كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 6)

ونَبَل على القوم يَنْبُل لقط لهم النَّبْل ثم دفعها إِليهم ليرموا بها وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم كنت أَيامَ الفِجار أَنْبُل على عُمُومَتي وروي كنت أُنَبِّل على عُمومتي يومَ الفِجَار نَبَّلْت الرجل بالتشديد إِذا ناوَلْته النَّبْل ليرمي وكذلك أَنْبَلْته وفي الحديث إِنّ سعداً كان يرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد والنبيُّ يُنَبِّلُه وفي رواية وفتىً يُنَبِّلُه كلما نَفِدتْ نَبْلُه وفي رواية يَنْبُلُه بفتح الياء وتسكين النون وضم الباء قال ابن الأَثير قال ابن قتيبة وهو غلط من نَقَلة الحديث لأَن معنى نَبَلْته أَنْبُلُه إِذا رميته بالنَّبْل وقال أَبو عمر الزاهد بل هو صحيح يعني يقال نَبَلْته وأَنْبَلْته ونَبَّلْته ومنه الحديث الرامِي ومُنْبِله ويجوز أَن يريد بالمُنْبِل الذي يردُّ النَّبْل على الرامي من الهَدَف ونَبَلَ بِسَهْم واحد رَمَى به ورجل نابِلٌ حاذِق بالنَّبْل وقال أَبو زيد تَنابل فلان وفلان فَنَبَله فلان إِذا تَنافَرا أَيهما أَنْبَل من النُّبْل وأَيهما أَحذق عملاً ونابَلَني فلان فنَبَلْته أَي كنت أَجود نَبْلاً منه قال ابن سيده روى بعض أَهل العلم عن رؤبة قال سأَلناه عن قول امرئ القيس نَطْعُنُهم سُلْكَى ومَخْلوجةً لَفْتَكَ لأْمين على نابِلِ
( * قوله « لفتك إلخ » مع بعد كرك لأمين إلخ هكذا في الأصل )
فقال حدّثني أَبي عن أَبيه قال حدثتني عمتي وكانت في بني دارِمٍ فقالت سأَلت امرأَ القيس وهو يشرب طِلاءً مع علقمة بن عَبَدة ما معنى كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ فقال مررت بنابِلٍ وصاحبُه يناوِلُه الريش لُؤاماً وظُهاراً فما رأَيت أَسرع منه ولا أَحسن فشبَّهت به التهذيب النابِل الذي يرمي بالنَّبْل في قول امرئ القيس كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ وقيل هو الذي يُسَوِّي النِّبال وهو من أَنْبَلِ الناس أَي أَعلمهم بالنَّبْل قال تَرَّصَ أَفْواقَها وقَوَّمَها أَنْبَلُ عَدْوانَ كُلِّها صَنَعَا وفلان نابِل أَي حاذِق بما يُمارِسُه من عمل ومنه قول أَبي ذؤيب يصف عسلاً أَو نبعة تَدَلَّى عليها بالحِبال مُوَثَّقاً شديدَ الوَصاةِ نابِلٌ وابنُ نابِلِ
( * سيرد هذا البيت في الصفحة التالية وروايته مختلفة عما هو عليه هنا )
الجوهري والنابِلُ الحاذِق بالأَمر يقال فلان نابِل وابنُ نابِل أَي حاذِق وابن حاذِق وأَنشد الأَصمعي لذي الإِصْبع قَوَّمَ أَفْواقَها وتَرَّصَها أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا أَي أَعلَمُهم بالنَّبْل قال ابن سيده وكل حاذِق نابِلِ قال أَبو ذؤيب يصف عاسِلاً تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ شديدُ الوَصاة نابِلٌ وابنُ نابِل جعله ابنَ نابِل لأَنه أَحْذَق له وأَنْبَلَ قداحه جاء بها غِلاظاً جافِية حكاه أَبو حنيفة وأَصابتني خُطوب تَنَبَّلَت ما عندي أَي أَخذت قال اوس بن حجر لمَّا رأَيتُ العُدْمَ قَيَّد نائِلي وأَمْلَقَ ما عندي خُطوبٌ تَنَبَّل تَنَبَّلتْ ما عندي ذهبت بما عندي ونَبَلَتْ حَمَلتْ ونَبَلَ الرجلَ بالطعام ينْبُله علَّله به وناوله الشيء بعد الشيء ونَبَل به يَنْبُل رَفَقَ ولأَنْبُلَنَّك بنبالتك أَي لأَجزينك جزاءك والنَّبْل السير الشديد السريع وقيل حسْن السوق للإِبل نَبَلَها يَنْبُلها نَبْلاً فيهما ابن السكيت نَبَلْت الإِبل أَنْبُلها نَبْلاً إِذا سقتها سوقاً شديداً ونَبَلْت الإِبل أَي قمت بمصلحتها قال زفر بن الخِيار المحاربي لا تَأْوِيا للعِيسِ وانْبُلاها فإِنها ما سَلِمَتْ قُواها بَعِيدة المُصْبَحِ من مُمْساها إِذا الإِكامُ لَمَعَتْ صُواها
لَبِئْسَما بُطْءٌ ولا تَرْعاها
( * قوله « لا تأويا إلخ » المشاطير الثلاث الاول اوردها الجوهري وفي
الصاغاني وصواب انشاده
لا تأويا للعيس وانبلاها ... لبئسما بطء ولا نرعاها
فانها ان سلمت قواها ... نائية المرفق عن رحاها
بعيدة المصبح من ممساها ... إذا الاكام لمعت صواها )
أَبو زيد
( * قوله « ابو زيد إلخ » عبارة الصاغاني أبو زيد يقال انبل
بقومك اي ارفق بهم قال صخر الغيّ
فانبل بقومك اما كنت حاشرهم ... وكل جامع محشور له نبل
اي كل سيد جماعة يحشرهم اي يجمعهم اه وضبط لفظ نبل بفتحتين وضمتين وكتب عليه لفظ معاً وبهذه العبارة يعلم ما في الأصل )
انبُل بقومك أَي ارْفُقْ بقومك وكل جامِعِ مَحْشورٍ أَي سيدِ جماعةٍ يحشُرهم أَي يجمَعُهم له نُبُلٌ أَي رِفْق قال والنَّبْلُ في الحِذْق والنَّبالةُ والنَّبْلُ في الرجال ويقال ثَمَرة نَبِيلة وقَدِح نَبِيل وتَنَبَّل الرجلُ والبعيرُ مات وأَنشد ابن بري قول الشاعر فقلت له يَا با جُعادةَ إِنْ تَمُتْ أَدَعْك ولا أَدْفِنْك حتى تَنَبَّل والنَّبِيلة الجِيفةُ والنَّبِيلةُ المَيْتةُ ابن الأَعرابي انْتَبَل إِذا مات أَو قَتَل ونحو ذلك وأَنْبَله عُرْفاً أَعطاه إِيَّاه والتِّنْبال القصير ( نبه ) النُّبْه القيامُ والانْتِباهُ من

الصفحة 4331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text