لزهير بن أَبي سُلْمَى إِذا السنةُ الشَهْباءُ بالناس أَجْحَفَتْ ونال كرامَ النَّاسِ في الجَحْرةِ الأَكلُ رأَيتَ ذوي الحاجاتِ حَوْلَ بُيوتِهم قَطِيناً لهم حتى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ أَي نَبَتَ يعني بالشهباء البيضاءَ من الجَدْبِ لأَنها تَبْيَضُّ بالثلج أَو عدم النبات والجَحْرَةُ السَّنةُ الشديدة التي تَحْجُرُ الناسَ في بيوتهم فيَنْحَرُون كرائمَ إِبلهم ليأْكلوها والقَطينُ الحَشَمُ وسُكَّانُ الدار وأَجْحَفَتْ أَضَرَّتْ بهم وأَهلكت أَموالهم قال ونَبَتَ وأَنْبَتَ مثل قولهم مَطَرَت السماءُ وأَمْطَرَتْ وكلهم يقول أَنْبَتَ اللهُ البَقْلَ والصَّبيَّ نَباتاً قال اللهُ عز وجل وأَنْبتها نَباتاً حَسَناً قال الزجاج معنى أَنْبتها نَباتاً حَسَناً أَي جَعَلَ نَشْوَها نَشْواً حَسَناً وجاءَ نَباتاً على لفظ نَبَتَ على معنى نَبَتَتْ نَباتاً حَسَناً ابن سيده وأَنبَته الله وفي التنزيل العزيز والله أَنْبَتَكم من الأَرض نَباتاً جاءَ المصدر فيه على غير وزن الفعل وله نظائر والمَنْبِتُ موضعُ النبات وهو أَحد ما شَذَّ من هذا الضَّرْب وقياسُه المَنْبَتُ وقد قيل حكى أَبو حنيفة ما أَنْبَتَ هذه الأَرضَ فتَعَحَّبَ منه بطرح الزائد والمَنْبِتُ الأَصْلُ والنِّبْتة شَكْلُ النباتِ وحالتُه التي يَنْبُتُ عليها والنِّبْتة الواحدةُ من النَّبات حكاه أَبو حنيفة فقال العُقَيْفاءُ نِبْتَةٌ ورَقُها مثل وَرَق السَّذاب وقال في موضع آخر إِنما قدَّمناها لئلا يحتاج إِلى تكرير ذلك عند ذكر كل نَبْتٍ أَراد عندكل نوع من النَّبْت ونَبَّتَ فلانٌ الحَبَّ وفي المحكم نَبَّتَ الزرعَ والشَجر تَنْبِيتاً إِذا غَرَسَه وزَرَعه ونَبَّتُّ الشجرَ تَنْبيتاً غَرَسْتُه والنَّابتُ من كل شيءٍ الطَّريُّ حين يَنْبُتُ صغيراً وما أَحْسَنَ نابتةَ بني فلان أَي ما يَنْبُتُ عليه أَموالُهم وأَولادُهم ونَبَتَتْ لهم نابتةٌ إِذا نَشأَ لهم نَشءٌ صغارٌ وإِنَّ بني فلان لنابتةُ شَرٍّ والنوابتُ من الأَحداثِ الأَغْمارُ وفي حديث أَبي ثعلبة قال أَتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نُوَيْبِتةُ فقلتُ يا رسول الله نُوَيْبتةُ خير أَو نُوَيْبتة شَرٍّ ؟ النُّوَيْبِتة تصغيرُ نابتةٍ يقال نَبَتَتْ لهم نابتة أَي نَشأَ فيهم صغارٌ لَحِقوا الكِبار وصاروا زيادة في العدد وفي حديث الأَحْنَفِ أَن معاوية قال لمن ببابه لا تَتَكَلَّموا بحوائجكم فقال لولا عزْمةُ أَمير المؤْمنين لأَخْبَرْتُه أَنَّ دافَّةً دَفَّتْ وأَنَّ نابتة لَحِقَتْ وأَنْبَتَ الغلامُ راهقَ واسْتَبانَ شَعَرُ عانتِه ونَبَتَ وفي حديث بني قُرَيْظةَ فكلُّ من أَنْبَتَ منهم قُتل أَراد نباتَ شعر العانة فجعله علامة للبلوغ وليس ذلك حَدّاً عند أَكثر أَهل العلم إِلا في أَهل الشرك لأَنه لا يُوقَفُ على بلوغهم من جهة السن ولا يمكن الرجوع إِلى أَقوالهم للتُّهمة في دفع القتل وأَداءِ الجزية وقال أَحمد الإِنبات حدّ معتبر تقام به الحُدود على من أَنْبَتَ من المسلمين ويُحْكى مثلُه عن مالك ونَبَّتَ الجاريةَ غَذَّاها وأَحْسنَ القيام عليها رجاءَ فضل رِبحها ونَبَّتُّ الصَّبيَّ تَنْبيتاً رَبَّيته يقال نَبِّتْ أَجَلَك بين عينيك والتَّنْبِيتُ أَوَّل خروج النبات والتنبيت أَيضاً ما نَبَتَ على الأَرض من النَّبات من دِقِّ الشجر وكِباره قال بَيْداءُ لم يَنْبُتْ بها تَنْبِيتُ والتَّنْبِيتُ لغةٌ في التَّبْتيتِ وهو قِطَعُ السَّنام والتَّنْبِيتُ ما شُذِّب على النخلة من شوكها وسَعَفها للتخفيف عنها عزاها أَبو حنيفة إِلى عيسى ابن عمر والنَّبائتُ أَعْضادُ الفُلْجان واحدتها نَبيتة واليَنْبُوتُ شجر الخَشخاش وقيل هي شجرة شاكةٌ لها أَغْصان وورقٌ وثمرتها جِرْوٌ أَي مُدَوَّرة وتُدْعى نَعْمان الغافِ واحدتُها يَنْبوتة قال أَبو حنيفة اليَنْبوت ضربان أَحدهما هذا الضَّوكُ القِصارُ الذي يسمى الخَرُّوبَ له ثمرة كأَنها تفاحة فيها حب أَحمر وهي عَقُولٌ للبَطْنِ يُتَداوى بها قال وهي التي ذكرها النابغة فقال يَمُدُّه كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ فيه حُطامٌ من اليَنْبوتِ والخَضَدِ والضَّرْبُ الآخر شجرٌ عظام قال ابن سيده أَخبرني بعضُ أَعراب ربيعة قال تكون اليَنْبوتةُ مثل شجرة التفاح العظيمة وورقها أَصغر من ورق التفاح ولها ثمرة أَصغر من الزُّعْرور شديدة السَّواد شديدة الحلاوة ولها عَجَم يوضع في الموازين والنَّبيتُ أَبو حي وفي الصحاح حَيّ من اليَمن ونُباتةُ ونَبْتٌ ونابِتٌ أَسماء اللحياني رجل خَبيتٌ نَبِيتٌ إِذا كان خسيساً فقيراً وكذلك شيء خبيثٌ نَبيثٌ ويقال إِنه لَحسَنُ النِّبْتة أَي الحالة التي يَنْبُتُ عليها وإِنه لفي مَنْبِتِ صِدْقٍ أَي في أَصلِ صِدْقٍ جاء عن العرب بكسر الباء والقياس مَنْبَتٌ لأَنه من نَبَتَ يَنْبُتُ قال ومثله أَحرف معدودة جاءت بالكسر منها المسجِد والمَطْلِع والمَشْرِقُ والمَغْرِبُ والمَسْكِنُ والمَنْسِك وفي حديث عليّ عليه السلام أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم من العرب أَنتم أَهلُ بَيْتٍ أَو نَبْتٍ ؟ فقالوا نحن أَهلُ بَيتٍ وأَهلُ نَبْتٍ أَي نحن في الشرف نهاية وفي النَّبْتِ نهاية أَي يَنْبُتُ المال على أَيدينا فأَسْلَموا ونُباتَى موضع قال ساعدة