كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)
وقيل هما بياض الإنسان حتى يقبح جدّاً وهو بياض سَمْجٌ لا يخالطه صفرة ولا حمرة لكن كلون الجص ونحوه ورجل أَمْهَقُ وامرأَة مَهْقاءُ وفي صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان أَزْهَرَ ولم يكن بالأَبيض الأمْهَق أبو عبيد الأَمهَقُ الأَبيض الشديد البياض الذي لا يخالط بياضه شيء من الحمرة وليس بنَيّر ولكن كلون الجص أو نحوه يقول فليس هو كذلك بل إنه كان نيّر البياض صلى الله عليه وسلم الأزهري المَهَقُ والمَقَهُ بياض في زرقة قال وبعضهم يقول المَقَهُ أَشدّهما بياضاً الجوهري المَهَقُ في قول رؤبة خضرة الماء قال ابن بري يعني قوله حتى إذا كَرَعْن في الحَوْمِ المَهَقْ وشراب أَمْهَقُ لونه لون الأَمْهَقِ من الرجال والمَهَقُ كالمَرَةِ وامرأَة مَهْقاءُ تنفي عيناها الكحل ولا ينفى بياض جلدها عن ابن الأعرابي وقيل هو إذا كانت كريهة البياض غير كحلاء العينين أَبو زيد الأَمْقَهُ والأَمْرَةُ معاً الأحمر أَشفار العينين الجوهري وعين مَهْقاءُ وتَمَهَّقْتُ الشراب إذا شربته ساعة بعد ساعة ومنه قولهم ظَلَّ يَتَمَهَّق شَكْوتَه وقال الأصمعي هو يَتَمَهَّق الشراب تمهُّقاً إذا شربه النهار أَجمَعَ وقال أَبو عمرو أنت تَمَهَّقُ الماء تَمَهُّقاً إذا شربه النهار أجمع ساعة بعد ساعة قال ويقال ذلك في شرب اللبن وأنشد قول الكميت تَمَهَّقَ أخْلاف المعيشة بينهم رِضاع وأخْلافُ المعيشة حُفَّلُ والمَهِيقُ الأَرض البعيدة قال أَبو دواد له أَثَرٌ في الأرض لَحْبٌ كأنه نَبِيثُ مَساحٍ من لِحاءِ مَهِيقِ قالوا أراد باللِّحاء ما قشر من وجه الأرض( مهك ) مَهْكَةُ الشَّبابِ ومُهْكَتُه نَفْخَته وامتِلاؤه وارْتِواؤه وماؤه يقال شابٌّ مُمَهَّكٌ ومُهْكَتُه بالضم أَعلى والمُمَهَّكُ أَيضاً الطويل ومَهَكَ الشيء يَمْهَكُِه مَهْكاً ومَهَّكَه سحقه فبالغ ويقال مَهَكْتُ الشيء إِذا مَلَّسْتَه قال النابغة إِلى الملكِ النُّعْمانِ حين لَقِيتُه وقد مُهِكَتْ أَصلابُها والجناجِنُ قال مُهِكَتْ مُلِّسَتْ ومَهَكْتُ السهم مَلَّسْتُه( مهل ) المَهْل والمَهَل والمُهْلة كله السَّكِينة والتُّؤَدة والرِّفْق وأَمْهله أَنظره ورَفَق به ولم يعجل عليه ومَهَّله تمْهِيلاً أَجَّله والاسْتِمْهال الاستنظار وتَمَهَّل في عمله اتَّأَدَ وكلُّ ترفُّقٍ تمَهُّل ورُزِق مَهْلاً رَكِب الذُّنوب والخَطايا فمُهِّل ولم يُعْجَل ومَهَلَت الغنمُ إِذا رعت بالليل أَو بالنهار على مَهَلِها والمُهْلُ اسمٌ يجمع مَعْدِنِيَّات الجواهر والمُهْل ما ذاب من صُفْرٍ أَو حديد وهكذا فسر في التنزيل والله أَعلم والمُهْل والمُهْلة ضرْب من القَطِران ماهِيُّ رَقِيق يُشْبه الزيت وهو يضرِب إِلى الصفرة من مَهاوَتِه وهو دَسِم تُدْهَن به الإِبل في الشتاء قال والقَطِران الخاثر لا يُهْنَأُ به وقيل هو دُرْدِيُّ الزيتِ وقيل هو العَكَر المُغْلى وقيل هو رَقِيق الزيت وقيل هو عامَّته وأَنشد ابن بري للأَفوه الأَوْدِي وكأَنما أَسَلاتُهم مَهْنوءةٌ بالمُهْلِ من نَدَبِ الكُلومِ إِذا جَرى شبَّه الدمَ حين يَبِس بِدُرْدِيّ الزيت وقوله عز وجل يُغاثوا بماء كالمُهْل يقال هو النُّحاس المذاب وقال أَبو عمرو المُهْل دُرْدِيُّ الزيت قال والمُهْل أَيضاً القَيْح والصَّدِيد ومَهَلْت البعيرَ إِذا طليته بالخَضْخاض فهو مَمْهول قال أَبو وجزة
( * قوله « قال ابو وجزة » في التهذيب زيادة لفظ يصف ثوراً )
صافي الأَديم هِجان غير مَذْبَحِه كأَنه بِدَم المَكْنان مَمْهول وقال الزجاج في قوله عز وجل يوم تكون السماء كالمُهْلِ قال المُهْل دُرْدِيُّ الزيت قال الأَزهري ومثله قوله فكانت وَرْدةً كالدِّهانِ
( * قوله « فكانت وردة كالدهان » في الازهري زيادة جمع الدهن ) قال أَبو إِسحق كالدِّهان أَي تَتَلوَّن كما يتلوَّن الدِّهان المختلفة ودليل ذلك قوله تعالى كالمُهْل يَشْوي الوُجوه فدَعا بفِضة فأَذابها فجَعلتْ تَميَّع وتَلوَّن فقال هذا من أَشبَهِ ما أَنتم راؤون بالمُهْل قال أَبو عبيد أَراد تأْويلَ هذه الآية وقال الأَصمعي حدَّثني رجل قال وكان فصيحاً أَن أَبا بكر رضي الله عنه أَوْصى في مرضه فقال ادفِنوني في ثَوْبَيَّ هذين فإِنهما للمَهْلةِ والتراب بفتح الميم وقال بعضهم المِهْلة بكسر الميم وقالت العامرية المُهْل عندنا السُّمُّ والمُهْل الصديد والدم يخرج فيما زعم يونس والمُهْل النحاس الذائب وأَنشد ونُطْعمُ من سَدِيفِ اللحْم شِيزى إِذا ما الماءُ كالمُهْلِ الفَرِيغِ وقال الفراء في قوله تعالى وكانت الجبالُ كَثِيباً مَهِيلاً الكَثِيب الرمل والمَهِيل الذي يحرَّك أَسفله فيَنْهال عليه من أَعلاه والمَهِيل من باب المُعْتَلِّ والمُهْل ما يَتَحاتُّ عن الخُبزة من