وتَمايَطَ القومُ تَباعَدُوا وفسد ما بينهم الفراء تَهايَطَ القوم تَهايُطاً إِذا اجتمعوا وأَصلحوا أَمرهم وتَمايَطُوا تَمايُطاً إِذا تباعدُوا وقال أَبو طالب بن سَلمَة قولهم ما زِلْنا بالهِياطِ والمِياطِ قال الفراء الهِياط أَشدّ السوْق في الوِرْد والمِياطُ أَشد السوق في الصدَرِ ومعنى ذلك بالمَجيء والذِّهاب اللحياني الهِياطُ الإِقْبالُ والمِياطُ الإِدْبار وقال غيره الهِياطُ اجتماع الناس للصلح والمياط التفرّق عن ذلك وقال الليث الهِياط المُزاولةُ والمِياط المَيْل ويقال أَرادوا بالهِياط الجَلبةِ والصخَب وبالمياط التباعُد والتنَحّي والميل وماط عليَّ في حكمه يَمِيط مَيْطاً جار وما عنده مَيْطٌ أَي شيء وما رجع من مَتاعِه بمَيْطٍ وأَمْرٌ ذو مَيْط شديد وامتلأَ حتى ما يجد مَيْطاً أَي مَزيداً عن كراع والمَيَّاط اللّعّابُ البطّال وفي حديث أَبي عثمان النَّهْدِيّ لو كان عُمر مِيزاناً ما كان فيه مَيْطُ شعرة أَي مَيْلُ شعرة وفي حديث بني قُريظة والنَّضِير وقد كانوا بِبَلْدتِهم ثِقالاً كما ثَقُلَتْ بِميطانَ الصُّخور فهو بكسر الميم موضع في بلاد بني مُزَيْنة بالحجاز ( ميع ) ماعَ والدمُ والسَّرابُ ونحوه يَمِيعُ مَيْعاً جرى على وجه الأَرض جرْياً منبسطاً في هِينةٍ وأَماعَه إِماعَةً وإِماعاً قال الأَزهري وأَنشد الليث كأَنَّه ذُو لِبَدٍ دَلَهْمَسُ بساعِدَيْه جَسَدٌ مُوَرَّسُ من الدِّماءِ مائِعٌ ويُبَّسُ والمَيْعُ مصدر قولك ماعَ السمْنُ يَمِيعُ أَي ذابَ ومنه حديث ابن عمر أَنه سئل عن فأْرةٍ وقَعَت في سَمْنٍ فقال إِن كان مائعاً فأَرِقْه وإِن كان جامِساً فأَلْقِ ما حوْلَه قوله إِن كان مائعاً أَي ذائباً ومنه سميت المَيْعَةُ لأَنها سائلةٌ وقال عطاء في تفسير الويل الوَيْلُ وادٍ في جهنم لو سُيِّرَت فيه الإِبلُ لَما عَت من حَرّه فيه أَي ذابَتْ وسالَتْ نعوذ بالله من ذلك وفي حديث عبد الله بن مسعود حين سئل عن المُهْلِ فأَذابَ فِضَّةً فجعلت تَمَيَّعُ وتَمَوَّنُ فقال هذا من أَشْبهِ ما أَنتم راؤُون بالمُهْلِ وفي حديث المدينة لا يريدها أَحد بِكَيْدٍ إِلا انْماعَ كما يَنْماعُ المِلْحُ في الماءِ أَي يَذُوبُ ويجري وفي حديث جرير ماؤُنا يَمِيعُ وجَنابُنا مَرِيعٌ وماعَ الشيءُ والصُّفْرُ والفِضَّةُ يَمِيعُ وتَمَيَّعَ ذابَ وسالَ ومَيْعةُ الحُضْرِ والشَّبابِ والسُّكْرِ والنهارِ وجرْي الفَرَسِ أَوَّلُه وأَنْشَطُه وقيل مَيْعةُ كلِّ شيء مُعْظَمُه والمَيْعةُ سَيَلانُ الشيء المَصْبُوبِ والمَيْعةُ والمائِعةُ ضرب من العِطْرِ والمَيْعةُ صَمْغٌ يسيل من شجر ببلاد الروم يؤخذ فيطبخ فما صفا منه فهو المَيْعةُ السائلةُ وما بَقِيَ منه شِبْهَ الثَّجِير فهو المَيْعةُ اليابسةُ قال الأَزهري ويقول بعضهم لهذه الهَنةِ مَيْعةٌ لسَيَلانِه وقال رؤبة والقَيْظُ يُغْشِيها لُعاباً مائِعا فَأْتَجَّ لَفَّافٌ بها المَعامِعا ائْتَجَّ تَوَهَّجَ واللَّفَّافُ القَيْظُ يَلُفُّ الحرّ أي يجمعه ومَعْمَعةُ الحرّ التِهابُه ويقال لناصِيةِ الفرَس إِذا طالَتْ وسالتْ مائعة ومنه قول عدي يهَزْهِزُ غُصناً ذا ذوائبَ مائعا أَراد بالغُصن الناصيةَ ( ميكائيل ) مِيكائيلُ ومِيكائين من أَسماء الملائكة ( ميكايين ) مِيكايين وميكاييل من أَسماء الملائكة( ميل ) : المَيْلُ : العُدول إِلى الشيء والإِقبالُ عليه وكذلك المَيْلانَ . و مالَ الشيءُ يَمِيلُ مَيْلاً و مَمالاً و مَمِيلاً و تَمْيالاً الأَخيرة عن ابن الأَعرابي وأَنشد : لما رأَيْتُ أَنَّني راعِي مالْ حَلْقْتُ رأْسي وتركْتُ التَّمْيالْ قال ابن سيده : وهذه الصيغة موضوعة بالأَغلب لتكثير المصدر كما أَن فَعَّلْت بالأَغلب موضوعة لتكثير الفعل . و المَيَل : مصدر الأَمْيَل . يقال : مالَ الشيءُ يَمِيل مَمالاً و مَمِيلاً مثال مَعابٍ ومَعِيب في الاسم والمصدر . و مال عن الحق و مال عليه في الظلم و أَمال الشيء ف مال ورجل مائلٌ من قوم مُيَّل و مالةٍ . يقال : إِنهم لَمالةٌ إِلى الحق وقول ساعدة بن جؤية : غَداه ظَهْرُه نُجُدٌ عليه ضَباب تَنْتَحِيه الريحُ مِيلُ قيل : ضَباب مِيلٌ مع الريح يَتكفَّأ . قال ابن جني : القول في مِيل فإِنه وإِن كان جمعاً فإِنه أَجراه على الضَّباب وإِن كان واحداً من حيث كان كثيراً فذهب بالجمع إِلى الكثرة كما قال الحطيئة : فَنُوَّارُه مِيلٌ إِلى الشمس زاهِرُه قال : وقد يجوز أَن يكون مِيلٌ واحداً كَنِقْصٍ ونِضْوٍ ومِرْطٍ وقد أَمالهُ إِليه و مَيَّله . و اسْتَمَال الرجل : من المَيْل إِلى الشيء . وفي حديث أَبي موسى أَنه قال لأَنس : عُجِّلَتِ الدنيا وغُيِّبَتِ الآخرة أَمَا وا لو عايَنوها ما عَدَلوا ولا مَيَّلوا قال شمر : قوله ما مَيَّلوا لم يشكُّوا ولم يتردَّدوا . تقول العرب : إِني لأُمَيِّلُ بين ذَيْنِكَ الأَمرَين و أُمايِلُ بينهما أَيَّهما أَرْكَب