كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

الشعر لحضْرَميِّ بني عامر والنَّبَل في الشِّعْر الصِّغارُ الأَجسام قال فنَرى أَن حجارة الاستنجاء سُمِّيت نَبَلاً لصَغارتها وقال أَبو سعيد كلما ناولْت شيئاً ورَميته فهو نَبَل قال وفي هذا طريق آخر يقال ما كانت نُبْلَتك من فلان فيما صنعْت أَي ما كان جَزاؤُك وثوابُك منه قال وأَما ما روي شَصائصاً نَبَلا بفتح النون فهو خطأ والصحيح نُبَلا بضم النون والنُّبَلُ ههنا عِوَضٌ مما أُصِبْت به وهو مردود إِلى قولنا ما كانت نُبْلَتُك من فلان أَي ما كان ثوابُك وقال أَبو حاتم فيما أَلَّفه من الأَضداد يقال ضَبٌّ نَبَلٌ وهو الضخم وقالوا النَّبَل الخسيسُ قاله أَبو عبيد وأَنشد أُورَثَ ذوْداً شَصائصاً نَبَلا بفتح النون قال أَبو منصور أَما الذي في الحديث وأَعِدُّوا النُّبَل فهو بضم النون جمع النُّبْلة وهو ما تَناولْته من مَدَرٍ أَو حجَر وأَما النَّبَل فقد جاء بمعنى النَّبيل الجسيم وجاء بمعنى الخسيس ومن هذا قيل للرجل القصير تِنْبَل وتِنْبال وأَنشد أَبو الهيثم بيت طرفة وهو بِسَمْلِ المُعْضَلات نَبِيلُ
( * قوله « وهو بسمل المعضلات نبيل » هكذا في الأصل بالنون والباء والياء التحتية في الشطر وتفسيره والذي في شرح القاموس فيهما تنبل كدرهم بالمثناة الفوقية والنون والباء ويشهد له ما يأْتي )
فقال قال بعضهم نَبيل أَي عاقل وقيل حاذِق وهو نبيلُ الرأْي أَي جيِّده وقيل نبيل أَي رفيق بإِصلاح عِظام الأُمور واسْتَنْبَل المالَ أَخذ خِيارَه ونُبْلة كل شيء خِيارُه والجمع نُبُلات مثل حُجْرة وحُجُرات وقال الكميت لآلئ من نُبُلاتِ الصِّوا رِ كحْلَ المَدامِع لا تَكْتَحِل أَي خِيار الصِّوار شبَّه البقر الوَحْشِيَّ باللآلئ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي مُقَدِّماً سَطِيحةً أَو أَنْبَلا قال ابن سيده لم يفسره إِلا أَني أَظنه أَصْغَرَ من ذلك لما قدَّمته من أَن النَّبَل الصغارُ أَو أَكبرَ لما قدَّمت من أَن النَّبَل الكِبارُ وإِن كان ذلك ليس له فعل والتِّنْبالُ والتِّنْبالةُ القصير بَيِّن التِّنْبالة ذهب ثعلب إِلى أَنه من النَّبَل وجعله سيبويه رباعيّاً والنَّبْلُ السهام وقيل السِّهامُ العربية وهي مؤنثة لا واحد له من لفظه فلا يقال نَبْلة وإِنما يقال سهم ونشَّابة قال أَبو حنيفة وقال بعضهم واحدتها نَبْلة والصحيح أَنه لا واحد له إِلا السَّهْم التهذيب إِذا رجعوا إِلى واحدة قيل سهم وأَنشد لا تَجْفوَانِي وانْبُلاني بكسره
( * قوله « لا تجفواني » هكذا في الأصل وانظر الشاهد فيه )
وحكي نَبْل ونُبْلان وأَنْبال ونِبال قال الشاعر وكنتُ إِذا رَمَيْتُ ذَوِي سَوادٍ بأَنْبالٍ مَرَقْنَ من السَّوادِ وأَنشد ابن بري على نِبال قولَ أَبي النجم واحْبِسْنَ في الجَعْبةِ من نِبالها وقول اللَّعِين ولكنْ حَقّها هُرْدَ النِّبال
( * قوله ولكن حقها هرد النبال » هكذا في الأصل مضبوطاً )
وقال الفراء النَّبْل بمنزلة الذَّوْد يقال هذه النَّبْلُ وتصغَّر بطرح الهاء وصاحبها نابلٌ ورجل نابِلٌ ذو نَبْلٍ والنابِلُ الذي يعمَل النَّبْلَ وكان حقه أَن يكون بالتشديد والفعل النِّبالةُ ابن السكيت رجل نابلٌ ونَبَّال إِذا كان معه نَبْل فإِذا كان يعملها قلت نابِلٌ ونابَلْتُه فَنَبَلْته إِذا كنت أَجودَ نَبْلاً منه قال وقد يكون ذلك في النُّبْل أَيضاً وتقول هذا رجل مُتَنَبِّل نَبْله إِذا كان معه نَبْل وتَنَبَّل أَيضاً أَي تكلَّف النُّبْل وتَنَبَّل أَي أَخذ الأَنْبَل فالأَنْبَل وأَنشد ابن بري لأَوس وأَمْلَقَ ما عندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ وفي المثل ثارَ حابِلُهم على نابِلِهم أَي أَوْقَدوا بينهم الشرَّ ونَبَّال بالتشديد صانعٌ للنَّبْل ويقال أَيضاً صاحب النَّبْل قال امرؤ القيس وليس بذي رُمْحٍ فيَطْعُنني به وليس بذي سَيْف وليس بنَبَّال يعني ليس بذي نَبْل وكان أَبو حَرَّار يقول ليس بِنابِلٍ مثل لابِنٍ وتامِر قال ابن بري النَّبَّال بالتشديد الذي يعمل النَّبْل والنابِلُ صاحب النَّبْل هذا هو المستعمل قال الراجز ما عِلَّتي وأَنا جَلْدٌ نابِلُ والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ ونسب ابن الأَثير هذا القول لعاصم وقال نابِل أَي ذو نَبْل قال وربما جاء نَبَّال في موضع نابِل ونابِلٌ في موضع نَبَّال وليس القياس قال سيبويه يقولون لِذِي التَّمْر واللَّبن والنَّبْل تامِر ولابِن ونابِل وإِن كان شيء من هذا صَنْعَتَه تَمَّار ولَبَّان ونَبَّال ثم قال وقد تقول لِذِي السَّيْف سَيَّاف ولِذِي النَّبْل نَبَّال على التشبيه بالآخر وحِرْفَته النِّبالة ومُتَنَبِّل حامل نَبْل وَنَبَله بالنَّبْل يَنْبُله نَبْلاً رماه بالنَّبْل وقوم نُبَّل رُماةٌ عن أَبي حنيفة ونَبَلَه يَنْبُله نَبْلاً وأَنْبَله كلاهما أَعطاه النَّبْل وأَنْبَلْته سهماً أَعطيته واسْتنْبَله سأَله النَّبْل ونَبِّلْني أَي هَبْ لي نِبالاً واسْتَنْبَلني فلان فأَنْبَلْتُه أَي أَعطيته نَبْلاً وفي الصحاح اسْتَنْبَلَي فَنَبَلْته أَي ناولته نَبْلاً

الصفحة 4330

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text