبيّاً والجمع مُهُود وسَهْدٌ مَهْدٌ حسَن إِتباع وتَمْهِيدُ الأُمُورِ تسويتها وإِصلاحها وتَمْهِيدُ العُذْر قَبُوله وبَسْطُه وامْتِهاد السَّنامِ انبساطه وارتفاعه والتمَهُّدُ التَّمَكُّن أَبو زيد يقال ما امْتَهَدَ فلان عندي يَداً إِذا لم يُولِكَ نِعْمة ولا معروفاً وروى ابن هانئ عنه يقال ما امْتَهَدَ فلان عندي مَهْد ذاك بفتح الميم وسكون الهاء يقولها يطلب إِليه المَعْروف بلا يَدٍ سَلَفَتْ منه إِليه ويقولها أَيضاً للمسِيءِ إِليه حين يطلب معروفه أَو يطلب له إِليه والمَهِيدُ الزُّبْدُ الخالص وقيل هي أَزْكاه عند الإِذابة وأَقله لبناً والمُهْدُ النَّشْزُ من الأَرض عن ابن الأَعرابي وأَنشد إِنَّ أَباكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتورَ المُهْدِ النضر المُهْدةُ من الأَرض ما انخفض في سُهُولةٍ واسْتِواء ومَهْدَد اسم امرأَة قال ابن سيده وإِنما قضيت على ميم مَهْدد أَنها أَصل لأَنها لو كانت زائدة لم تكن الكلمة مفكوكة وكانت مدغمة كمَسَدٍّ ومَرَدٍّ وهو فَعْلَلٌ قال سيبويه الميم من نفس الكلمة ولو كانت زائدة لأُدغم الحرف مثل مَفَرّ ومَرَدّ فثبت أَن الدال ملحقة والملحق لا يدغم
( مهر ) المَهْرُ الصَّداق والجمع مُهور وقد مهر المرأَة يَمْهَرها ويَمْهُرها مَهْراً وأَمهرها وفي حديث أُمِّ حبيبة وأَمهرها النجاشيُّ من عنده ساق لها مهرها وهو الصداق وفي المثل أَحمقُ من المَمْهُورة إِحدى خَدَمَتَيْها يضرب مثلاً للأَحمق البالغ في الحمق الغايةَ وذلك أَنّ رجلاً تزوج امرأَة فلما دخل عليها قالت لا أُطيعك أَو تُعطِيَني مهري فنزع إِحدى خدمتَيْها من رجلها ودفعها إِليها فرضيت بذلك لحمقها وقال ساعدة بن جؤية إِذا مُهِرتْ صُلْباً قليلاً عِراقُهُ تَقول أَلا أَدّيْتَني فَتَقَرَّبِ وقال آخر أُخِذْنَ اغْتِصاباً خِطْبَةً عَجْرَفِيَّةً وأُمْهِرْنَ أَرْماحاً مِنَ الخَطِّ ذُبَّلا وقال بعضهم مَهَرْتها فهي ممهورة أَعطيتها مهراً وأَمهرتها زوّجتها غيري على مهر والمَهِيرة الغالية المهر والمَهارة الحِذق في الشيء والماهر الحاذق بكل عمل وأَكثر ما يوصف به السابح المُجِيد والجمع مَهَرَة قال الأَعشى يذكر فيه تفضيل عامر على علقمة ابن عُلاثة إِنّ الذي فيه تمارَيْتُما بَيَّنَ لِلسامِع والنَّاظرِ ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الذي جُنِّب صَوْب اللَّجِبِ المَاطِر مثلَ الفُراتيِّ إِذا ما طَما يَقْذِف بالبُوصِيِّ والماهِر قال الجُدُّ البئر والظَّنون التي لا يوثق بمائها والفراتيّ الماء المنسوب إِلى الفرات وطما ارتفع والبُوصي الملاَّح والماهر السابح ويقال مَهَرْتُ

الصفحة 4286